أفادت وزارة الداخلية التونسية أن اثنين من الإسلاميين الجهاديين ينتميان إلى حركة أنصار الشريعة التي تصفها السلطات بأنها ارهابية، قتلا الاثنين واعتقل اثنان آخران في الضاحية الغربية للعاصمة تونس.
وقد قامت قوات الأمن التونسية بعمليات مداهمة وتمشيط في منطقة المرناقية من ولاية منوبة المحاذية للعاصمة تونس فجر الاثنين بعد ورود معلومات عن وجود إرهابيين.
وقالت وزارة الداخلية إنه وقع تبادل إطلاق النار بين قوات الأمن والمجموعة الإرهابية ما أدى إلى مقتل اثنين من العناصر المتشددة وجرح آخرين كما تم القبض على عدد آخر منهم.
وبحسب وكالة الأنباء التونسية، فقد وردت معلومات على فرقة مقاومة الإرهاب منذ نحو عشرة أيام حول تحركات مشبوهة لعدد من المطلوبين لديها بإحدى ضواحي تونس العاصمة، وهم من العناصر المسلحة والمصنفة خطيرة حيث تبين وفق المعطيات الأولية أنهم من الجناح العسكري لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي.
وأوضحت الوكالة أنه تمت محاصرة الإرهابيين حيث تمكنت الفرقة بعد التعرف على هوياتهم من الكشف عن ثبوت تورط إثنين منهم في اغتيال المعارضين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي. ويجري حاليا تمشيط منطقة برج شاكير والسيجومي بضواحي العاصمة تونس للتحقيق في امكانية تواجد ارهابيين اخرين بحسب الوكالة.
أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.
وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".
وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".
موجة التوقيف التعسفي في عموم ليبيا تروّع البعثة
طرابلس — أثارت موجة من الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية في عموم ليبيا ذعر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. فهذه الأطراف تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء… pic.twitter.com/yZNj4JejJs
وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.
وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".
وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".
كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".
وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".
وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".
فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.