رئيس الحكومة التونسية علي العريض
رئيس الحكومة التونسية علي العريض

عقد المجلس التأسيسي في تونس الخميس جلسة استمع فيها إلى إفادتي وزيري الداخلية لطفي بن جدو والعدل نذير بن عمو حول الاغتيالات السياسية التي شهدتها البلاد في الأشهر الماضية.

وتأتي الجلسة، بعد يوم من نفي رئيس الحكومة علي العريض، علمه بوثيقة لوكالة الاستخبارات الأميركية حذرت فيها في الثالث عشر من يوليو/ تموز الماضي من وجود مخطط لاغتيال المعارض وعضو المجلس التأسيسي محمد البراهمي.

وقال العريض في بيان أصدره عن مكتبه، إنه لم يعلم بوجود الوثيقة المذكورة إلا بعد اغتيال البراهمي، واصفا اتهامات وجهت إليه بالتواطؤ في العملية، بأنها باطلة.

وكان طيب العقيلي، عضو لجنة حقوقية تعمل على كشف حقيقة اغتيال المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، قد اتهم رئيس الحكومة التونسية بالتقصير والتواطؤ في هذا الصدد.

وأكد العقيلي في اتصال مع "راديو سوا"، أن جميع الأدلة المتوفرة، تؤكد تواطؤ العريض، أو إهماله للمعلومات المتوفرة.

​​
​​
وأضاف أن لجنة كشف الحقيقة حول اغتيال البراهمي بصدد بحث إمكانية رفع قضية أمام القضاء الدولي ضد العريض وعدد من المسؤولين الأمنيين بتهمة التقصير والتواطؤ.

ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.

وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".

حالات "احتجاز تعسفي"

وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.

وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".

وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".

كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".

وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".

وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".

فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.