فريق خبراء ليبي يفحص خزانا لمواد كيميائية بإشراف الأمم المتحدة - أرشيف
فريق خبراء ليبي يفحص خزانا لمواد كيميائية بإشراف الأمم المتحدة - أرشيف

أعلنت ليبيا أنها لا تزال ماضية في عملية التخلص من ترسانتها الكيميائية الموروثة من النظام السابق، في وقت تنتظر فيه وصولا وشيكا لفريق اميركي متخصص في تفكيك الأسلحة الكيميائية ومعالجتها لمساعدة طرابلس على هذه العملية.

وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي العقيد علي الشيخي أن بلاده تخلصت من 95 في المئة من مخزون غاز الخردل، وتعهدت بالتخلص النهائي من الكمية الباقية في موعد أقصاه عام 2016.
 
وكشف الشيخي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "بحلول عام 2016 سيكون تم الانتهاء من التخلص من النسبة المتبقية من غاز الخردل، وبالتالي نهاية برنامج التخلّص من المواد الكيميائية".
 
وأشار  الشيخي إلى أن عملية تدمير تلك المواد تمر عبر مراحل، وقد تمت بالتنسيق مع قسم الكيمياء في رئاسة الأركان العامة للجيش والهيئة الوطنية للتخلص من الأسلحة الكيميائية بالتعاون مع وزارة الدفاع وخبراء المجتمع الدولي.
 
خبراء أميركيون للتخلص من غاز الخردل
 
في هذا السياق، تنتظر طرابلس في هذه الأيام وصول فريق أميركي متخصص في تفكيك الاسلحة الكيميائية ومعالجتها للشروع في التخلص مما تبقى لها من مخزون في ليبيا، بحسب ما أعلن وزير الخارجية الليبي محمد عبدالعزيز.
 
وقال عبدالعزيز إنه "وقع اتفاقا مع الولايات المتحدة مطلع الشهر الجاري يقضي بالتعاون من أجل التخلص من الأسلحة الكيميائية الليبية" مضيفا أنه وفقا للاتفاق فإن "الولايات المتحدة ستغطي 80 في المئة من نفقات العملية " إلى جانب ألمانيا.
 
ولفت وزير الخارجية الليبي الى أن هذا الاتفاق الذي أبرمته بلاده يقضي بتفكيك مخزون ليبيا من الاسلحة المستخدم فيها غاز الخردل السام وغيرها من المواد الكيميائية الخطرة، لكنه أكد ان مخزون ليبيا من "الكعكة الصفراء" التي تحتوي على كميات من مادة اليورانيوم المركزة لن يتم التخلص منه في الوقت الحالي رغم مطالبة الأمم المتحدة بذلك.
 
إرث كيميائي ثقيل
 
وكانت ليبيا بدأت عملية التخلص من أسلحتها الكيميائية في عام 2004 حينما حاول النظام السابق تحسين صورته لدى الغرب والانتقال من بلد "مارق" إلى عضو في المعاهدة  الدولية لحظر الاسلحة الكيميائية.
 
وتوقف العمل على اتلاف الاسلحة الكيميائية في فبراير/شباط عام 2011 بعد اندلاع الثورة الليبية التي أطاحت نظام العقيد معمر القذافي قبل ان تعود العملية بإشراف الخبراء الدوليين في ديسمبر / كانون الأول من العام الماضي.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.