الرئيس المنصف المرزوقي يتوسط رئيس الحكومة على العريض ورئيس المجلس التاسيسي مصطفى بن جعفر
الرئيس المنصف المرزوقي يتوسط رئيس الحكومة على العريض ورئيس المجلس التاسيسي مصطفى بن جعفر

قال الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يتوسط في الأزمة السياسية في تونس إن حركة النهضة الإسلامية الحاكمة ومعارضيها العلمانيين سيبدؤون السبت مفاوضات تستمر ثلاثة أسابيع.

وأوضح الاتحاد، الذي يعد أكبر نقابة مهنية في البلاد، أن المفاوضات تهدف إلى استقالة الحكومة وإفساح المجال أمام تولي حكومة تصريف أعمال غير متحزبة لحين إجراء الانتخابات برلمانية ورئاسية.

ووافقت حركة النهضة على استقالة الحكومة بعد المحادثات كسبيل لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ أسابيع.

وهزت تونس أسوأ أزمة سياسية أثارها اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد ومن ثم اغتيال المعارض العلماني محمد البراهمي في 25 يوليو/ تموز. وأضعفت الأزمة اقتصاد تونس وضاعفت مخاوف المانحين الدوليين.

ونظمت المعارضة العلمانية احتجاجات واسعة في الشوارع طوال الأسابيع الماضية لمطالبة الحكومة التي تقودها بالاستقالة بعد عمليتي الاغتيال.

المعارضة تؤكد مشاركتها في الحوار

وأكدت المعارضة التونسية مشاركتها في الحوار الوطني برعاية الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان والهيئة الوطنية للمحامين.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، قال الباجي قائد السبسي، رئيس حزب نداء تونس ورئيس الوزراء الأسبق، إن المعارضة عازمة على إخراج البلاد من أزمتها السياسية عبر الحوار، وأنه يأمل في التوصل إلى اتفاقات في وقت قريب.

وشدد الباجي قائد السبسي على ضرورة أن تحترم  الأطراف المعنية في البلاد على ما تنصه خريطة الطريق التي وضعتها الجهات الأربع الراعية للحوار، بما فيها التقيد بالمواعيد المحددة وتنفيذ ما ستسفر عنه المفاوضات بين الأطراف المتحاورة.

​​
​​
وهذه المفاوضات هي الثالثة بين المعارضة والائتلاف الثلاثي الحاكم لحل الأزمة السياسية الراهنة.

وتنص خريطة الطريق على استقالة الحكومة الحالية التي يرأسها على العريض القيادي في حركة النهضة، لتحل محلها حكومة كفاءات وطنية غير حزبية.

كما تنص على تقييد المجلس التأسيسي (البرلمان) المنبثق عن انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 والمكلف صياغة دستور جديد لتونس، بآجال لإنهاء الدستور والمصادقة عليه.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.