صورة أبو أنس الليبي من أكثر الإرهابيين المطلوبين لدى الولايات المتحدة الأميركية
صورة أبو أنس الليبي

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن واشنطن لم تبلغ طرابلس مسبقا بعملية اعتقال أبو أنس الليبي المتهم بالانتماء إلى تنظيم القاعدة والضلوع بهجمات على سفارتي الولايات المتحدة في نيروبي ودار السلام عام 1998.

ودافع كيري عن عملية الاعتقال بالقول إن الليبي الذي اعتقلته قوة أميركي خاصة في طرابلس السبت ارتكب "أعمالا إرهابية" وهو يعتبر من الشخصيات "البارزة في تنظيم القاعدة".

وأضاف أن الولايات المتحدة تفعل "كل ما بوسعها وكل ما هو مناسب وقانوني" في سبيل القضاء على التهديد "الإرهابي".

وتأتي تصريحات كيري بعد أن نفت طرابلس عملها بعملية الاعتقال، وطالبت واشنطن بتوضيحات حول ما اعتبرته عملية "اختطاف"،

في المقابل، قال عبد الله الرقيعي نجل أبو أنس الليبي، إن ملثمين يستقلون أربع سيارات قاموا باعتقال والده عقب صلاة الفجر في طرابلس.

​​
​​
ووصف نبيه الرقيعي، شقيق أبو انس الليبي، عملية اعتقاله بالقرصنة.

​​
​​

ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.

وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".

حالات "احتجاز تعسفي"

وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.

وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".

وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".

كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".

وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".

وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".

فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.