رئيس الوزراء الليبي علي زيدان
رئيس الوزراء الليبي علي زيدان

وصل رئيس الحكومة الليبية علي زيدان يوم الاثنين إلى الرباط حيث استقبله نظيره المغربي عبد الإله بنكيران في زيارة عمل تستمر حتى الثلاثاء.

وقال بيان لرئاسة الحكومة المغربية إن زيدان سيجري محادثات مع بنكيران، إضافة إلى محادثات وزارية وأخرى مع رئيس مجلس النواب، كما سيلتقي مع ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب.

ويضم الوفد الليبي الرسمي المرافق لعلي زيدان في هذه الزيارة نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الصديق عبد الكريم، ووزير الخارجية والتعاون الدولي محمد عبد العزيز، ووزير الاقتصاد مصطفى محمد أبو فناس، ومسؤولين ليبيين آخرين.

وسيعقد الوفدان المغربي والليبي يوم الثلاثاء اجتماعا موسعا برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، وسيقوم الطرفان بتوقيع بعض العقود.

واتفق الجانبان المغربي والليبي في وقت سابق، على إلغاء التأشيرات على المغاربة حاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة والجوازات الخاصة.

وبحث الجانبان في اجتماعات سابقة تحسين إجراءات دخول وإقامة المغاربة في ليبيا، والليبيين في المغرب.

وقرر الجانبان كذلك مواصلة التنسيق لإلغاء التأشيرة على المغاربة حاملي الجوازات العادية بعد استقرار الأوضاع الأمنية في ليبيا، واستكمال المؤسسات الحكومية.

واتفق الجانبان، حسبما أفادت الخارجية المغربية في وقت سابق، على إنشاء لجنة في ليبيا بين البلدين لتسوية الحالات الإنسانية المستعجلة للمغاربة المفقودين والمعتقلين، الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم ابان سقوط نظام العقيد معمر القذافي.

وجرى تعاون بين البلدين لتسليم أموال نظام العقيد الليبي معمر القذافي المهربة إلى المغرب، إضافة الى تسليم الموالين للنظام الهاربين في المغرب، على ما قالت وكالة الصحافة الفرنسية.

ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.

وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".

حالات "احتجاز تعسفي"

وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.

وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".

وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".

كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".

وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".

وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".

فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.