رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لدى وصوله مقر رئاسة الوزراء في طرابلس بعيد تحريره من الاحتجاز
رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لدى وصوله مقر رئاسة الوزراء في طرابلس بعيد تحريره من الاحتجاز

أثار اختطاف رئيس الوزراء الليبي علي زيدان لبضعة ساعات في طرابلس الخميس ردود فعل دولية استنكرت العملية وطرحت مسألة الوضع الأمني في ليبيا.  وكان مسلحون ليبيون قد اختطفوا رئيس الوزراء من فندقه وسط العاصمة الليبية، ردا على "دوره" في عملية اعتقال أبو أنس الليبي التي نفذتها قوات خاصة أميركية في ليبيا السبت الماضي.

وأدان المتحدث باسم البيت الأبيض خطف زيدان وأشار إلى  اطلاع الرئيس باراك أوباما على الحادث.
 
وقال المتحدث جاي كارني للصحفيين "تدعم الولايات المتحدة جهود ليبيا الرامية إلى تلبية طموحات ثورة 2011 بإرساء الديمقراطية وتحقيق الأمن والازدهار في ليبيا والشعب الليبي يستحق ديمقراطية قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان."
 
كما تعهد وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن تستمر الولايات المتحدة بالعمل مع ليبيا لتحسين وضعها الامني.
 
وقال كيري في بيان إن "الليبيين لم يخاطروا بحياتهم في ثورة 2011 لكي يتحملوا العودة الى البلطجة".
 
واعتبر كيري أن "أحداث اليوم تؤكد على ضرورة العمل مع رئيس الوزراء زيدان ومع جميع أصدقاء ليبيا وحلفائها للمساعدة على تعزيز قدرات البلاد بسرعة أكبر وبنجاح اكبر".
 
هولاند يعرب عن قلقه
 
وأعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن "قلقه" داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لمساعدة السلطات الليبية على بسط الامن.
 
وقال هولاند للصحافيين في الإليزيه إثر لقائه رئيس الوزراء الكرواتي زوران ميلانوفيتش "لدينا أصلا قلق كبير إزاء الوضع في ليبيا وما جرى من خطف لرئيس الوزراء، حتى وان اطلق سراحه للتو، يزيد أكثر من مخاوفنا".
 
وأضاف هولاند "منذ سقوط نظام القذافي وحلول حكومات منتخبة محله، ابدت فرنسا على الدوام استعدادها لتقديم التعاون في المجال الامني، واليوم هذا الأمر مهم أكثر من أي وقت مضى".
 
واعتبر الرئيس الفرنسي أن "المجتمع الدولي يجب أن لا ينتظر"، مضيفا "لقد حصل في السابق تدخل للإطاحة بنظام القذافي لكن هذا لا يكفي. يجب علينا أن نواكب هذا البلد، بشرط أن يبذل الجهود اللازمة لاجتثاث الجماعات التي لا تقبل بالسلطات الشرعية الليبية".
 
وأضاف هولاند "هناك بؤرة إرهاب في هذا البلد، ونحن نعرف انعكاساتها أو ممارساتها، وهنا أيضا يتعين قيام تعاون دولي مع ليبيا للانتهاء من هذه الجماعات" الارهابية.
 
كاميرون يتصل بزيدان
 
وأكد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دعمه لنظيره الليبي علي زيدان، وذلك في اتصال هاتفي معه إثر الافراج عنه، معربا عن استعداد لندن لمساعدة طرابلس على "حل المشكلات الامنية".
 
وقال المتحدث باسم كاميرون إن رئيسي الوزراء تباحثا عبر الهاتف وقد كان رئيس الوزراء الليبي في المكالمة الهاتفية "هادئا ومتزنا جدا" على الرغم من تعرضه للخطف.
 
وأضاف أن رئيسي الوزراء "تباحثا في كيفية مواصلة بريطانيا تقديم المساعدة للحكومة والشعب الليبيين خلال هذه الفترة الصعبة، ولا سيما مساعدتهما على حل المشاكل الأمنية التي يواجهانها والتي يجب حتما تجاوزها كي تصبح ليبيا مستقرة وحرة وهادئة ومزدهرة".
 
الحلف الأطلسي لدعم ليبيا في تحسين أمنها
 
وعبر الأمين العام للحلف الاطلسي اندرس فوغ راسموسن عن قلقه بشان الوضع في ليبيا داعيا المجتمع الدولي لمساعدة هذا البلد.
 
وقال راسموسن في مؤتمر صحافي في اثينا اثر اجتماع مع وزير الخارجية اليوناني ايفانجيلوس فينيزيلوس "أنا مرتاح للإفراج عن رئيس الوزراء الليبي" لكن "الوضع في هذا البلد مثير للقلق".
 
وقال راسموسن ان "الحلف الاطلسي كان بصدد دراسة طلب المساعدة في ايار/مايو لليبيا بشان تحسين قطاعها الامني".
 
وأضاف "ليبيا بحاجة إلى مساعدة ويجب أن تنسق المنظمات الدولية" بهذا الصدد مؤكدا "مسؤولية المجتمع الدولي في مساعدة السلطات الليبية".

زيدان: اختطافي 'مماحكة سياسية' (آخر تحديث: 16:24 ت.غ)

دعا رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الخميس إلى التهدئة، وذلك بعيد الإفراج عنه إثر ساعات من احتجازه بأيدي "ثوار سابقين".

وعبر زيدان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي خلال اجتماع لحكومته مع أعضاء في المؤتمر الوطني الليبي عن "الأمل في أن تتم معالجة هذه المشكلة بالعقل والحكمة مع تفادي التصعيد".

واعترف زيدان في كلمته بـ"وجود مجموعة من الأمور التي تحتاج إلى معالجة"، داعيا من أسماهم بـ"الثوار الحقيقيين" إلى أن  "يترفعوا ويتساموا عن المطامع وتمنى عليهم الانخراط في المؤسسات السياسية والمدنية للدولة". 

في نفس السياق، استبعد رئيس الوزراء الليبي أن يكون في ما جرى استهدافا للأجانب بل إن ما وقع تم إطار "الممحاكات السياسية الليبية"، وأضاف "كان معي شخص أجنبي - لم يذكره بالاسم - لحظة الاختطاف ولم يتعرضوا له بأي سوء".
​​​​​​

​​
إخلاء سبيل رئيس الوزراء الليبي بعد احتجازه لساعات في طرابلس (آخر تحديث 10:10 بتوقيت غرينتش)

قال وزير العدل الليبي إن الميليشيا المسلحة التي احتجزت رئيس الوزراء علي زيدان في العاصمة طرابلس الخميس، تراجعت عن موقفها وأخلت سبيله.

وأفاد الوزير صلاح الفرغني في اتصال مع "راديو سوا"، بأن زيدان عاد إلى مقر الحكومة وترأس اجتماعا للوزراء.

​​

​​
وعلق زيدان عقب إخلاء سبيله على عملية احتجازه بالقول إنها لن تنجح في دفعه لتقديم الإستقالة:
​​

​​
وكان مسلحون ليبيون قد احتجزوا رئيس الوزراء من فندقه وسط العاصمة الليبية طرابلس فجر الخميس، ردا على "دوره" في عملية اعتقال أبو أنس الليبي التي نفذتها قوات خاصة أميركية في ليبيا السبت الماضي.

 
وقال مراسل قناة "الحرة" في ليبيا عمر التواتي، إن قوة من ميليشيا تطلق على نفسها "غرفة
الفندق الذي اختطف منه رئيس الوزراء الليبي
​​ثوار ليبيا" اقتحمت فندق كورنثيا، حيث كان يقيم زيدان في الطابق الـ15، واقتادوه برفقة وزير المالية صلاح الكيلاني إلى مقر إدارة مكافحة الجريمة التابعة نظريا لوزارة الداخلية الليبية.
 
وأفاد بأن القوة أبرحت رئيس الحكومة ضربا قبل اقتياده خارج الفندق.
 
وقالت "غرفة ثوار ليبيا" في بيان أصدرته إن العملية تأتي ردا على الدور الذي قام به زيدان في عملية اعتقال أبو أنس الليبي، الذي تتهمه الولايات المتحدة بالوقوف وراء تفجير السفارتين الأميركيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998.
 
وأعلنت المليشيا في وقت لاحق أن زيدان في "صحة جيدة" وأن عملية احتجازه جاءت بموجب أمر قبض صادر عن إدارة مكافحة الجريمة و"غرفة ثوار ليبيا".
 

وفي تصريح لـ"راديو سوا" قال عبد القادر رضوان النائب العام الليبي إن ما قامت به غرفة عمليات الثوار غير قانوني، نافيا وجود أمر قضائي بالقبض على زيدان.

​​

​​
وأكد رضوان أن النيابة العامة بدأت إجراءاتها لتوجيه التهمة إلى الجهة التي اختطفت رئيس الوزراء.

 
الحكومة تعقد اجتماعا طارئا
 
وعقدت الحكومة الليبية اجتماعا  فوريا برئاسة نائب رئيس المجلس ودعت المواطنين إلى الهدوء.
 
إدانة دولية
 
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه إزاء عملية اختطاف زيدان، وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم بان كي مون في اتصال مع "راديو سوا" إن المنظمة "منزعجة" من تلك الأنباء، وإنها بصدد التحقق من مصداقيتها.
 
كذلك، دانت وزارة الخارجية البريطانية عملية الاختطاف.
 
وقال وزير الخارجية وليام هيغ في بيان له، إنه يدين عملية الاختطاف ويطالب بالإفراج عن زيدان على الفور، وأضاف الوزير أن سفير بريطانيا لدى ليبيا على اتصال مستمر مع عدد من أعضاء الحكومة المؤقتة، كما شدد الوزير البريطاني على أهمية الحفاظ على المسار الديموقراطي في ليبيا.

ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.

وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".

حالات "احتجاز تعسفي"

وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.

وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".

وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".

كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".

وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".

وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".

فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.