عبد الله السنوسي رئيس المخابرات السابق في عهد معمر القذافي
عبد الله السنوسي رئيس المخابرات السابق في عهد معمر القذافي

قضت محكمة الجنايات الدولية الجمعة، بجواز محاكمة عبدالله السنوسي رئيس مخابرات نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، داخل ليبيا، بعد أن كانت طالبت في وقت سابق بتسليمه إلى لاهاي.
 
وأكد قضاة المحكمة أنه "بسبب محاكمة عبد الله السنوسي في ليبيا فلا يجوز أن تنظر المحكمة في القضية عملا بمبدأ التكامل"، مشيرين إلى أن ليبيا لديها القدرة والاستعداد لإجراء محاكمة عادلة للسنوسي في الاتهامات المماثلة لتلك التي توجهها له المحكمة الجنائية الدولية.
 
ويواجه السنوسي وسيف الاسلام ابن القذافي اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال الانتفاضة التي أطاحت بالزعيم الليبي عام 2011.
 
وينص ميثاق روما الذي أسس المحكمة أنه لا يجوز للمحكمة تطبيق إجراءات ضد مشتبه به إذا كان يخضع لمحاكمة منصفة في محكمة محلية.

شاهد عبد الله السنوسي داخل السجن في ليبيا:
​​
​​
والعسكري الليبي السابق عبد الله السنوسي، هو زوج أخت صفية فركاش الزوجة الثانية للعقيد معمر القذافي، ووصف بأنه عين معمر القذافي وأذنه ويده اليمنى في إحكام السيطرة الأمنية على البلاد وفق صحيفة غارديان البريطانية.
 
كما يعتقد أنه هو من أدار طريقة تعامل السلطات الليبية مع الاحتجاجات التي انطلقت في 17 فبراير/شباط 2011 التي طالبت بإسقاط القذافي ونظامه. وتميزت ردة فعل النظام بالقسوة المفرطة والقتل المباشر للمواطنين الليبيين.
 
ويقول ليبيون إن السنوسي هو المسؤول عن مجزرة سجن أبو سليم بطرابلس في يونيو/ حزيران 1996 التي قُتل فيها قرابة 1200 سجين معظمهم من المعتقلين السياسيين بالرصاص، رداً على احتجاجهم على ظروفهم السيئة داخل السجن.
 
وتتهم منظمات حقوقية ليبية عبد الله السنوسي بالوقوف خلف قتل واختفاء العديد من المعارضين السياسيين حينما كان مسؤولا عن الأمن الداخلي في ليبيا أوائل الثمانيات.
 
ومن من أبرز الاتهامات الموجهة إلى السنوسي على الصعيد الدولي، قيامه بتدبير محاولة فاشلة لاغتيال الملك السعودي حاليا، ولي العهد آنذاك عبد الله بن عبد العزيز عام 2003.
 
كما حكم عليه القضاء الفرنسي بالسجن مدى الحياة على خلفية تورطه المحتمل في تفجير طائرة تابعة لشركة يوتا الفرنسية وقتل نحو 170 من ركابها عام 1989، وبناء على هذه الحادثة صدرت أيضا مذكرة اعتقال دولية بحقه.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.