الرؤساء الثلاثة، المنصف المرزوقي وعلى العريض ومصطفى بن جعفر
الرؤساء الثلاثة، المنصف المرزوقي وعلى العريض ومصطفى بن جعفر

تعقد اللجنة الرباعية الراعية للحوار الوطني في تونس، اجتماعا مع رؤساء الأحزاب التي من المقرر أن تشارك في المبادرة الرامية لحل الأزمة السياسية في البلاد الجمعة.

وتستند المبادرة إلى عدة محاور تتضمن استقالة حكومة علي العريض وتشكيل حكومة مصغرة ترأسها شخصية وطنية غير متحزبة.

وقال محمد الفاضل محفوظ، عميد المحامين في تونس، إن المفاوضات التي ستجري مساء الجمعة، ستركز على كيفية تجاوز العقبات التي حالت دون انطلاق الحوار الوطني.

​​
​​

وعن العقبات الأخرى التي تقف أمام تحديد موعد الحوار، قال محفوظ إن تلك العقبات لا تزال قائمة، وخصوصا فيما يتعلق بانتخاب الهيئة العليا للانتخابات.

​​
​​

وقلل محفوظ من أهمية رفض حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي ينتمي إليه الرئيس منصف المرزوقي التوقيع على المبادرة.

​​
​​

وبموجب المبادرة التي تقدم بها الاتحاد العام التونسي للشغل وعمادة المحامين والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمة الأعراف في تونس، يتعين على الحكومة الاستقالة بعد ثلاثة أسابيع من انطلاق الحوار.

استمرار التوتر الأمني

وفي غضون، ذلك يتواصل التوتر الأمني في البلاد بعد مقتل اثنين من عناصر الأمن في مواجهات مع مجموعة مسلحة في مدينة قبلاط بمحافظة باجة شمال البلاد الخميس.

وأفادت وزارة الداخلية بأنها نفذت عملية بحثا عن أفراد المجموعة، أسفرت عن مداهمة منزل تحصن فيه مسلحون، مما أدى إلى اندلاع مواجهات أدت إلى مقتل اثنين من المسلحين وإصابة أحد عناصر الشرطة بجروح طفيفة.

وقال وزير الداخلية لطفي بن جدو، إن ما يسمى بتنظيم أنصار الشريعة هو الذي يقف وراء حادثة قبلاط، وأكد أن المنزل الذي تمت مداهمته عثر فيه على كميات من المتفجرات فيما يتراوح عدد المتحصنين به ما بين 20 و 25 فردا، حسب الوزير.

ليبيا تعاني فوضى سياسية وأمنية منذ إسقاط القذافي. ـ صورة تعبيرية.

أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.

وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".

وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".

حالات "احتجاز تعسفي"

وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.

وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".

وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".

كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".

وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".

وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".

فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.