أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل أن الحوار الوطني الرامي إلى إخراج البلاد من الأزمة السياسية سيبدأ الأربعاء المقبل.
وقال النائب في المجلس التأسيسي عن التحالف الديمقراطي المعارض محمود البارودي لـ"راديو سوا" إن تحديد موعد انطلاق الحوار جاء إثر توافق سياسي واسع بين جميع أطراف العملية السياسية.
وأضاف أن الأحزاب الحاكمة تريد تأخير الانطلاق الفعلي لموعد الحوار الوطني لكسب مزيد من الوقت، لكن الأحداث الأخيرة دفعت الجميع إلى الاتفاق عن موعد الحوار:
وأشار البارودي إلى أن القوى السياسية اتفقت على تجاوز عدد من المشاكل التي أخرت البدء في الحوار الوطني، ومن بينها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات:
وكانت حركة النهضة، التي تقود التحالف الحاكم في تونس، قد أعلنت مشاركتها في جلسات الحوار، إلا أن بيانا صادرا عن الحركة أشار إلى أن أي تغيير حكومي لن يتم إلا بعد المصادقة على الدستور.
وقال البارودي إن حركة النهضة لا يمكنها الاستمرار في ما وصفه بـ"المناورات"، مشيرا أن البيانات من حركة النهضة وتصريحات بعض قياديها لا تلزم إلا أصحابها.
وأكد النائب في المجلس التأسيسي على أن "قيادات النهضة، التي تتحاور معنا فهي متمسكة بخارطة الطريق"، مستدركا أنه "إذا كانت هذه مناورة من النهضة فستتحمل وحدها مسؤولية إضاعة الوقت وإفشال الحوار الوطني".
أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن ذعرها وقلقها من "موجة الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية" في عموم البلاد.
وأضافت البعثة، في بيان على منصة "إكس"، أن هذه الأطراف "تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء انتماءاتهم السياسية المزعومة وتكميم أفواه كل من ينظر إليه كمعارض وتقويض استقلال القضاء".
وأشارت البعثة الأممية إلى أن "هذه الممارسات غير القانونية تتسبب في خلق مناخ من الخوف وتحجيم الحيز المدني وتهالك سيادة القانون".
موجة التوقيف التعسفي في عموم ليبيا تروّع البعثة
طرابلس — أثارت موجة من الاحتجازات والتوقيفات التعسفية نفذتها أجهزة إنفاذ القانون وأطراف أمنية في عموم ليبيا ذعر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. فهذه الأطراف تستغل سلطة الاحتجاز والتوقيف المناطة بها لاستهداف أفرادٍ على ضوء… pic.twitter.com/yZNj4JejJs
وعدّدت البعثة الأممية بعض أعمال العنف والاحتجاز التعسفي للعاملين في مجال القانون وأعضاء هيئة القضاء، إذ تعرض القاضي علي الشريف لتوقيف "اتسم بالعنف" في مدينة طرابلس في 10 مارس.
وأشارت إلى أن "الاحتجاز التعسفي المستمر لكل من المحامي منير العرفي، في بنغازي منذ 12 مارس، وكذلك اثنين من المدعين العسكريين وهما منصور داعوب ومحمد المبروك الكار منذ 2022 في طرابلس، يسلط الضوء على الارتفاع في وتيرة التهديدات التي تطال العاملين في مجال القانون والنيل من استقلاليتهم".
وفي طرابلس، أشارت البعثة الأممية إلى أن عضو مجلس النواب، علي حسن جاب الله "ما زال قابعًا في الاحتجاز التعسفي"، لما يزيد على عام بأكمله قبل صدور الحكم عليه في أكتوبر 2024 في "محاكمة عسكرية مشوبة بالمخالفات وحرمانه من الحق في إجراءات التقاضي السليمة".
كما أوضحت البعثة أن "مدير عام مكتب استرداد أموال الدولة الليبية وإدارة الأصول المستردة محمد المنسلي تعرض للاحتجاز التعسفي منذ 7 يناير الماضي".
وقالت البعثة الأممية إن المئات "يحتجزون بشكل غير قانوني" معتبرة أن مثل هذه الممارسات "أصبحت أمرًا طبيعيًا في ليبيا، إذ يحتجز مئات غير هؤلاء بشكل غير قانوني في عموم ليبيا".
وأعربت البعثة عن "قلقها إزاء ظاهرة الاعترافات المسجلة حيث يحتجز الأفراد ويجبرون على الاعتراف بارتكاب جرائم مزعومة، ومن ثم تنشر هذه الأفلام التسجيلية عبر الإنترنت، بحيث تستخدم هذه الاعترافات المسجلة لترهيب الأفراد المستهدفين وإهانتهم".
فيما رحبت البعثة بتمكنها مؤخرا من دخول مرافق الاحتجاز ولو جزئيا في عموم البلاد، قائلة إن هذا "يمكنها من التواصل الملموس للتصدي للانتهاكات والإساءات الممنهجة في إطار الاحتجاز"، مطالبة بإتاحة دخولها لمرافق الاحتجاز كافة في عموم ليبيا دون أي عوائق.