مواجهات بين الشرطة والعاطلين عن العمل أمام البرلمان المغربي في الرباط
مواجهات بين الشرطة والعاطلين عن العمل أمام البرلمان المغربي في الرباط

صادق مجلس النواب المغربي مساء الأربعاء على مشروع قانون موازنة 2014 الذي قدمته الحكومة بأغلبية 164 صوتا مقابل معارضة 95 آخرين، فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت في البرلمان.
 
ويصل المبلغ الإجمالي لموازنة 2014 إلى 335.17 مليار درهم (حوالي 30 مليار يورو) مقابل 345.91 مليار درهم لسنة 2013 (حوالي 31 مليار يورو)، أي انخفاض بمعدل 3.1 في المئة.
 
وتتوزع هذه الموازنة، بين الموازنة العامة التي تقدر بـ264.43 مليار درهم (23.6 مليار يورو)، وحسابات الخزينة 67.65 مليار درهم (ستة مليارات يورو)، ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة 3.09 مليار درهم (276 مليون يورو).
 
ويتوقع أن يسهم القانون الجديد في تقليص عجز الموازنة خلال 2014 إلى 4.9 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي مقابل أكثر من سبعة في المئة العام الماضي بسبب حجم صندوق "المقاصة"، أي صندوق دعم المواد الاستهلاكية الأساسية.
 
وينص مشروع الموازنة على تدابير تقشفية كبيرة تطال هذا الصندوق الذي بلغت ميزانيته 55 مليار درهم (خمسة مليارات يورو) في 2012. ولن تتجاوز ميزانية الصندوق ال42 مليار درهم (حوالي أربعة مليارات يورو) هذه السنة.
 
وقدر معدل النمو ب4.2 في المئة، ومتوسط سعر صرف الدولار يساوي 8.5 دراهم، ومتوسط سعر برميل البترول في حدود 105 دولارات.
 
وخلال تصويت النواب جرت صدامات أمام البرلمان بين شرطيين وعشرات من خريجي الجامعات العاطلين عن العمل، حسبما ذكر صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وقالت وكالة أنباء المغرب الرسمية إن 300 شخصا من المتظاهرين حاولوا تسلق الجدار الخلفي للبرلمان قبل أن تصدهم قوات الأمن بعد عدة تحذيرات.
 
وأضافت أن "ستة من عناصر القوات العمومية أصيبوا واعتقل 15" من المتظاهرين، وذلك "خلال محاولة لتسلق سياج البرلمان".
 
وكالات

أعلام أمازيغية في مسيرات في الرباط
أعلام أمازيغية في مسيرات في الرباط

دعا الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب محمد الصبار السلطات المغربية الأربعاء إلى الاعتراف بجمعيات محظورة، قد تكون بينها جمعيات في الصحراء الغربية أو أخرى معارضة للنظام الملكي.

وقال الصبار لوكالة الصحافة الفرنسية "على الدولة أن تمنح التراخيص للجمعيات التي لديها كافة وثائق وشروط التأسيس واستكملت ملفاتها بشكل قانوني".

وأضاف "على الدولة أيضا أن تنفذ أحكام القانون وتحترمها في ما يخص الجمعيات التي طعنت برفض السلطات منحها تراخيص تعترف بوجودها، ثم حكم القضاء بقانونيتها".

والمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تأسس إبان الحراك الذي شهده المغرب بداية 2011  مع انطلاق حركة 20 فبراير الاحتجاجية، "مؤسسة وطنية لحماية حقوق الإنسان والحريات بالمغرب تتوافق نصوصها التنظيمية لمبادئ باريس الناظمة للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان"، حسب ما أورد موقعه الرسمي.

وتأتي تصريحات هذا المسؤول المغربي عن مؤسسة وطنية تتمتع بالاستقلالية عن السلطة التنفيذية رغم تمويل الدولة لها حسب القانون المؤسس، في وقت انتقدت فيه منظمات دولية عدة وضع حقوق الإنسان في المغرب.

وتتزامن مع رسالة وجهتها منظمة هيومن رايتس ووتش للرئيس الأميركي باراك أوباما دعته فيها إلى الضغط على الملك محمد السادس عشية لقاء بينهما الجمعة في واشنطن.

وأوردت الرسالة الأربعاء "في المغرب جمعيات حيوية ونشيطة تعنى بمختلف القضايا. وبينما يضمن دستور 2011 الحق في تكوين جمعيات جديدة، فإن الإدارة في الممارسة غالبا ما ترفض الاعتراف القانوني بجماعات لا تروقها أهدافها أو قيادتها، مثل المجموعات التي تدافع عن حقوق الصحراويين أو الأمازيغ".

وأضافت الرسالة "حتى إن جمعيات محلية لأولياء تلاميذ المدارس تفشل في الحصول على اعتراف الحكومة إذا كانت قد انتخبت ممثليها من أعضاء حركة المعارضة الإسلامية المعروفة باسم جماعة العدل والإحسان".
 
جمعيات معارضة

ومن أكبر الجمعيات التي تضيق عليها السلطات المغربية وتلاحق أعضاءها وتمنع أنشطتها، هناك جماعة "العدل والإحسان" التي تأسست سنة 1981، وهي جمعية ذات طبيعة سياسية، معروفة بمعارضتها الشديدة للنظام الملكي وتمثل حسب مراقبين أكبر تيار إسلامي في المغرب.

وأكد الصبار، من جانبه، أن "هذا الموقف من الترخيص للجمعيات لا يمكن أن يكون إلا مبدئيا في المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يدافع عن مبدأ حرية تأسيس وتكوين الجمعيات".

من ناحية ثانية، تمتنع السلطات المغربية عن الترخيص لمنظمات تنشط في مجال حقوق الإنسان في الصحراء الغربية على رأسها "تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان" و"الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية".

وتعتبر الجمعيتان المذكورتان من أهم الاطراف الذي يلتقيهم كريستوفر روس، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، والمقررون الخاصون التابعون للأمم المتحدة ووفود المنظمات الدولية والإقليمية.

وحاول "تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان" عقد مؤتمره التأسيس سنة 2009 لكن مكان انعقاد المؤتمر أغلق في وجهه، كما رفضت السلطات تسلم وثائق التأسيس.

أما الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات فتأسست في السابع من مايو/أيار 2005، لكن السلطات المغربية حسب المؤسسين، رفضت تسلم الإشعار بتاريخ عقد المؤتمر التأسيسي، وتلاحق الأعضاء الناشطين داخلها بتهمة الانتماء لجمعية محظورة.

وأوضح الصبار أن الأمر لا يتعلق بالجمعيتين المذكورتين فقط، "فهناك الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي منظمة وطنية تواجه مشكلة في الحصول على ترخيص من طرف السلطات".

وينص قانون الحريات العامة المغربي على شرعية عمل أي جمعية مضى على تأسيسها 60 يوما رغم عدم حصولها على إشعار من السلطات. وينص القانون أيضا على ضرورة الحصول على إشعار جديد من السلطات كلما تم تجديد مقر الجمعية.