القنصلية الأميركية في بني غازي
القنصلية الأميركية في بني غازي

أدرجت الولايات المتحدة الجمعة في لائحتها السوداء "للإرهاب" مجموعة أنصار الشريعة الليبية الإسلامية المتطرفة المتهمة بشن الهجوم المسلح في 11 أيلول/سبتمبر 2012 على القنصلية الأميركية في بنغازي شرق ليبيا.
 
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أيضا في بيان أنها أدرجت في اللائحة نفسها منظمات إسلامية توأم لأنصار الشريعة في درنة شرقي ليبيا وأنصار الشريعة في تونس، متهمة هذه الأخيرة بأنها على صلة بتنظيم القاعدة.
 
وقالت الخارجية الأميركية إن المجموعتين الليبيتين "متورطتان في هجمات إرهابية استهدفت مدنيين وفي عمليات اغتيال متكررة لعناصر في قوات النظام ولسياسيين في شرق ليبيا وفي الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 أيلول/سبتمبر 2012 الذي أودى بحياة سفير الولايات المتحدة كريستوفر ستيفنز وثلاثة موظفين أميركيين آخرين".
 
وجماعتا أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة أصبحتا بمثابة "منظمات إرهابية" وقادتهما بمثابة "إرهابيين دوليين" يشكلون "تهديدا على مصالح الولايات المتحدة في ليبيا".
 
وعلى غرار الإجراءات التي تتخذ في مثل هذه الحالات، فإن الممتلكات والأصول المحتملة لهذه المجموعات باتت مجمدة في الولايات المتحدة وحظر أي تعامل أو تبادل معها رسميا.
 
أما بالنسبة لمجموعة "أنصار الشريعة في تونس" الإسلامية المتشددة، فإن واشنطن تتهمها بتنفيذ هجوم على السفارة الأميركية في تونس وعلى مدرسة أميركية في 14 أيلول/سبتمبر 2012.
 
وهذه الجماعة "مرتبطة أيديولوجيا بتنظيم القاعدة وفروعه، وخصوصا القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وتمثل أكبر تهديد على مصالح الولايات المتحدة في تونس"، كما قالت الخارجية الأميركية.
 
وبالنسبة لهجوم بنغازي، فبعد تغيير الروايات مرارا في الأشهر الأخيرة، أكدت وزارة الخارجية الأميركية في نهاية كانون الأول/ديسمبر أنها لا تملك "أي عنصر يدل على أن النواة الأساسية للقاعدة" متورطة فيه، متحدثة مع ذلك عن أن المهاجمين استطاعوا "استلهام أيديولوجية القاعدة".
 
وأثار هجوم بنغازي عاصفة سياسية طيلة أشهر بين الإدارة الديموقراطية والمعارضة البرلمانية الجمهورية التي تشتبه في أن الإدارة أرادت التزام الصمت حيال الطابع "الإرهابي" لهذا الاعتداء لكي لا تلطخ الحصيلة الأمنية القومية للرئيس باراك أوباما الذي كان في إوج حملته الإنتخابية آنذاك.
 
وينسب خبراء ليبيون وأجانب باستمرار الهجمات التي تنفذ في شرق ليبيا لمجموعات إسلامية بينها أنصار الشريعة، لكن السلطات الليبية لا تجرؤ على اتهام هذه المجموعات المدججة بالسلاح مباشرة خشية ردودها الإنتقامية، بحسب هؤلاء الخبراء.

صورة أرشيفية من بلدة على الحدود بين البلدين
صورة أرشيفية لقوات أمن على الحدود بين تونس وليبيا

أعلنت "إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية" في حكومة "الوحدة الوطنية" الليبية، "ضبط مركبات آلية لتونسيين مُعدة للتهريب"، عبر معبر رأس اجدير الحدودي بين تونس وليبيا.

وقال بيان صادر عن "إدارة إنفاذ القانون"، الإثنين، إنه "في إطار جهودها لمكافحة التهريب بجميع أشكاله، ووفقًا للقوانين واللوائح المعمول بها، ضبطت دوريات إدارة إنفاذ القانون بالإدارة العامة للعمليات الأمنية، عددا من المركبات الآلية التونسية داخل منفذ رأس اجدير البري".

وأشار إلى أن أصحابها "كانوا يمتهنون تهريب السلع والبضائع من ليبيا"، بالإضافة إلى "تهريب الوقود عبر خزانات مضافة بشكل غير قانوني إلى هذه المركبات"، حسب نص البيان.

وأضاف البيان أنه "تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق أصحاب هذه المركبات، وإحالتهم إلى مركز شرطة رأس اجدير، تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية".

وقالت مصادر مطلعة لـ"الحرة"، أن الإجراء الذي اتخذته السلطات الأمنية الليبية، "جاء ردا على إصدار المحكمة الابتدائية بمحافظة مدنين جنوبي تونس، حكم بالسجن لمدة 5 أعوام بحق ليبي، كشفت التحقيقات عن ضبطه بصدد تهريب كمية من الطحين إلى بلاده".

وعبرت منظمات أهلية في محافظة مدنين الحدودية مع ليبيا عن تخوفها من تسبب الأحداث الأخيرة في تدهور الوضع داخل المنطقة الحدودية بين تونس وليبيا، وحدوث اضطرابات على مستوى التنسيق الأمني بين البلدين.

وسبق للسلطات الليبية المتحكمة في معبر "راس جدير الحدودي بين البلدين"، أن أغلقت المعبر بين مارس ويوليو من العام الماضي، بسبب اضطرابات أمنية وسياسية في البلاد.

وأعلن الجانبان الليبي والتونسي إعادة فتح المعبر الحدودي في يوليو العام الماضي، مع تشديد الرقابة على حركة التبادل التجاري عبر المنفذ، لمنع تهريب المواد الأساسية المدعمة كالمحروقات والحبوب ومشتقاتها.

وتؤثر الاضطرابات التي يشهدها معبر راس اجدير الحدودي وقرارات غلقه المتكررة خلال الأعوام الأخيرة، في اضطراب النشاط التجاري والاقتصادي بين البلدين، حيث يستأثر بنحو 80 في المائة من حجم التبادل التجاري بينهما.