علي العريض رفقة مهدي جمعة
علي العريض رفقة مهدي جمعة

يسلم رئيس الحكومة الحالي في تونس علي العريض السبت السلطة بشكل رسمي إلى خلفه مهدي جمعة، وذلك تطبيقا لخريطة الطريق التي تقدمت بها اللجنة الرباعية لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.
 
وقال عبد السلام الزبيدي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء إن العريض على استعداد تام لتسليم السلطة إلى خلفه:
 
​​
وأضاف أن رئيس الحكومة الجديد سيعرض تشكيلته الوزارية أمام مجلس النواب في أجل أقصاه الأربعاء القادم، وذلك بهدف الموافقة عليها ومنحها الثقة.
 
وعن مدى التقدم الذي أحرزه جمعة في تشكيل حكومته، قال الزبيدي إن رئيس الحكومة الجديد سيكون جاهرا لتقديمها في المواعيد المحددة.
 
وفي هذا الخصوص، يقول أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد، إن المؤشرات تدل أنه سيتم احترام تلك المواعيد.
 
وأضاف في تصريح لـ "راديو سوا"، ان التقارير تشير إلى أن جمعة وزع بعض الحقائب الوزارية، موضحا أن انتهاء أعماله مرتبط بالمناقشات في المجلس التأسيسي التي تمنح الثقة للحكومة:
 
​​
المصدر: راديو سوا
 

تونسيون يرفعون علم بلادهم خلال مظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس
تونسيون يرفعون علم بلادهم خلال مظاهرة في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس

تحتفل تونس الثلاثاء بالذكرى الثالثة لانطلاق الثورة التي أطاحت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011، وسط استمرار التوتر في البلاد.

وكانت الثورة التونسية بمثابة شرارة أشعلت "الربيع العربي"، لكن المصادقة على الدستور التي كانت متوقعة في هذا التاريخ ما زالت متعثرة بسبب خلافات سياسية.

وشارك القادة التونسيون صباح الثلاثاء في مراسم رفع العلم في ساحة القصبة في قلب تونس العتيقة حيث مقر الحكومة.

جانب من مراسم الاحتفال الرسمي بذكرى الثورة

​​ووقف الرئيس المنصف المرزوقي ورئيس الوزراء المستقيل علي العريض وخليفته مهدي جمعة مع كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في هذه المبادرة.

مظاهرات جديدة

يأتي ذلك فيما تظاهر مواطنون في جادة شارع الحبيب بورقيبة معقل الثورة.

وتجمع مئات الأشخاص فيما انتشرت قوات الأمن بكثافة في المنطقة وعند الأماكن العامة والمراكز التجارية.

مزيد من التفاصيل حول المظاهرات في تقرير مراسل "راديو سوا" في تونس رشيد مبروك:

​​
المصادقة على الدستور

لكن المصادقة على الدستور الجديد التي وعدت الطبقة السياسية بإنجازها الثلاثاء على أقصى تقدير كي تصادف هذه الذكرى الرمز، غير متوقعة كثيرا.

ولم يتم البت في ثلث المواد الـ150 في مشروع الدستور، بعد 12 يوما من النقاشات تخللها رفض بعض البنود الأساسية خلال الأيام الأخيرة.

وفضلا عن المواد التي تحدد شروط انتخاب رئيس الدولة ودور رئيس الحكومة، رفض المجلس الوطني التأسيسي بعد نقاش تخلله شجار بين بعض النواب، بندا يحدد دور السلطة التنفيذية في تعيين القضاة.

مزيد من التفاصيل في التقرير التالي لقناة "الحرة":

​​
وتنتظر تونس، بحلول نهاية الأسبوع تشكيل حكومة مستقلين برئاسة مهدي جمعة الذي سيقود الحكومة حتى الانتخابات المقرر عقدها في وقت لاحق هذا العام.

"أهداف الثوم لم تحقق"

وكان المرزوقي قد أقر في خطاب تلفزيوني الاثنين بعدم نجاح الثورة في تحقيق أهدافها، منوها بالدور الذى اضطلعت به المنظمات الراعية للحوار الوطني في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين.

 

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" رشيد مبروك:

​​
واختلفت الصحف التونسية الثلاثاء بين التفاؤل والتشاؤم في تقييم وضع البلاد منذ الثورة.

وكتبت صحيفة لابرس "بعد ثلاث سنوات.. وأخيرا ما زال الدستور الذي طالما حلمنا به في طي الإرجاء وعائلات الشهداء (ضحايا الثورة) تنتظر الإطلاع على أسماء الذين قتلوا أبناءهم واضطر الإسلاميون إلى الاعتراف بفشلهم".

وأبرزت صحيفة لوتان أن الثورة التي أنجزها الشباب التونسي "صادرها السياسيون والذين يتلاعبون بالخطب الرنانة".

وقد شهد الأسبوع الماضي سلسلة جديدة من المظاهرات التي تحولت إلى أعمال عنف احتجاجا على الفقر والبطالة اللذين كانا أهم أسباب اندلاع الثورة.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية وراديو سوا