الأمين العام لحزب جبهة التحرير  الوطني عمار سعيداني
الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعيداني

طالب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر عمار سعيداني، مدير المخابرات والرجل القوي في السلطة "الجنرال توفيق" بالاستقالة واتهمه بـ"التقصير" في مهام حماية البلد وبـ"التدخل في كل مفاصل الدولة"، كما جاء في حوار صحافي الاثنين.

وقال سعيداني في حوار مع الصحيفة الإلكترونية "كل شيء عن الجزائر" إنه "كان على الجنرال توفيق (واسمه الحقيقي الفريق محمد مدين) أن يستقيل بعدما فشل في حماية الرئيس محمد بوضياف وحماية عبد الحق بن حمودة (الأمين العام لاتحاد العمال) كما فشل في حماية رهبان تيبحيرين وقواعد النفط في الجنوب وموظفي الأمم المتحدة".

وتابع "جهاز المخابرات لم يتمكن من حماية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من محاولة الاغتيال في باتنة (جنوب شرق الجزائر)" في أيلول/سبتمبر 2007.

ومنذ عام 1990 حافظ الفريق محمد مدين ولا يزال على منصبه رئيسا لدائرة الاستعلام والأمن وهي التسمية الرسمية لجهاز المخابرات الجزائرية.

وهذه أول مرة يتم اتهام الجنرال توفيق بالاسم من طرف عمار سعيداني بعد تصريحات عديدة دعا فيها إلى إبعاد الجيش عن السياسة في إطار "مدنية الدولة".

وعاد الحديث بكثرة عن الجنرال توفيق (74 سنة) في أيلول/سبتمبر 2013 بعد التغيير الذي قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الجهاز من خلال تجريده من ثلاث مصالح أساسية، وهي أمن الجيش والصحافة والشرطة القضائية العسكرية، وإلحاقها بقيادة الأركان تحت سلطة الفريق قايد صالح نائب وزير الدفاع.

واعتبر محللون أن ذلك يعتبر "إضعافا" للجنرال الذي يقال إنه من يصنع أهم المسؤولين السياسيين والعسكريين في البلد منذ توليه إدارة المخابرات قبل 23 سنة.

وقال سعيداني إن "وجود المخابرات في كل مفاصل الدولة يعطي الانطباع أن الحكم في الجزائر ليس مدنيا.. إنهم في كل مكان، في البلديات والرئاسة وفي الأحزاب السياسية".

وتابع "هذا لا يمكن أن يؤدي إلى دولة مدنية".

كما اتهم سعيداني "عقداء المخابرات وبأمر من الجنرال توفيق بالوقوف وراء زعزعة استقرار حزب جبهة التحرير" وهو حزب الرئيس بوتفليقة الذي يشهد صراعات منذ سنتين على الأقل. واحتدم الصراع منذ آب/اغسطس 2013 عندما أصبح سعيداني أمينا عاما.

وبرأ سعيداني وزير النفط السابق شكيب خليل من تهم الفساد التي وجهها له القضاء الجزائري واعتبر ذلك "من تدبير المخابرات.. لمنع الرئيس من الترشح لولاية رابعة" في الانتخابات المقررة في 17 نيسان/أبريل.

ولم يعلن بوتفليقة المريض منذ إصابته بجلطة دماغية قبل 10 أشهر، والذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ 77 في 2 آذار/مارس، موقفه من الترشح رغم النداءات المتكررة من الأحزاب والنقابات والجمعيات له بالترشح.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية.

ملف الهجرة يثير جدلا في ليبيا
ملف الهجرة يثير جدلا في ليبيا

أعلن جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة الليبية، في العاصمة طرابلس، الأربعاء، تعليق أنشطة منظمات إنسانية دولية عدة في ليبيا وإغلاق مقرات عدد من المنظمات غير الحكومية الأجنبية.

وجاء القرار بسبب سعي تلك المنظمات إلى توطين مهاجرين غير نظاميين من أصول أفريقية في البلاد.

واعتبر سالم غيث، المتحدث باسم جهاز الأمن الداخلي، في بيان الأربعاء، أن خطة توطين المهاجرين من أصل أفريقي في ليبيا عمل عدائي يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للبلاد ويهدد المجتمع الليبي".

وندد بما وصفها بالأعمال العدائية التي تقوض سلامة الدولة الليبية وأمنها الداخلي.

وشملت قائمة المنظمات المعنية بقرارات تعليق النشاط وإغلاق المقرات، المجلس النروجي للاجئي (NRC)، والمجلس الدنماركي للاجئين (DRC)، ومنظمتي أطباء بلا حدود وأرض البشر (تير دي زوم) الفرنسية، ومنظمات (تشزفي-آكتد-إنتر سوس) الإيطالية.

وكانت حكومة الوحدة الليبية عبرت عن رفضها لأي مشروع لتوطين المهاجرين غير النظاميين في ليبيا وأكدت أنها لن تكون شريكا لحراسة أوروبا من موجات المهاجرين غير النظاميين.

وحذرت منظمات حقوقية دولية من تردي أوضاع المهاجرين في مراكز الاحتجاز التي تشرف عليها السلطات الليبية مطالبة بضرورة توفير الدعم للمهاجرين للوصول إلى وجهات آمنة خارج ليبيا بشكل قانوني.