رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني
رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني

أعلنت الحكومة الليبية أن ميليشيا تسيطر على مطار معيتيقة منعت رئيس الوزراء عبد الله الثني وعددا من المسؤولين من السفر عبر هذا المطار القريب من مطار طرابلس الدولي.

وأوضح بيان للحكومة على موقعها الإلكتروني مساء الخميس أن الثني والوفد المرافق كانوا يعتزمون التوجه إلى مدينة طبرق في شرق البلاد لإجراء لقاءات واجتماعات في المنطقة الشرقية.

ولفت بيان الحكومة إلى أن هذا الحادث يؤكد على أن مطار معيتيقة خارج سلطة الدولة ، ويبين للمواطن أن ما جرى الأيام الماضية من مراسم تسليم للمطار ما هو إلا إجراء شكلي، يهدف إلى إيهام الرأي العام بأن المطار أضحى تحت سيطرة الدولة.

ويسلط هذا الحادث الضوء مجددا على ضعف السلطات إزاء عشرات آلاف المسلحين المنتمين إلى ميليشيات متناحرة يسيطر كل منها على أجزاء من البلاد.

وكان رئيس الوزراء السابق علي زيدان قد اختطف لساعات على أيدي ميليشيا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ويستخدم مطار معيتيقة في العادة لأغراض عسكرية أو للرحلات التي يقوم بها كبار المسؤولين، ولكن منذ سقوط نظام القذافي، أصبح تحت سيطرة ميليشيات إسلامية.

وقد أغلق مطار طرابلس الدولي منذ اندلاع المعارك بين مجموعات مسلحة أسفرت عن سقوط 47 قتيلا على الأقل و120 جريحا.

المصدر: موقع الحكومة الليبية ووكالات

 

 الدخان في سماء طرابلس بعد اشتباكات بالقرب من المطار
الدخان في سماء طرابلس بعد اشتباكات بالقرب من المطار

ارتفعت سحب الدخان الأسود فوق جنوب طرابلس يوم الخميس بعدما تبادلت ميليشيات متنافسة القصف المدفعي والصاروخي في معركة للسيطرة على مطار العاصمة الليبية قتل فيها أكثر من 50 شخصا خلال حوالي أسبوعين من القتال.

وترددت أصوات انفجارات متفرقة في أنحاء المدينة منذ الصباح في اشتباكات زادت المخاوف من تحول ليبيا إلى دولة فاشلة بعد ثلاث سنوات من إطاحة نظام معمر القذافي، إذ لا تزال الحكومة الهشة عاجزة عن السيطرة على ميليشيات مدججة بالسلاح تتقاتل لفرض نفوذها.

والقتال في العاصمة ومدينة بنغازي الشرقية هو الأشد منذ حرب 2011 التي قادة إلى إسقاط القذافي، وتسبب القتال في توقف أغلب الرحلات الدولية الى ليبيا ودفع الولايات المتحدة إلى سحب طاقم السفارة.

ولم يتسن لموظف في وزارة الصحة في طرابلس تقديم تفاصيل عن الخسائر البشرية يوم الخميس، وقال طبيب محلي إن 30 مصابا على الأقل كانوا موجودين في مستشفاه في طرابلس يوم الأربعاء.

وذكرت وكالة الانباء الليبية أن مستشفى معيتيقة في طرابلس أعلن حالة الطوارئ بسبب نقص الموارد وعجز كثير من الموظفين عن المجيء إلى لعمل بسبب القتال ونقص الوقود.

وأفادت مصادر طبية يوم الخميس بمقتل تسعة أشخاص على الأقل وجرح 19 آخرين غالبيتهم مدنيون في اشتباكات عنيفة جرت أثناء الليل في بنغازي حين حاولت قوات حكومية طرد مقاتلين اسلاميين يتحصنون في المدينة.

وتبادل فصيلان متنافسان من الميليشيات إطلاق صواريخ جراد والقذائف والمدافع المضادة للطائرات في محاولة للسيطرة على مطار طرابلس الرئيسي على مدى نحو أسبوعين، مما أدى إلى وقف غالبية الرحلات الدولية.

تداعيات دبلوماسية واقتصادية

ضمن تفاعلات تدهور الوضع الأمني، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إن بلاده قد تخلي سفارتها في طرابلس بعد يوم من نصيحة الخارجية التركية للرعايا الأتراك في ليبيا بالمغادرة.

إلى ذلك أغلقت أغلب محطات الوقود في طرابلس منذ اندلاع القتال بشأن المطار، وتركت مئات السيارات لأيام في طوابير طويلة عند محطات مختلفة بانتظار التزود بالوقود.

وكشفت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان أن أزمة الوقود مشكلة أمنية بالأساس وليست بسبب نقص الإمدادات.

غير أن المعارك أثرت أيضا على صناعة النفط الهشة في ليبيا وخفض حقل الفيل المهم إنتاجه بسبب الاشتباكات، وتراجع إجمالي الانتاج بنسبة 20 بالمئة.

في انتظار البرلمان الجديد

بينما تتواصل المعارك بين الفصائل والميليشيات الليبية، حدد المؤتمر الوطني العام الرابع من آب/اغسطس موعدا لتسليم السلطة إلى البرلمان الجديد الذي انتخب في 25 حزيران/يونيو على أمل انهاء حالة الفوضى التي تغرق فيها البلاد.
ومن المقرر أن يتسلم البرلمان الليبي المنتخب مهامه في احتفال يقام في مقر البرلمان في مدينة بنغازي.

وقال رئيس لجنة توطين مجلس النواب في بنغازي فرج نجم في حوار مع "راديو سوا" إن الجهود مستمرة لجلب الأعضاء الجدد إلى مقر البرلمان بعد عيد الفطر:

​​ 
وأشار فرج نجم إلى أن القوة المكلفة بحماية البرلمان وتأمين المنطقة التي لا تزال تعاني من مشاكل أمنية يتجاوز عدد أفرادها 500.

المصدر: راديو سوا/ وكالات