مقاتلون من ميليشيات فجر ليبيا
مقاتلون من ميليشيات فجر ليبيا

قال مسؤول محلي وشهود عيان في مدينة مصراتة غرب ليبيا إن غارات جوية استهدفت الأحد للمرة الأولى في الصراع الليبي عدة مواقع في المدينة التي ينحدر منها معظم مقاتلي مليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية، دون أن تخلف أضرارا.

وقال المسؤول المحلي الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "غارات جوية استهدفت الأحد ثلاثة مواقع حيوية في مدينة مصراتة لأول مرة في تاريخ الصراع الليبي بعد سقوط معمر القذافي"، مؤكدا أن هذه الغارات "أخطأت أهدافها ولم توقع أية خسائر مادية أو بشرية".

وقال شهود عيان في المدينة إن "أصوات الطائرات، التي حلقت على ارتفاع شاهق، سمعت في المدينة قبل أن تطلق صواريخها باتجاه الكلية الجوية الملاصقة لمطار المدينة الدولي، إضافة إلى الميناء البحري، ومصنع الحديد والصلب".

وأوضح المسؤول أن "صواريخ المضادات الأرضية الكثيفة أطلقت باتجاه السماء وتعاملت مع الهجوم ما منع الطائرات المغيرة من الاقتراب وإطلاق عبواتها بدقة على الأهداف التي هاجمتها".

وكانت غرفة عمليات الجيش الليبي في ما يعرف بمنطقة "الهلال النفطي" شرق البلاد هددت مليشيات "فجر ليبيا" باستهداف مواقع في مدينة مصراتة منبع هذه المليشيات، ما لم تعد إلى مدينتها (200 كلم شرق طرابلس) وتتوقف عن مهاجمة المنطقة.

المصدر: وكالات

وزير الدفاع الفرنسي
وزير الدفاع الفرنسي

اعتبر وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان في مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دي ديمانش" أن جنوب ليبيا "تحول إلى معقل للإرهابيين" لكنه أكد أن أي تدخل عسكري مباشر في هذه المنطقة غير وارد حتى الآن.

ورأى الوزير في المقابلة التي نشرت الأحد أن "توجيه ضربة من دون حل سياسي لن يؤدي إلى نتيجة"، مؤكدا أن "ليبيا بلد مستقل".

وقال "نشهد اليوم ظهور نقاط ترابط بين داعش ومجموعات كانت مرتبطة حتى الآن بالقاعدة في منطقة الساحل والصحراء، وخصوصا في درنة بليبيا حيث يحاول داعش الإمساك بزمام الأمور".

وأضاف أنه في هذه المنطقة "يوجد بلمختار (أحد أبرز قياديي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي) وأيضا اياد أغ غالي زعيم جماعة انصار الدين (...) أنا واثق بأن الموضوع الليبي مطروح أمامنا".

وخلال اجتماعها في 19 كانون الأول/ديسمبر في نواكشوط، دعت خمس دول في منطقة الساحل هي تشاد ومالي والنيجر وموريتانيا وبوركينا فاسو إلى تدخل دولي "لشل قدرات المجموعات المسلحة" في ليبيا حيث تسهل الفوضى قيام معاقل جهادية تقوض الجهود لتأمين استقرار المنطقة.

وتابع لودريان أن "وجود تنظيمات إرهابية منظمة على مسافة قريبة من المتوسط يهدد أمننا، وكذلك وجود فرنسيين يقاتلون إلى جانب داعش".

وأضاف "إنه جيش يستطيع خوض حرب عصابات في المدن و(ممارسة) إرهاب كلاسيكي وحرب تقليدية. نعم، ندخل في بعد جديد هو عسكرة الإرهاب وهذا يتطلب ردا عسكريا".

المصدر: وكالات