جانب من المواجهات في بنغازي
مسلحون في بنغازي، أرشيف

قال شهود ومسؤولون عسكريون إن اشتباكات تفجرت في وسط مدينة بنغازي بشرق ليبيا الخميس مع تقدم قوات مؤيدة للحكومة لاستعادة منطقة الميناء من متشددين إسلاميين وإن سبعة جنود قتلوا.

وبدأت قوات يقودها الجنرال المتقاعد خليفة حفتر تساندها قوات خاصة من الجيش في منتصف تشرين الأول/اكتوبر هجوما ضد الإسلاميين في بنغازي وطردوهم من منطقة المطار ومن بضعة معسكرات خسرها الجيش أثناء الصيف.

وتحاول قوات الجيش استعادة منطقة الميناء ومنطقتين أخريين حيث تقول القوات الموالية للحكومة إن مقاتلي أنصار الشريعة وهي جماعة إسلامية متشددة يتحصنون فيها.

والميناء هو المنفذ الرئيسي للواردات الغذائية الي شرق ليبيا.

وتقدمت آليات للجيش صباح الخميس على طريق الكورنيش باتجاه بوابة الميناء ومبنى محكمة قريب. وسيطر الجنود على بضعة مبان حكومية.

وقالت مصادر بالجيش إن 25 جنديا أصيبوا في الاشتباكات.

وقال فرج الباراسي وهو قائد عسكري ميداني "الطريق إلى الميناء تحت سيطرتنا."

واستمر اطلاق النار بكثافة حتى وقت متأخر من الليل.

وقوات الجيش في شرق ليبيا موالية لحكومة رئيس الوزراء عبد الله الثني المعترف به دوليا والذي اضطر للرحيل عن طرابلس في الغرب في آب/غسطس إلى مدينة البيضاء في شرق البلاد عندما استولت جماعة فجر ليبيا المسلحة على العاصمة.

المصدر: وكالات

 الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا
الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا

أبدت الأمم المتّحدة، الأربعاء، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة.

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية ستيفان دوجاريك للصحافيين "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعما لطرفي النزاع الليبي".

وجاء تصريح المتحدث الأممي خلال مؤتمره الصحفي اليومي ردا على سؤال بشأن ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الثلاثاء من أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخّرا  مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

وإذ لم يشِر مباشرة إلى هذا الاتهام الأميركي لروسيا، حذر دوجاريك من أن أي إرسال لأسلحة أو عتاد أو مرتزقة إلى ليبيا "يشكّل انتهاكا صارخا لحظر الأسلحة" المفروض على هذا البلد منذ 2011.

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقر المتحدث الأممي بأن المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تم الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجو والبر والبحر".

وحذر دوجاريك من أن "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وبحسب "أفريكوم" فإن مقاتلات روسية حطّت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لتمويه أصلها الروسي" قبل أن تقلع مجدّدا إلى ليبيا. غير أن موسكو، التي تنفي باستمرار أي تورّط لها في النزاع الليبي، رفضت التعليق على هذه الاتهامات الأميركية.

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع على السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في أبريل 2019.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي ساعدت طائراتها المسيّرة ومنظوماتها الدفاعية قواتها على تحقيق انتصارات هامة في الأسابيع الأخيرة.