إحدى القوارب التي تقل مهاجرين غير شرعيين إلى أوربا
آلاف المهاجرين من إفريقيا والشرق الأوسط يلقون حتفهم غرقا في مياه المتوسط

يناقش وزراء الدفاع والخارجية في دول الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية الاثنين أزمة المهاجرين غير الشرعيين، وذلك للخروج باستراتيجية لوقف الاتجار بالبشر عبر البحر المتوسط، تتضمن خططا لتعقب المهربين وتدمير قواربهم.

وفي هذا السياق، قالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إنها مستعدة للتعاون مع الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد.

وأعربت الحكومة الليبية التي تتخذ من طبرق مقرا لها عن رفضها العملية البحرية التي يعتزم الاتحاد الاوروبي تبنيها بهدف التصدي للهجرة غير الشرعية، في حال تطبيقها من دون تنسيق معها، بحسب المتحدث باسم الحكومة حاتم العريبي.

وقال العريبي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة "أكدت في أكثر من مناسبة أن أي تعامل مسلح مع القوارب داخل المياه الليبية أو خارجها لا يعتبر عملا إنسانيا".

وأوضح المتحدث أن "الحكومة ترفض فكرة قصف القوارب من الناحية الانسانية، وأيضا كون هذا الأمر قد يؤثر على أمن الصيادين الليبيين الذين يمكن أن يتعرضوا للأذى جراء ذلك".

وتقضي هذه المهمة غير المسبوقة التي تحمل اسم "ناف-فور ميد" بنشر سفن حربية وطائرات مراقبة تابعة للجيوش الاوروبية قبالة سواحل ليبيا التي باتت المركز الرئيسي لحركة تهريب المهاجرين.

وفي هذا الوقت، أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الاتحاد الاوروبي وافق الاثنين رسميا على قيام عملية بحرية لا سابق لها، الهدف منها محاربة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط.

وقالت موغيريني في حسابها على تويتر "تم اتخاذ القرار القاضي بقيام عملية بحرية للاتحاد الاوروبي بهدف تعطيل نمط عمل شبكات المهربين في المتوسط".

تحديث ( 17:35 ت غ)

تحذير من اندساس إرهابيين

وفي الإطار نفسه، حذر الأمين العام للحلف الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ، من احتمال أن يندس إرهابيون ومقاتلون أجانب بين المهاجرين غير الشرعيين الذين ينطلقون من السواحل الليبية في مراكب غير مؤهلة، لعبور المتوسط.

وقال ستولتنبرغ في تصريحات للصحافيين من أمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن المشكلة في ليبيا في غاية الخطورة، ملمحا إلى إمكانية محاولة إرهابيين الاختباء والاختلاط في صفوف المهاجرين.

وإذ أشار الأمين العام للحلف إلى أن ذلك يبيّن مدى أهمية الرد على هذه الاضطرابات والتهديدات بسبل عدة، أكد استعداد الحلف للمشاركة في إيجاد حلول، مضيفا أنه سيبحث المسألة مع المسؤولين في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعات الاثنين.

وكان مسؤول استخباراتي ليبي قد حذر الأحد من أن تنظيم الدولة الاسلامية داعش يستغل الهجرة غير المشروعة عبر البحر الأبيض المتوسط لإغراق الدول الأوروبية بعناصره.

وقال مستشار الاستخبارات في الحكومة الليبية غير المعترف بها دوليا في طرابلس، عبد الباسط هارون، إن السلطات الأوروبية لا تستطيع التمييز بين من ينتمي إلى داعش ومن هو لاجئ مدني يريد الوصول إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل، وأضاف أن عناصر التنظيم ممن نجحوا في الوصول إلى أوروبا يعتبرون خلايا نائمة، تنتظر أوامر التنظيم المتشدد لشن هجماتها فيها في المستقبل.

يشار إلى أنه تم إنقاذ عدة آلاف من المهاجرين غير الشرعيين على مدى الأسابيع الأخيرة أثناء محاولتهم دخول أوروبا عبر ليبيا، وتشير الأرقام إلى احتمال غرق نحو 1700 شخص.

 

المصدر: الحرة وراديو سوا

مهاجرون أفارقة يصلون سواحل صقلية الإيطالية
مهاجرون أفارقة يصلون سواحل صقلية الإيطالية

تبنى الاتحاد الاوروبي الخميس وثيقة تمهد لتنفيذ عملية بحرية لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط تنطلق الأسبوع المقبل أملا في الحصول على ضوء أخضر من الأمم المتحدة.

وتبنت الدول الثماني والعشرين وثيقة من 40 صفحة تحدد الخطوط العريضة للمهمة وتصف المراحل المختلفة لمهاجمة المهربين وسفنهم، وفق مصادر متطابقة.

ويفترض أن تبدأ العملية في حزيران/يونيو عشية انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل بهدف تدمير "النموذج التجاري" للمهربين الذين يرغمون المهاجرين على مغادرة السواحل الليبية في سفن ومراكب متهالكة تتسبب بحوادث غرق يذهب ضحيتها المئات.

وبدا وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير متفائلا الخميس حول الحصول على موافقة الأمم المتحدة بقوله "لدي انطباع أنه لن يتم استخدام الفيتو مبدئيا من الدول التي تملك الحق"، في إشارة إلى الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.

وأضاف على هامش اجتماع لحلف شمال الأطلسي في انطاليا، جنوب غرب تركيا، أن النقاش يجري الآن حول صياغة القرار الذي سيشكل أساسا قانونيا للمهمة العسكرية غير المسبوقة.

​​

ووعدت عدة دول هي فرنسا وبريطانيا والمانيا وايطاليا واسبانيا بإرسال سفن حربية وأخرى مثل بولندا وسلوفينيا بارسال طائرات مراقبة أو مروحيات.

وسيكون مقر القوة في روما تحت قيادة الأميرال الايطالي انريكو كريدندينو، وفق دبلوماسي أوروبي.

وتم الأربعاء وحده إنقاذ نحو 1100 شخص في المتوسط في حين كانت عمليات أخرى جارية الخميس، وفق حرس السواحل الايطاليين الذين ينسقون العمليات من روما.

المصدر: موقع الاتحاد الأوروبي/وكالات