عناصر من الشرطة المغربية
عناصر من الشرطة المغربية

دعت منظمة العفو الدولية الثلاثاء المغرب إلى بذل المزيد من الجهد في مجال مكافحة التعذيب، معتبرة أن هذه الممارسة "مستمرة" في المملكة على الرغم من الخطوات الأخيرة التي اتخذتها السلطات.

وأطلقت منظمة العفو الدولية ومقرها لندن في 19 أيار/مايو من العام الماضي حملة دولية جديدة لمناهضة التعذيب عنوانها "وضع حد للإفلات شبه التام من العقاب" لمرتكبي التعذيب، ركزت خلالها على خمس مناطق هي المكسيك والفليبين والمغرب ونيجيريا وأوزبكستان.

وقال تقرير قدمه مسؤولو المنظمة خلال ندوة صحافية في العاصمة الرباط إن السلطات "اتخذت خطوات هامة لمعالجة ومنع التعذيب وسوء المعاملة" من قبل قوات الأمن.

ورغم هذه الجهود، أفاد التقرير الذي يغطي الفترة من 2010 إلى 2014، إن التعذيب "ما زال مستمرا" حيث "يستعمل لانتزاع اعترافات بالجرائم أو لإسكات الناشطين وإخراس الأصوات المعارضة".

وقالت المنظمة إنها تلقت 173 عريضة بالتعذيب قدمها "طلبة ونشطاء سياسيين ومناصرون لحق تقرير المصير في الصحراء الغربية"، إضافة إلى أاشخاص مشتبه في صلتهم بالإرهاب".

ومن بين ممارسات التعذيب والمعاملة القاسية التي أوردها تقرير منظمة العفو "الضرب المبرح والأوضاع الجسدية المضنية والخنق والإيهام بالغرق والعنف النفسي والجنسي".

​​

​​

وفي رد فعلها على منظمة العفو الدولية، قال الكاتب العام للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان عبد الرزاق روام في ندوة صحافية مساء الثلاثاء إن اختيار المغرب لإطلاق حملة أمنستي" كان مرفوضا منذ البداية رغم أنها أكدت أن الأمر تشجيع لجهود المغرب"، على حد تعبيره.​

وأضاف "لكن من خلال التقرير الذي يفتقر لشروط النزاهة والموضوعية والحياد ما أدى إلى اختلالات واضحة واستنتاجات مغرضة، يبدو أن المنظمة تسعى إلى جلدنا بدل تشجيع جهودنا".

وقال مسؤولة في وزارة العدل المغربية من ناحيتها إن السلطات حركت المتابعة ضد خمس حالات لمسؤولين أمنيين ثبت تورطهم في أفعال التعذيب وسوء المعاملة، حسب وصفها.

المزيد من التفاصيل في تقرير أنس عياش من الرباط :

​​

المصدر: موقع أمنستي/راديو سوا/وكالات

 الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا
الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا

أبدت الأمم المتّحدة، الأربعاء، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة.

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية ستيفان دوجاريك للصحافيين "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعما لطرفي النزاع الليبي".

وجاء تصريح المتحدث الأممي خلال مؤتمره الصحفي اليومي ردا على سؤال بشأن ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الثلاثاء من أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخّرا  مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

وإذ لم يشِر مباشرة إلى هذا الاتهام الأميركي لروسيا، حذر دوجاريك من أن أي إرسال لأسلحة أو عتاد أو مرتزقة إلى ليبيا "يشكّل انتهاكا صارخا لحظر الأسلحة" المفروض على هذا البلد منذ 2011.

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقر المتحدث الأممي بأن المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تم الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجو والبر والبحر".

وحذر دوجاريك من أن "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وبحسب "أفريكوم" فإن مقاتلات روسية حطّت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لتمويه أصلها الروسي" قبل أن تقلع مجدّدا إلى ليبيا. غير أن موسكو، التي تنفي باستمرار أي تورّط لها في النزاع الليبي، رفضت التعليق على هذه الاتهامات الأميركية.

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع على السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في أبريل 2019.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي ساعدت طائراتها المسيّرة ومنظوماتها الدفاعية قواتها على تحقيق انتصارات هامة في الأسابيع الأخيرة.