رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني
رئيس الحكومة الليبية عبد الله الثني

تعهدت القوات الموالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا بالتصدي لأي محاولة للاعتداء على مؤسسات الدولة "بحزم وقوة"، بعد تعرض رئيس الحكومة عبد الله الثني إلى محاولة اغتيال في طبرق شرقي البلاد الثلاثاء.

وأكدت هذه القوات في بيان نشرته وكالة الأنباء الليبية الموالية لحكومة طبرق، "دعم قوات الجيش الوطني الليبي والأجهزة الأمنية للحكومة الشرعية وحمايتها من العراقيل والاعتداءات التي تعطل عملها".

وشددت على أن أي اعتداء على مقرات الحكومة ومؤسسات الدولة السيادية سيواجه بعصا الدولة وأدواتها الرسمية الشرعية وبحزم وقوة.

وأطلق متظاهرون مسلحون الثلاثاء النار على سيارة كانت تقل الثني، بعد جلسة مساءلة في البرلمان في طبرق، ما أسفر عن إصابة أحد مرافقيه بجروح.

وأكد الثني في حديث لـ"راديو سوا" أجرته الزميلة لمياء رزقي أنه تعرض لمحاولة اغتيال من قبل مسحلين مجهولين حاصروا سيارته وأطلقوا عليه النيران.

وقال الثني إن المال السياسي هو الذي يقف وراء محاولة الاغتيال هذه بهدف إدخال البلاد في فراغ سياسي، على حد تعبيره.

ودعا رئيس الحكومة الليبية من جديد المجتمع الدولي إلى دعم بلاده لإخراجها من أزماتها خاصة الأمنية، وحث جميع الأطراف الليبية المشاركة في الحوار الوطني الذي ترعاه الأمم المتحدة على الخروج باتفاق نهائي يؤدي إلى استتباب الأمن في بلاده.

​​ومن المقرر أن يبحث المبعوث الدولي إلى ليبيا بيرنادردينو ليون السبل الكفيلة للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال جولته في عدد من الدول المجاورة قبل التوجه إلى مدينة الصخيرات المغربية الأسبوع المقبل.

وتشهد ليبيا منذ الصيف الماضي نزاعا مسلحا بين سلطتين، حكومة وبرلمان يعترف بهما المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة وبرلمان موازيان يديران العاصمة طرابلس بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

المصدر: راديو سوا

 الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا
الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا

أبدت الأمم المتّحدة، الأربعاء، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة.

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية ستيفان دوجاريك للصحافيين "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعما لطرفي النزاع الليبي".

وجاء تصريح المتحدث الأممي خلال مؤتمره الصحفي اليومي ردا على سؤال بشأن ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الثلاثاء من أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخّرا  مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

وإذ لم يشِر مباشرة إلى هذا الاتهام الأميركي لروسيا، حذر دوجاريك من أن أي إرسال لأسلحة أو عتاد أو مرتزقة إلى ليبيا "يشكّل انتهاكا صارخا لحظر الأسلحة" المفروض على هذا البلد منذ 2011.

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقر المتحدث الأممي بأن المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تم الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجو والبر والبحر".

وحذر دوجاريك من أن "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وبحسب "أفريكوم" فإن مقاتلات روسية حطّت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لتمويه أصلها الروسي" قبل أن تقلع مجدّدا إلى ليبيا. غير أن موسكو، التي تنفي باستمرار أي تورّط لها في النزاع الليبي، رفضت التعليق على هذه الاتهامات الأميركية.

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع على السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في أبريل 2019.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي ساعدت طائراتها المسيّرة ومنظوماتها الدفاعية قواتها على تحقيق انتصارات هامة في الأسابيع الأخيرة.