جلسة خاصة في البرلمان الفرنسي الثلاثاء
جلسة في البرلمان الفرنسي

أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية الثلاثاء بروتوكولا للتعاون قضائي بين فرنسا والمغرب ساهم التوقيع عليه مطلع السنة الحالية في إنهاء الخلاف الدبلوماسي بين باريس والرباط.

وصوت نواب الغالبية الاشتراكية واليمين المعارض على حد سواء لصالح الاتفاق.

وأشاد رئيس جمعية الصداقة الفرنسية المغربية لوك شاتيل بالتصويت على الاتفاق معتبرا أنه "يضع حدا لمسلسل أثار غضب المغرب".

وصوت نواب جبهة اليسار والبيئة ضد الاتفاق.

وبدأ الخلاف بين باريس والرباط مع تعليق المغرب أي تعاون قضائي ثنائي بعد أن طلب قاض فرنسي في شباط/فبراير 2014 الاستماع إلى مسؤول الاستخبارات المغربي عبد اللطيف حموشي الذي اتهمه مغاربة في باريس بالقيام بأعمال تعذيب.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، تم التوقيع على اتفاقية قضائية جديدة أنهت الخلاف الذي أضر كثيرا بـ"الشراكة الاستثنائية" القائمة بين البلدين.

وحصلت عدة لقاءات بين مسؤولين في البلدين كان أهمها زيارة رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران إلى باريس في نهاية أيار/مايو الماضي، ما سرع المصالحة بين البلدين.

المصدر: وكالات

هناك على الأقل قبول مشترك للمركز الوطني لمكافحة الأمراض في طرابلس
هناك على الأقل قبول مشترك للمركز الوطني لمكافحة الأمراض في طرابلس

بعد سنوات من الجهود الدولية الفاشلة حتى الآن، قد يكون فيروس كورونا، الذي بات على أعتاب ليبيا، فرصة لتعاون قد ينهي الحرب الأهلية التي تسببت في تشريد الآلاف، وفق تقرير لفورين بوليسي.

وأشار التقرير إلى أنه من الواضح أن الجانبين بحاجة إلى وقف القتال والبدء في التعاون، رغم أن نداء إنساني من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس وطلب من السفير الأميركي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند لم يلقيا حتى الآن آذانا صاغية.

واستدرك التقرير أنه لا يزال هناك وقت لحشد الفصائل الليبية نحو التعاون، ولكن فقط إذا صاغ الدبلوماسيون على وجه السرعة خطة مبنية حول المصير المشترك للبلاد وسط الوباء.

وتوقع تقرير المجلة أن يجلب فيروس كورونا السلام إلى ليبيا بعدما فشلت سنوات من الدبلوماسية الدولية في ذلك.

وقال التقرير إن السبب الرئيسي لاستمرار القتال هو أن كل طرف يعتقد أنه على أعتاب النصر، لكن مع الفيروس الذي يستعد للتفشي في البلاد، هناك حاجة ماسة إلى نهج أكثر واقعية .

ولحسن الحظ، يقول التقرير، فذلك متاح، وفي بلد منقسم بحكومتين، هناك على الأقل قبول مشترك للمركز الوطني لمكافحة الأمراض في طرابلس.

ويمكن لهذا الكيان، بل وينبغي له، أن يصبح مركز التنسيق للتعاون في مجال مكافحة الفيروس بين غرب ليبيا وشرقها، ونقطة التنسيق للمجتمع الدولي لتوجيه رسائله ودعمه.

 وينبغي أن يخفف وجود المركز الوطني للتعاون الاقتصادي في طرابلس من أي مخاوف بين الدبلوماسيين بشأن الخروج عن اتفاقية الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني المحاصرة – دون أن يعادي "الجيش الليبي" في الوقت نفسه.

وبدعم من بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، ينبغي على المجلس الوطني للتعاون الاقتصادي والاجتماعي أن يعقد على وجه السرعة "لجنة وطنية لأزمة الفيروس" تضم خبراء رئيسيين ومسؤولين من جميع المناطق الليبية الثلاث.

وبدعم مباشر من الأمم المتحدة، سرعان ما يصبح المنسق المركزي للجهود الرامية إلى تحديد العجز الحرج، وتخصيص توزيع الإمدادات، ووضع لوائح موحدة ذات صلة بالجائحة مثل حظر التجول، الذي فُرض بشكل عشوائي ولا يحظى باحترام جيد.

وسيطلب من كل جانب أن يقوم ببادرة إنسانية إضافية واحدة. يجب أن تسمح ليبيا الشرقية بتدفق كمية محدودة متفق عليها من النفط من أجل دعم مكافحة الفيروس بشكل مباشر. وفي المقابل، ستوافق غرب ليبيا على أن الإيرادات المخصصة من النفط ستدخل إلى البنك المركزي الليبي تحت رقابة صارمة من الأمم المتحدة.

وبهذه الطريقة المعقولة – بعيداً عن الإدانات الحادة أو المطالب المبالغ فيها – يمكن أن تشهد ليبيا التي مزقتها الحرب تحسناً بين عشية وضحاها في دفاعاتها الوبائية. وفي اللحظة التي يبدأ فيها التعاون، ستتحسن آفاق وقف إطلاق النار.

ويخلص تقرير المجلة إلى أنه مع بعض الحظ وحسن النية، قد تؤدي الحاجة إلى محاربة عدو فيروسي مشترك إلى وقف صراع داخلي استمر لفترة طويلة جدا.