ليبيون يغادرون البلاد عبر الحدود مع تونس
ليبيون يغادرون البلاد عبر الحدود مع تونس

حذرت الحكومة التي تدير العاصمة الليبية طرابلس الاثنين، السلطات التونسية من عدم التنسيق معها في ما يتعلق بتأمين الحدود بين البلدين، معتبرة  أن هذه الإجراءات لن تحقق الاستقرار لتونس.

وقالت الحكومة إن أي إجراء يخص تأمين الحدود بين البلدين ينبغي أن يكون نتيجة تحاور وتنسيق بين البلدين، في إشارة إلى الجدار الحدودي الذي تقوم تونس ببنائه، متهمة السلطات التونسية بـ"المماطلة" في الدعوات التي وجهتها لها ليبيا بالتنسيق بين الجانبين.

وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد أعلن الأسبوع الماضي عن تسريع عملية بناء "جدار ترابي وراءه خندق" على جزء من الحدود بين تونس وليبيا التي تخضع من الجهة الليبية لسلطة الحكومة غير المعترف بها دوليا.

وأوضح أن السلطات اتخذت قرارا بإقامة هذا الجدار وشرعت في بنائه منذ مقتل 21 سائحا أجنبيا في هجوم استهدف في 18 مارس/آذار الماضي متحف باردو وسط العاصمة تونس.

وكانت السلطات التونسية أعلنت أن منفذي هجوم متحف باردو، والمهاجم الذي قتل 38 سائحا أجنبيا في هجوم برشاش كلاشنيكوف على فندق في سوسة، تدربوا في ليبيا.

واشنطن ستتواصل مع الدول المنطقة بشأن ليبيا

 وفي سياق آخر، قال البيت الأبيض الاثنين، إن واشنطن ستواصل التنسيق مع دول المنطقة بشأن التطورات الأمنية في ليبيا.

وعبر البيت الأبيض عم تنامي التهديد الذي يمثله المتشددون الذين يقاتلون في ليبيا، مضيفا أن واشنطن ستقوم بالتنسيق في المجالين الأمني والاستخباراتي مع دول المنطقة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية  قد رحبت بتوقيع اتفاق تقاسم السلطة في ليبيا، وأكدت  أن الولايات المتحدة تضع محاربة تنظيم داعش والجماعات المتشددة الأخرى التي تنتمي إليه في ليبيا على قائمة أولوياتها.

 

المصدر: راديو سوا: وكالات

تأتي استعادة ترهونة عقب أقل من يوم واحد على استعادة السيطرة على طرابلس وضواحيها بالكامل
تأتي استعادة ترهونة عقب أقل من يوم واحد على استعادة السيطرة على طرابلس وضواحيها بالكامل

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة الجمعة أنها استعادت السيطرة على مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق العاصمة طرابلس)، المعقل الأخير للقوات الموالية للمشير خليفة حفتر في غرب البلاد. 

وقال العقيد محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق في بيان صحافي، "قواتنا البطلة سيطرت على كامل مدينة ترهونة، ودحرت مليشيات حفتر الإرهابية".

ونشرت مواقع إخبارية صورا تظهر انتشارا لقوات حكومة الوفاق داخل أحياء المدينة.

من جهته قال اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر في مؤتمر صحافي إن قواته انسحبت من ترهونة لتجنب حصول قتال وتدمير المدينة"، التي تعتبر غرفة العمليات الرئيسية لقوات حفتر وآخر معاقلها في غرب ليبيا.

وأضاف أن قواته "انسحبت لمنطقة آمنة على مشارف ترهونة، على الرغم من تعرضها للقصف من قبل طائرات مسيرة تركية وميليشيات موالية لأنقرة".

وتأتي استعادة ترهونة عقب أقل من يوم واحد على استعادة السيطرة على طرابلس وضواحيها بالكامل، بعد تمكنها من إخراج قوات حفتر من جنوب العاصمة، إثر معارك استمرت أكثر من عام.

لكن قوات المشير حفتر أعلنت إثر ذلك أنها قامت بإعادة تمركز لقواتها خارج طرابلس في "مبادرة إنسانية"، بعد الموافقة على استئناف حوار اللجنة العسكرية الذي دعت إليه الأمم المتحدة.

ومنذ إطلاق حكومة الوفاق الوطني عملية "عاصفة السلام" مدعومة بطائرات تركية بدون طيار نهاية مارس الماضي، نجحت في استعادة السيطرة على قاعدة "الوطية" الجوية الاستراتيجية (140 كلم جنوب غرب طرابلس).

وسبقت ذلك استعادة مدن الساحل الغربي، لتكون المنطقة الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

وعقب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حال من الفوضى، وتتنافس فيها سلطتان، هما حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في طرابلس والمعترف بها من الأمم المتحدة، وحكومة موازية في الشرق يسيطر عليها المشير خليفة حفتر.