سيف الإسلام القذافي- أرشيف
سيف الإسلام القذافي- أرشيف

قضت محكمة ليبية الثلاثاء بالإعدام رميا بالرصاص على سيف الإسلام القذافي أبرز أبناء العقيد معمر القذافي وثمانية من المقربين منه.

وأصدرت محكمة استئناف طرابلس- دائرة الجنايات بوسط طرابلس أحكاما بالإعدام على تسعة مسؤولين سابقين بينهم البغدادي المحمودي آخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي ومدير المخابرات السابق عبد الله السنوسي، وذلك بعد محاكمتهم لدورهم في قمع الانتفاضة التي اسقطت النظام السابق في 2011.

ويحاكم 37 من رموز نظام معمر القذافي مثل منهم 29 متهما الثلاثاء أمام المحكمة.

وأصدرت المحكمة أيضا ثمانية أحكام بالسجن المؤبد بينما تراوحت الأحكام الباقية بين السجن 12 سنة وخمس سنوات.

وأعلنت المحكمة براءة أربعة متهمين بينما أمرت بنقل أحد المتهمين إلى مصحة عقلية.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت مذكرتي توقيف في حق سيف الإسلام والسنوسي بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وفي 21 أيار/مايو 2014، رفضت المحكمة الجنائية طلب السلطات الليبية محاكمة سيف الإسلام أمام محاكم ليبية بسبب شكوك في قدرة طرابلس على ضمان محاكمة عادلة.

قلق حقوقي

ودانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الأحكام. وقالت ناطقة باسم المفوضية رافينا شامداساني في بيان نشر في جنيف إن الأمم المتحدة "تعارض استخدام عقوبة الإعدام في كل الظروف. وفي هذه الحالة وبينما معايير محاكمة عادلة لم تتحقق بشكل واضح ندين فرض عقوبة الإعدام".

وأضافت "تابعنا عن كثب الاعتقال والمحاكمة ولاحظنا أن المعايير الدولية لمحاكمة عادلة لم تتحقق"، مشيرة إلى أن المحكمة الليبية لم تتمكن من "إثبات المسؤولية الجنائية الفردية للأشخاص المدانين في جرائم محددة".

وعبرت المفوضية عن استيائها أيضا لصعوبة حصول المتهمين على محامين ومعلومات عن إساءة معاملتهم.

وأصدرت منظمة العفو الدولية من جانبها بيانا اعتبرت فيه أن محاكمة هؤلاء المتهمين تؤكد صعوبة "توفير العدالة في وقت يطغى فيه حكم السلاح على حكم القانون".

ورأت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية بدورها أن المحاكمة تخللتها "تجاوزات"، معتبرة أن ليبيا "أضاعت فرصة مهمة لتقديم العدالة في مرحلة ما بعد القذافي".

وقالت أيضا بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في بيان إن المحاكمة لم تنعقد بحسب "المعايير الدولية الخاصة بالمحاكمات العادلة".

المصدر: وكالات

سيف الأسلام القذافي
سيف الاسلام القذافي

أفادت المحكمة الجنائية الدولية الأربعاء بأنها توجهت إلى مجلس الأمن الدولي للمطالبة بتسليمها نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، سيف الإسلام، المعتقل في ليبيا، والمشتبه في ضلوعه في جرائم ضد الانسانية.

وأعلن قضاة المحكمة في قرار تم نشره أن "من المناسب تأكيد عدم تنفيذ ليبيا طلبات التعاون الصادرة عن المحكمة وإحالة القضية إلى مجلس الأمن الدولي (...) كي يبحث الإجراءات الممكنة للحصول على تعاون ليبيا".

ويدور خلاف قضائي بين طرابلس والمحكمة الجنائية حول المكان الذي يجب أن يحاكم فيه سيف الإسلام في التهم المتعلقة بقمع انتفاضة 2011 التي أطاحت والده معمر القذافي.

ورغم أن سيف الإسلام لا يزال محتجزا لدى مليشيا ليبية في مدينة الزنتان شمال ليبيا بدلا من احتجازه من قبل السلطة المركزية في البلد الذي تعمه الفوضى، فإن المحكمة قالت في أيار/مايو أن على طرابلس تسليمه.

وذكرت المحكمة الأربعاء أنها "تقر بأنه طوال الإجراءات أظهرت ليبيا بطرق عدة التزامها تجاه المحكمة وبذلت جهودا حقيقية للإبقاء على حوار بناء".

وأضافت أن "المحكمة لحظت كذلك الوضع السياسي والأمني المتفجر في ليبيا وأقرت أنها تدرك الصعوبات الجسيمة التي تواجهها ليبيا حاليا".

وكان مجلس الأمن الدولي أحال الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية في شباط/فبراير 2011 وسط حملة قمع قام بها القذافي ضد الانتفاضة الشعبية ضد حكمه الذي استمر عقودا.

 

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية