الساعدي معمر القذافي
الساعدي معمر القذافي

التقت منظمة هيومن رايتس ووتش والساعدي القذافي، ابن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في سجن الهضبة بطرابلس.

وقالت المنظمة إن الساعدي "محروم" من حقوقه، مشيرة إلى أنه "أكد أيضا عدم السماح لمحاميه بحضور جلسات استجوابه، إذ قام ممثلو النيابة بترهيبه وتهديده مع غيره من الشهود".

وأوضح الساعدي لممثلي المنظمة الحقوقية أنه لم يتم طلب مثول محام خلال التحقيق، الذي سبق المحاكمة رغم أنه تمكن من تعيين محام في بدايتها.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن الساعدي أبلغها "بوضعه في الحبس الانفرادي في سجن الهضبة منذ تسليمه في زنزانة بلا نافذة، ولكن لديه مروحة، وأنه لا يمكنه الاتصال بأي من المعتقلين الآخرين".

وتم اللقاء مع الساعدي القذافي (42 عاما) بدون حراس في 15 أيلول/ سبتمبر في سجن الهضبة في أول لقاء له بمنظمة حقوقية منذ ترحيله من النيجر في آذار/ مارس 2014.

ولجأ النجل الثالث للقذافي إلى النيجر بعد ثورة 2011 في ليبيا. وهو متهم بقتل مدرب سابق لنادي الاتحاد لكرة القدم في طرابلس عام 2005، ولا تزال محاكمته جارية.

والتقتالمنظمة معتقلين آخرين بينهم رئيس الاستخبارات العسكرية عبد الله السنوسي ورئيسا الوزراء السابقان أبو زيد دردة والبغدادي المحمودي. وحكمت محكمة في طرابلس على الثلاثة بالإعدام في تموز/ يوليو لإدانتهم بقمع ثورة 2011.

المصدر: وكالات 

عنصر من قوات "الجيش الوطني الليبي" الموالية لخليفة حفتر في اشتباكات مع القوات الموالية لحكومة الوفاق
عنصر من قوات "الجيش الوطني الليبي" الموالية لخليفة حفتر في اشتباكات مع القوات الموالية لحكومة الوفاق

استعادت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، الرجل القوي في شرقي ليبيا، الاثنين، بلدة الأصابعة الواقعة على بعد أربعين كيلومترا جنوب غربي طرابلس، بعد أسبوعين من سيطرة قوات حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة عليها.

وقال اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر في بيان صحفي مقتضب، "تمكنت وحدات من القوات المسلحة من استعادة السيطرة على منطقة الأصابعة اليوم، بعد سلسلة من الضربات الجوية لمواقع الميليشيات في الجبل الغربي".

ونشرت مواقع إخبارية محلية صورا تظهر انتشار قوات حفتر داخل البلدة.

ولم تقر حكومة الوفاق الوطني رسميا بخسارتها البلدة الجبلية، لكنها أكدت توجيه ضربات جوية استهدفت آليات لقوات حفتر على حدودها.

وأوضح العقيد محمد قنونو، المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، في بيان، أن "سلاح الجو استهدف ثلاث آليات مسلحة (مدرعة تايغر إماراتية وسيارة ذخيرة وسيارة مضاد طيران 14,5) في حدود الأصابعة".

وأضاف أن "سياسة حكومة الوفاق تقديم الحلول السياسية والاجتماعية واستخدام القوة يأتي بانتهاء الحلول السلمية (...)، تعليماتنا لقواتنا بسحق المتمردين والقضاء على بؤر التمرد".

ومنذ إطلاق حكومة الوفاق الوطني عملية "عاصفة السلام"، مدعومة بطائرات تركية بدون طيار نهاية مارس الماضي، نجحت في استعادة السيطرة على قاعدة "الوطية" الجوية الاستراتيجية.

وسبق ذلك استعادة مدن الساحل الغربي، لتكون المنطقة الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

وتشن القوات الموالية للمشير حفتر هجوما منذ أبريل من العام الماضي، في محاولة للسيطرة على طرابلس.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، غرقت ليبيا في حالة من الفوضى، وتتنافس فيها سلطتان، هما حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج في طرابلس المعترف بها من الامم المتحدة، وحكومة موازية في الشرق يسيطر عليها المشير خليفة حفتر.

وخلال السنة الماضية، تفاقم النزاع إثر تدخلات أجنبية متزايدة. وتدعم الإمارات وروسيا حفتر، فيما تتدخل تركيا عسكريا إلى جانب قوات حكومة الوفاق التي حققت تقدما عسكريا كبيرا في الآونة الاخيرة.

وأسفر النزاع عن مئات القتلى بينهم عدد كبير من المدنيين، ودفع حوالى مئتي ألف شخص إلى الفرار.

والأحد، قُتل ما لا يقل عن خمسة مدنيين وأصيب 12  آخرون في قصف صاروخي استهدف أحياء سكنية في العاصمة الليبية وفق وزارة الصحة في حكومة الوفاق.

وفي اليوم نفسه، تشاور وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان هاتفيا مع السراج حول "ضرورة" إحياء وقف إطلاق النار و"العملية السياسية" بين السلطتين المتنافستين في ليبيا.

من جهته، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السبت مشاورات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، أحد أبرز داعمي حفتر، حول "تعزيز التنسيق بين البلدين" بهدف المساعدة في تسوية النزاع في ليبيا، بحسب الرئاسة المصرية.

وتوجه اتهامات إلى فرنسا بأنها تدعم حفتر، رغم نفيها ذلك.