فايز السراج
فايز السراج

أخفق البرلمان الليبي المعترف به دوليا الاثنين في عقد جلسة للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني التي مضت في تعزيز سلطتها في العاصمة طرابلس بعد تسلمها مقرات حكومية فيها.

وقال نواب ليبيون لوسائل إعلام إن عددا كبيرا من النواب حضروا إلى مقر البرلمان في طبرق شرق ليبيا، لكنهم اكتفوا بإجراء مشاورات فقط، بعدما حالت خلافات بينهم دون انعقاد الجلسة.

وأوضح عضو البرلمان الليبي النائب أبو بكر بعيرة أن المجلس أجل الجلسة إلى الثلاثاء.

وأضاف في اتصال مع "راديو سوا" أن أهم نقاط الخلاف التي حالت دون انعقاد تلك الجلسة، تتمثل في دعوة بعض النواب إلى جعل الإعلان الدستوري ضمن الاتفاق السياسي، الأمر الذي يتطلب موافقة 131 نائبا على الأقل من أصل 198.

وأشار إلى أن التعجيل بمنح الثقة للحكومة بسبب الظروف التي تعيشها البلاد، كان أيضا من أهم الخلافات بين النواب، الذين طالب بعضهم بضرورة مناقشة أمري السياسة العامة ومنح الثقة للحكومة قبل التصويت.

​​

هاموند في طرابلس (11:00 بتوقيت غرينيتش)

وصل وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إلى طرابلس الاثنين في زيارة لم تكن معلنة، بدأها بلقاء رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج، وذلك فيما يعقد برلمان طبرق المعترف به جلسة مرتقبة للتصويت على منح الثقة للحكومة.

وقال هاموند في حسابه على تويتر إن الزيارة تهدف إلى مناقشة الدعم البريطاني للحكومة الليبية والترحيب بالتقدم "المهم" الذي حققته في الآونة الأخيرة. 

ونشرت حكومة الوفاق على صفحتها في فيسبوك صورة للسراج وهو يستقبل الوزير البريطاني.​

​​

​​

وتأتي زيارة هاموند إلى العاصمة الليبية في إطار سلسلة زيارات دبلوماسية تهدف إلى إظهار الدعم الأوروبي لعمل الحكومة الجديدة. وزار طرابلس على مدى الأسبوع الماضي وزراء خارجية إيطاليا وفرنسا وألمانيا، وأيضا سفراء فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، ما أنهى قطيعة سياسية فرضها المجتمع الدولي على العاصمة لأكثر من عام ونصف عام.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر قد أعلن من طرابلس الأحد أن موظفي البعثة الأممية عادوا إلى العاصمة الليبية للعمل منها، بعد أكثر من عام ونصف عام من مغادرتها والعمل من تونس.

وتأتي زيارة هاموند أيضا قبل ساعات من اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ووزراء دفاعه مساء الاثنين لمناقشة الأزمة الليبية وسبل دعم حكومة الوفاق، على أن يشارك السراج في جلسة المناقشة عبر الفيديو.

منح الثقة

وفي سياق متصل، تتسلم حكومة الوفاق الوطني الاثنين المقار الرسمية لثلاث وزارات في طرابلس، لتبدأ عملها من هناك بعد أن كانت تتخذ من القاعدة البحرية في العاصمة مقرا لها.

وتأتي هذه التطورات فيما يعقد البرلمان المعترف به دوليا جلسة مرتقبة للتصويت على منح الثقة لحكومة السراج.

ونشر برلمان طبرق على موقعه الإلكتروني جدول أعمال جلسة الاثنين الذي يشمل التصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق وتعديل الدستور لتضمينه اتفاق السلام الموقع في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بالإضافة إلى مناقشة إصدار بيان بشأن رفض فرض عقوبات أوروبية على رئيس مجلس النواب عقيلة صالح على خلفية اتهامه بعرقلة التصويت على الحكومة.

وقال النائب محمد الرعيض إن نحو 160 نائبا من بين 198 وصلوا إلى مقر البرلمان وإن آخرين يتوافدون إليه.

وكان البرلمان قد فشل نحو 10 مرات بعقد جلسة للتصويت على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.

المصدر: وكالات
 

وصول كوبلر إلى طرابلس -المصدر: حساب كوبلر على تويتر
وصول كوبلر إلى طرابلس -المصدر: حساب كوبلر على تويتر

وصل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر إلى طرابلس الأحد، في زيارة تسبق جلسة مرتقبة لبرلمان طبرق المعترف به دوليا في شرق البلاد للتصويت على منح الثقة لحكومة الوفاق الوطني.

وقال المسؤول الدولي على حسابه في تويتر إنه أجرى اجتماعا مع بعض المشاركين في جلسات الحوار الليبي، ودعا برلمان طبرق إلى التصويت لصالح منح الثقة للحكومة الجديدة التي يرأسها فايز السراج وتدعمها الأمم المتحدة.

​​

​​

وكان 100 نائب من 198 من أعضاء برلمان طبرق قد وقعوا بيان تأييد لحكومة الوفاق، بعدما فشل البرلمان في مناسبات عدة في عقد جلسة للتصويت على الثقة.

جاء وصول كوبلر غداة زيارة وزيري خارجية فرنسا جان-مارك إيرولت وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير إلى العاصمة الليبية بهدف تقديم الدعم لحكومة السراج.

اشتباكات في طرابلس

وكانت العاصمة الليبية قد شهدت اشتباكات بعيد ساعات على مغادرة وزيري الخارجية الفرنسي والألماني مساء السبت.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن تبادلا كثيفا لإطلاق النار وقع في حي الأندلس شمال طرابلس، ودوت أصوات انفجارات يرجح أن تكون ناجمة عن إطلاق قذائف صاروخية. ولم يعرف بعد ما إذا كانت الاشتباكات قد أوقعت ضحايا، لكن الهدوء عاد إلى الحي صباح الأحد مع انتشار الشرطة في المنطقة.

وتقع في حي الأندلس مقرات سفارات عربية وأجنبية، ومنازل سياسيين ليبيين بينهم أعضاء في حكومة الوفاق.

المصدر: وكالات