فايز السراج
فايز السراج

دعا رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج الأربعاء جميع الأطراف إلى إنهاء الأعمال الاستفزازية والاجتماع بشكل عاجل على طاولة واحدة لمناقشة آلية الخروج من الأزمة وإنهاء الصراع في البلاد.

وقال  السراج في بيان على صفحة مكتبه الإعلامي على موقع فيسبوك إنه لن يقبل بأن يقود "طرفا ليبيا أو أدير حربا ضد طرف ليبي آخر"، محذرا من أن ليبيا تمر "بمرحلة مفصلية" في تاريخها.

​​

​​

وجاءت دعوة السراج غداة استكمال القوة المناهضة لحكومة الوفاق بقيادة الفريق أول خليفة حفتر المدعوم من حكومة موازية وبرلمان منتخب في الشرق سيطرتها على كامل منطقة الهلال النفطي التي تضم أكبر موانئ التصدير في إطار هجوم بدأته الأحد وتمكنت خلاله من طرد قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق من المنطقة.

وكانت حكومة الوفاق قد دعت الأحد عقب بدء الهجوم المباغت قواتها إلى "أداء واجبها العسكري" والعمل على استعادة السيطرة على موانئ السدرة وراس لانوف والبريقة والزويتينة.

انقسام في الحكومة

وتزامن تصريح السراج مع مؤشرات على انقسامات داخل فريق حكومة الوفاق.

فقد أصدر عضوان في حكومة الوفاق بيانا أعلنا فيه تأييدهما للعملية العسكرية التي قادها حفتر في شرق ليبيا.

وقال علي القطراني وفتحي المجبري، وكلاهما يشغلان منصب نائب رئيس الوزراء، إن الهجوم "يؤسس إلى أوضاع تسيطر فيها الدولة على مواردها وتوظفها لصالح كل الليبيين".

ويعتبر القطراني مقربا من حفتر. وكان قد سمي عضوا في المجلس الرئاسي المؤلف من تسعة أعضاء والذي يشرف على حكومة الوفاق، في إطار الجهود التي رعتها الأمم المتحدة للتوصل الى تشكيلة حكومية تمثل كل الأطراف الليبية.

ورحب القطراني ببيان السراج والدعوة إلى الحوار، معتبرا أنه يقطع الطريق أمام أي تدخل عسكري خارجي في ليبيا.

المصدر: وكالات

البرلمان البريطاني
البرلمان البريطاني

وجه برلمانيون بريطانيون في تقرير نشر الأربعاء انتقادا شديدا إلى رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون بسبب قراره التدخل عسكريا في ليبيا في 2011، معتبرين أن هذا التدخل استند إلى "افتراضات خاطئة".

وقالت لجنة الشؤون الخارجية في تقريرها إن أخطاء عديدة اعترت عملية اتخاذ القرار بانضمام بريطانيا إلى فرنسا في التدخل عسكريا لحماية المدنيين الليبيين من نظام معمر القذافي في 2011.

وجاء في التقرير أن حكومة كاميرون "لم تتمكن من التحقق من التهديد الفعلي للمدنيين الذي كان يشكله نظام القذافي. لقد أخذت بشكل انتقائي وسطحي بعضا من عناصر خطاب معمر القذافي وفشلت في رصد الفصائل الإسلامية المتشددة في صفوف التمرد".

وأضافت اللجنة في تقريرها أن "استراتيجية المملكة المتحدة ارتكزت إلى افتراضات خاطئة وتحليل جزئي للأدلة".

وبحسب رئيس اللجنة كريسبين بلانت فإن حكومة كاميرون كان عليها أن تعطي الأولوية لخيارات أخرى كفيلة بالتوصل إلى نتائج أفضل. وقال "كان يمكن لعملية سياسية أن تتيح حماية السكان المدنيين وتغيير النظام أو إصلاحه بكلفة أقل على كل من المملكة المتحدة وليبيا".

وأضاف أن "المملكة المتحدة ما كانت لتخسر شيئا لو اتبعت هذه الطرق عوضا عن التركيز حصرا على تغيير النظام عبر وسائل عسكرية".

واعتبرت اللجنة في تقريرها أنه كان يفترض بكاميرون أن يعي أن الإسلاميين المتشددين سيحاولون استغلال الانتفاضة الشعبية، مشيرة إلى أنها لم تجد ما يدل على أن الحكومة البريطانية حللت بطريقة صحيحة طبيعتها.

بالتالي اعتبر النواب أن كاميرون "المسؤول الأول عن الفشل في بلورة استراتيجية متماسكة في ليبيا". وأشار التقرير إلى رفض رئيس الوزراء الإدلاء بشهادته أمام اللجنة بسبب "جدول أعمال مثقل".

وأدلى سياسيون آخرون بشهادتهم أمام اللجنة على غرار وزير الدفاع السابق ليام فوكس ووزير الخارجية السابق وليام هيغ ورئيس الوزراء السابق توني بلير.

وصرح بلير أمام اللجنة أنه اتصل هاتفيا بالقذافي في شباط/فبراير 2011 لمحاولة إقناعه بالتخلي عن السلطة. وقالت اللجنة "لم نر عناصر تثبت أن رئيس الوزراء آنذاك، ديفيد كاميرون، حاول استغلال اتصالات بلير".

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" في لندن صفاء حرب.

​​المصدر: وكالات/ راديو سوا