جانب من الاجتماع في لندن الاثنين
جانب من الاجتماع في لندن الاثنين

تعهدت دول عربية وغربية بدعم حكومة الوفاق الليبية، التي يرأسها فايز السراج، لاستعادة النظام في البلد الذي يعاني من الفوضى منذ إطاحة معمر القذافي عام 2011.

واجتمع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيراه البريطاني بوريس جونسون والإيطالي باولو جينتيلوني، بالإضافة إلى مسؤولين من فرنسا والإمارات والسعودية مع السراج في لندن لمواجهة أزمة تمنع الحكومة من فرض سيطرتها خارج العاصمة.

وقالت متحدثة باسم وزير الخارجية الأميركي إن الوزراء أكدوا دعمهم الكامل لحكومة الوفاق الوطني.

وأضافت "الوزراء أكدوا دعمهم لزيادة قدرة حكومة الوفاق الوطني ... للاستجابة لحاجات الشعب الليبي"، مضيفة أنهم دعوا كل المؤسسات الاقتصادية الليبية إلى العمل معا.

وشهد الاجتماع جلسة خاصة لمناقشة عدم الاستقرار الاقتصادي في البلد الذي يتنافس فيه محافظان للبنك المركزي، بينما لم تتمكن حكومة الوفاق من تعيين وزير للمالية.

تحديث 18:06 ت.غ

بدأ وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا محادثات في لندن الاثنين مع رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز سراج، سعيا لمعالجة الأزمة السياسية التي تعيق عمل حكومة الوفاق المدعومة من الأمم المتحدة لاسيما في بسط سلطتها خارج العاصمة طرابلس.

وعقد الاجتماع بين السراج والوزراء بوريس جونسون وجون كيري وباولو جينتيلوني في مقر وزارة الخارجية البريطانية في لندن. ولم يدل المجتمعون بأي تعليق قبل الاجتماع.

وكان كيري قد صرح الأحد بأن الاجتماع سيحاول "تقوية حكومة الوفاق ومنع حرب أهلية ودفع جميع الأطراف للتوصل لاتفاق

وأضحى الاضطراب الذي طال أمده في ليبيا مصدر قلق كبير من الخارج، لاسيما بسبب التدفق الكبير للمهاجرين الذين ينطلقون في قوارب من الشواطئ الليبية في اتجاه السواحل الأوروبية، وتسلل مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية داعش إلى الأراضي الليبية.

 

المصدر: راديو سوا/ وكالات

The sun rises over Tripoli, Libya, Friday, Feb. 28, 2020. (AP Photo/Felipe Dana)
صورة لجزء من العاصمة طرابلس التي تشهد حربا لا تتوقف متناسية وباء كورونا

طالب سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، الجمعة، وقف الأعمال العدائية بين الأطراف المتقاتلة "لإعطاء سلطات الصحة العامة في جميع أنحاء ليبيا الفرصة لاحتواء تفشي فيروس كورونا"، مؤكدا ضرورة التوقف عن نشر المقاتلين الأجانب الذين يخاطرون بنشر الفيروس.

وعبر السفير الأميركي في رسالة مفتوحة إلى القيادة السياسية والعسكرية في ليبيا والشعب الليبي عن قلقه العميق " إزاء تهديد قاتل لليبيا يلوح في الأفق". 

ودعا السفير الأميركي الطرفين "إلى إعلان تجميد فوري لنشر المقاتلين الأجانب، الذين يخاطرون بنشر المزيد من وباء فيروس كورونا المستجد في ليبيا". 

وأكد نورلاند أن "الولايات المتحدة تقر أن الأطراف الخارجية مسؤولة عن تأجيج الصراع، وهي بصدد معالجة ذلك الأمر عبر القنوات الدبلوماسية".

وكشف أورلاند أنه بالرغم من أن "الإمدادات الطبية الحرجة التي اشترتها منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك أدوات اختبار فيروس كورونا، ومعدّات الحماية، والمضادات الحيوية، والأنسولين، تظلّ عالقة في موانئ طرابلس ومصراتة وبنغازي، بسبب التأخير من طرف سلطات الجمارك ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية الليبية"، مطالبا بالإفراج الفوري عن هذه الإمدادات. 

وقال نورلاند: "بدون استجابة قوية وموحدة، سيكون بمقدور وباء فيروس كورونا المستجد التفشي بسرعة ليخلق حالة طوارئ واسعة النطاق في مجال الصحة العامة، وينشر المرض والموت بين صفوف الجنود والمدنيين على حد سواء". 

وحث نورلاند بشدة على وقف القتال والأعمال العدائية واصفا ذلك بـ"الضرورة المطلقة لإعطاء سلطات الصحة العامة في جميع أنحاء ليبيا الفرصة (...) لاحتواء تفشي هذا الوباء والتغلب عليه، خاصة وأنه يمكن أن ينتشر بسهولة بين أولئك الذين يقاتلون على الخطوط الأمامية ويثقل كاهل المرافق الصحية بسرعة". 

وأشار إلى "تصاعد القتال بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، مما يعرض عمال الرعاية الصحية للخطر ويصرف الليبيين عن المهمة الأكثر إلحاحا المتمثلة في مواجهة عدونا المشترك فيروس كورنا المستجد". 

وأضاف نورلاند أن "أفضل نهج لتجسيد الهدنة الإنسانية هو أن يقوم المشير حفتر بتعليق حملته على طرابلس بما يسمح للجانبين بالعودة إلى مسودة وقف إطلاق النار الذي تم وضعه من خلال مفاوضات 5 + 5 التي يسرتها البعثة الأممية في جنيف". 

وطالب نورلاند السلطات الليبية باستئناف دفع المرتبات لموظفي القطاع العام "لسوء الحظ، منذ شهر يناير، لم يتم دفع الرواتب العامة بانتظام. ومهما كانت مبرّرات حجب المدفوعات ، فيجب استئناف دفع الرواتب على الفور دون شروط، مع إعطاء الأولوية للعاملين في القطاع الصحي الذين هم في الخطوط الأمامية ضدّ وباء فيروس كورونا". 

وأكد السفير الأميركي ضرورة "عزل أي شخص تظهر عليه الأعراض ومعالجته في مكان آمن لمنع المزيد من العدوى"، مضيفا أنه يجب أن يُسمح للسكان في ليبيا ذوي الوضع غير القانوني، مثل النازحين والمهاجرين واللاجئين، بالحصول على الرعاية الصحية اللازمة في هذا الوقت الحرج، "إنّ رفض علاج هؤلاء السكان لن يؤدي إلاّ إلى زيادة انتشار الفيروس بين الليبيين".