تصاعد الدخان في طرابلس جراء الاشتباكات بين إسلاميين وقوات الأمن الليبية
تصاعد الدخان في طرابلس جراء الاشتباكات-أرشيف

قال متحدث باسم القوات الحكومية في ليبيا إن بضع نساء فجرن أنفسهن، الجمعة، في هجمات قتلت أربعة جنود ليبيين بعد أن سمحوا لهن بمرور آمن لمغادرة مبان يسيطر عليها عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية "داعش".

وأثناء توقف للقتال، الجمعة، شاهد صحفيون من وكالة رويترز امرأة بصحبة ثلاثة أطفال وهم يسيرون في زقاق نحو قوات ليبية كانت في انتظارهم.

وبعد فترة وجيزة من ابتعاد الأطفال عن سيارة إسعاف، فجرت المرأة شحنة ناسفة، ما أدى إلى إصابة أكثر من 10 أشخاص.

وقال رضا عيسى، وهو متحدث باسم القوات الليبية، إن واقعتين مماثلتين وصفهما بأنهما كانتا أيضا هجومين انتحاريين حدثتا أثناء مغادرة امرأتين أخريين بصحبة أطفال لمنطقة يسيطر عليه التنظيم.

وتابع عيسى أن أربعة من قوات الأمن الليبية قتلوا وأصيب 38 آخرون، مضيفا أن التحقيقات ستكشف عما إذا كانت هؤلاء النسوة تابعات للتنظيم أو كن محتجزات.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، كانت هناك فترة من الهدوء في القتال في سرت قبل أن تستأنف القوات الليبية هجوما عنيفا بالمدفعية على مواقع التنظيم الخميس.

تحديث: 23:13 تغ

احتدمت الاشتباكات بين فصائل مسلحة متنافسة طوال ليل الخميس والجمعة في أسوأ قتال بالعاصمة الليبية طرابلس منذ أكثر من عام.

وتصاعدت أعمدة الدخان الأسود في السماء وتردد دوي الانفجارات في منطقتي أبو سليم والهضبة، وقال شاهد عيان إن طريقا رئيسيا قريبا أغلق بحاويات شحن، وأن دوي إطلاق النار سمع في عدة أحياء أخرى.

وتتزايد انتقادات سكان طرابلس لحكومة الوفاق الوطني بأن زعماءها فشلوا في حل المشاكل الاقتصادية المعقدة وإعادة الخدمات العامة وتحسين الأمن. وانتشرت شائعات عن أعمال عنف جديدة في طرابلس في الأسابيع القليلة الماضية فيما اعتبر موقف حكومة الوفاق الوطني أضعف.

وقال محمد سالم وهو أحد السكان لوكالة رويترز الجمعة "لم تتوقف الاشتباكات بين الفصائل في طرابلس ولا أثر لحكومة الوفاق الوطني". وأضاف أن سكان طرابلس لا يعلمون أي شيء عن أهداف سياسية وراء الاشتباكات.

وقال "ما يحدث في طرابلس صراع على السلطة... وتريد كل ميليشيا بشدة انتزاع السلطة لأنها تعلم أنه إذا سيطرت على العاصمة فإنها ستحكم" البلاد.

وأظهرت لقطات فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أن فصيلا دمر معسكرا لآخر منافسا له بالجرافات، فيما أشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن سبعة أشخاص على الأقل قتلوا. وأغلقت متاجر وهرع السكان المذعورون إلى تخزين المؤن.

المصدر: وكالات

ليبيا تضم أكبر مخزون في العالم من الأسلحة
كان الطرفان قد أعلنا هدنة لمكافحة فيروس كورونا الذي سجلت أول حالة الإصابة به في طرابلس

 أعلنت قوات حكومة "الوفاق الوطني" الليبية، مساء السبت، تنفيذها ضربات جوية ضد قوات خليفة حفتر، أسفرت عن مقتل آمر عمليات سرت سالم درياق، ومعاونه القذافي الصداعي، و8 من عناصرهم.

وجاء ذلك في تصريح للناطق باسم قوات "الوفاق" محمد قنونو، الذي أضاف إن سلاح الجو التابع للوفاق، استهدف بغارات غرفة عمليات مليشيات خليفة حفتر، في منطقة الوشكة قرب سرت، شرق طرابلس، ما أدى إلى مقتل درياق، ومعاونه الصداعي، و8 آخرين.

وأوضح أن المدفعية استهدفت بدقة، أيضا، مبنى في قصر بن غشير، جنوب طرابلس، يحتمي داخله مرتزقة روس، كانوا يستهدفون الأحياء المدنية، مشيرا إلى تدميرهم أيضا لمخزن للذخيرة بقصر بن غشير.

وضمن المعلومات التي سردها المسؤول العسكري عن حكومة الوفاق، المعترف بها أمميا، ان الضربة العسكرية، استهدفت أيضا تجمعات لمرتزقة الفاغنر الروسية و3 آليات عسكرية، وشاحنة ذخيرة، لكنه لم يكشف مكان استهدافها.

والخميس، أعلن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، عن عزمه خوض هجوم عسكري على قوات حفتر في الضواحي الجنوبية والشرقية (تجاه سرت)، فيما سماه "عاصفة السلام" العسكرية، وقال انها تأتي "ردا على القصف المتواصل لأحياء طرابلس، وتأديبا لمليشيات حفتر على نقضهم المتكرر لوقف إطلاق النار".

والجمعة، دعا السفير الأميركي في ليبيا، الطرفين إلى وقف إطلاق النار، وتخصيص الجهود لمكافحة فيروس كورونا. 

وكان الطرفان قد أعلنا هدنة، لدواعي الظروف الأمنية التي تمر منها المنطقة، جراء انتشار وباء "كورونا"، في وقت قد سجلت سلطات طرابلس، أول حالة مصابة بالفيروس، مستهل الأسبوع الماضي.