هل ستجرى الانتخابات في ليبيا قريبا؟
هل ستجرى الانتخابات في ليبيا قريبا؟

رحبت الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا بإعلان الأمم المتحدة التوصل إلى اتفاق بين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج والقائد العام للجيش خليفة حفتر، يدعو لإنهاء المرحلة الانتقالية من خلال انتخابات عامة. 

وجددت الدول الأربع في بيان التأكيد على دعمها القوي للجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة وبعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا لتخفيف حدة التوتر في البلاد ومساعدة الشعب الليبي على العمل نحو إجراء انتخابات آمنة وتتمتع بالمصداقية.

​​وأشادت هذه الدول بالدور القيادي الذي قامت به الأمم المتحدة عبر جمع رئيس الوزراء السراج والقائد العسكري حفتر في 27 شباط/ فبراير الماضي وأثنت على دور الإمارات العربية المتحدة في تسهيل هذه المحادثات.

كما رحبت الدول الأربع بإعلان حكومة الوفاق الوطني عن توافق الأطراف على استئناف إنتاج النفط في حقل الشرارة ودعت كل الفرقاء إلى تطبيق هذا الاتفاق فوراً. 

The sun rises over Tripoli, Libya, Friday, Feb. 28, 2020. (AP Photo/Felipe Dana)
صورة لجزء من العاصمة طرابلس التي تشهد حربا لا تتوقف متناسية وباء كورونا

طالب سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، الجمعة، وقف الأعمال العدائية بين الأطراف المتقاتلة "لإعطاء سلطات الصحة العامة في جميع أنحاء ليبيا الفرصة لاحتواء تفشي فيروس كورونا"، مؤكدا ضرورة التوقف عن نشر المقاتلين الأجانب الذين يخاطرون بنشر الفيروس.

وعبر السفير الأميركي في رسالة مفتوحة إلى القيادة السياسية والعسكرية في ليبيا والشعب الليبي عن قلقه العميق " إزاء تهديد قاتل لليبيا يلوح في الأفق". 

ودعا السفير الأميركي الطرفين "إلى إعلان تجميد فوري لنشر المقاتلين الأجانب، الذين يخاطرون بنشر المزيد من وباء فيروس كورونا المستجد في ليبيا". 

وأكد نورلاند أن "الولايات المتحدة تقر أن الأطراف الخارجية مسؤولة عن تأجيج الصراع، وهي بصدد معالجة ذلك الأمر عبر القنوات الدبلوماسية".

وكشف أورلاند أنه بالرغم من أن "الإمدادات الطبية الحرجة التي اشترتها منظمة الصحة العالمية، بما في ذلك أدوات اختبار فيروس كورونا، ومعدّات الحماية، والمضادات الحيوية، والأنسولين، تظلّ عالقة في موانئ طرابلس ومصراتة وبنغازي، بسبب التأخير من طرف سلطات الجمارك ومركز الرقابة على الأغذية والأدوية الليبية"، مطالبا بالإفراج الفوري عن هذه الإمدادات. 

وقال نورلاند: "بدون استجابة قوية وموحدة، سيكون بمقدور وباء فيروس كورونا المستجد التفشي بسرعة ليخلق حالة طوارئ واسعة النطاق في مجال الصحة العامة، وينشر المرض والموت بين صفوف الجنود والمدنيين على حد سواء". 

وحث نورلاند بشدة على وقف القتال والأعمال العدائية واصفا ذلك بـ"الضرورة المطلقة لإعطاء سلطات الصحة العامة في جميع أنحاء ليبيا الفرصة (...) لاحتواء تفشي هذا الوباء والتغلب عليه، خاصة وأنه يمكن أن ينتشر بسهولة بين أولئك الذين يقاتلون على الخطوط الأمامية ويثقل كاهل المرافق الصحية بسرعة". 

وأشار إلى "تصاعد القتال بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، مما يعرض عمال الرعاية الصحية للخطر ويصرف الليبيين عن المهمة الأكثر إلحاحا المتمثلة في مواجهة عدونا المشترك فيروس كورنا المستجد". 

وأضاف نورلاند أن "أفضل نهج لتجسيد الهدنة الإنسانية هو أن يقوم المشير حفتر بتعليق حملته على طرابلس بما يسمح للجانبين بالعودة إلى مسودة وقف إطلاق النار الذي تم وضعه من خلال مفاوضات 5 + 5 التي يسرتها البعثة الأممية في جنيف". 

وطالب نورلاند السلطات الليبية باستئناف دفع المرتبات لموظفي القطاع العام "لسوء الحظ، منذ شهر يناير، لم يتم دفع الرواتب العامة بانتظام. ومهما كانت مبرّرات حجب المدفوعات ، فيجب استئناف دفع الرواتب على الفور دون شروط، مع إعطاء الأولوية للعاملين في القطاع الصحي الذين هم في الخطوط الأمامية ضدّ وباء فيروس كورونا". 

وأكد السفير الأميركي ضرورة "عزل أي شخص تظهر عليه الأعراض ومعالجته في مكان آمن لمنع المزيد من العدوى"، مضيفا أنه يجب أن يُسمح للسكان في ليبيا ذوي الوضع غير القانوني، مثل النازحين والمهاجرين واللاجئين، بالحصول على الرعاية الصحية اللازمة في هذا الوقت الحرج، "إنّ رفض علاج هؤلاء السكان لن يؤدي إلاّ إلى زيادة انتشار الفيروس بين الليبيين".