فتحي المجبري نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق
فتحي المجبري نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق

خاص "الحرة"-

اتهم فتحي المجبري نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق رئيس المجلس فايز السراج باستخدام سلطاته ونفوذه لتحقيق مكاسب شخصية، محملا إياه المسؤولية عن العملية التي يقودها "الجيش الوطني الليبي" التابع لخليفة حفتر للسيطرة على العاصمة. 

ويبدو الوضع العسكري والسياسي في ليبيا في مأزق بعد أكثر من شهر من حملة حفتر للسيطرة على العاصمة. ويستمر القتال عنيفا احيانا ومتقطعا احيانا أخرى جنوب طرابلس.

وقال المجبري في مقابلة خاصة مع "الحرة" إن السراج "أصبح كل ما يهمه الاستمرار في السلطة وتحقيق المكاسب له ولحفنة من المستشارين المحاطين به، ولذلك اتخذت سلسلة من الإجراءات ضده ربما كان آخرها الرسالة التي أرسلتها للأمين العام للأمم المتحدة حول إساءة السراج للسلطة وهو استخدام الموارد الليبية لاستئجار قتلة ومرتزقة".

​​واتهم فايز السراج بأنه هو العدو الأول للدولة المدنية وقال "أي دولة مدنية يتحدث عنها وقد اخترق مبادئ بسيطة للإدارة الحكومية، ويدير البلاد من خلال سلطة الأمر الواقع وبالاتكاء على ميليشيات خارجة عن القانون والارتماء في جماعات متطرفة التي تشكل اليوم ربما العصب الأساسي الذي يواجه به جيش بلاده".

وحول العملية التي ينفذها ما يسمى بالجيش الوطني الليبي، قال: "ليس هناك من عاقل يرى المدنيين يتقاتلون، ولكن فايز السراج لم يترك أي خيار آخر، لأنه تراجع عن تفاهماته التي حدثت في أبو ظبي وأهمها إعادة الأمن والاستقرار إلى العاصمة وإنهاء فوضى السلاح والقضاء على الجماعات الإرهابية، والتحضير لانتخابات عامة".

ويرى المجبري أن نهاية عملية طرابلس التي يقودها حفتر ستكون عبر نوع من التسوية مع الجيش الوطني الليبي تطلقها نخبة معارضة للسراج من داخل طرابلس، أو بوفاء السراج بالتزاماته التي قطعها في أبو ظبي، منتقدا الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة في نهاية 2015، وأنتج المجلس الرئاسي الليبي، قائلا إن "ليبيا تعتبر أسيرة لاتفاق الصخيرات".

وأوضح "في نهاية الأمر أي جهد عسكري لا بد وأن ينتهي بتسوية سياسية ما، وأتمنى أن يعقل السراج.. أو على الأقل النخبة التي نعرفها في طرابلس أن تنتبه للدور الهدام الذي يقوم به السراج للبقاء في السلطة وتصل لنوع من التسوية مع الجيش الوطني، أو أن تسفر اللقاءات الدولية التي نراها اليوم عن إقناع السراج بالوفاء بالتزاماته التي قطعها في أبو ظبي وأن تحاصر قوى الإرهاب والتطرف وأن تخرج من ليبيا بالكامل وليس فقط من طرابلس".  

والتقى حفتر الخميس رئيس الحكومة الايطالي جوزيبي كونتي، الذي كان قد التقى السراج في السابع من الشهر الجاري. 

وأعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيلتقي خليفة حفتر الأسبوع المقبل، بعد أن التقى السراج في الثامن من الشهر الجاري.

وبعد مرور أكثر من شهر على بدء هجوم حفتر للسيطرة على طرابلس، لم تتمكن قوات حفتر من التقدم الى العاصمة ووصل الوضع في ليبيا الى حائط مسدود.

وندد الاتحاد الاوروبي الاثنين بهجوم قوات المشير حفتر، واعتبر أنه يشكل خطرا على الأمن الدولي، ودعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في ليبيا.

البعثة الأممية: عودة الطرفين للحوار تمثل استجابة لرغبة ونداءات الأغلبية الساحقة من الليبيين
البعثة الأممية: عودة الطرفين للحوار تمثل استجابة لرغبة ونداءات الأغلبية الساحقة من الليبيين

رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بقبول كل من حكومة الوفاق الوطني وقوات خليفة حفتر باستئناف مباحثات وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية المرتبطة بها، بناءً على مسودة الاتفاق التي عرضتها البعثة على الطرفين خلال محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في 23 فبراير 2020.

وأكدت البعثة في بيان رسمي، نشرته فجر الثلاثاء، أن عودة الطرفين للحوار تمثل استجابة لرغبة ونداءات الأغلبية الساحقة من الليبيين الذين يتوقون للعودة للحياة الآمنة والكريمة بأسرع وقت ممكن.

وعبرت البعثة عن أملها في وقف الأعمال القتالية، والحد من التعبئة العامة وممارسة خطاب الكراهية بغية الوصول إلى حل يعيد للدولة مؤسساتها ومكانتها وللشعب ما يستحقه من استقرار ورفاه.

ودعت البعثة جميع الأطراف، الليبية والدولية، إلى الاستجابة لرغبة الليبيين في إنهاء القتال، وأن يمثل استئناف محادثات اللجنة العسكرية بداية لتهدئة على الأرض وهدنة إنسانية لإتاحة الفرصة أمام التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار، ولتمكين السلطات المختصة من تركيز جهودها على مواجهة تداعيات وخطر جائحة كورونا، علاوة على تسهيل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة من قبل الجهات المحلية والدولية.

وشددت البعثة على ضرورة التزام الطرفين بتفويض ممثليهم في المفاوضات تفويضاً كاملاً يمكنهم من استكمال اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنجز جزء كبير منه في الجولتين السابقتين.

وفي ذات السياق، طالبت البعثة الدول الداعمة لطرفي النزاع باحترام ما اتفقت عليه ضمن مخرجات مؤتمر برلين، وقرارات مجلس الأمن المتعددة، خاصة القرار 2510 (2020) وقرار حظر السلاح ووقف جميع أشكال الدعم العسكري بشكل نهائي.

وعبرت البعثة عن شكرها لكل الدول التي عملت على إنجاح العودة للمفاوضات العسكرية، والمساعي الرامية لعودة المفاوضات السياسية لإنهاء النزاع في ليبيا، وقالت البعثة إنها تأمل أن يستمر هذا الدعم خلال فترة المباحثات القادمة لضمان نجاحها.