ليبيا... المعارك تتسبب في تشريد 94 ألف شخص
ليبيا... المعارك تتسبب في تشريد 94 ألف شخص

قال تقرير للأمم المتحدة يرصد الوضع في ليبيا إن الصراع الدائر حول العاصمة طرابلس تسبب في نزوح أكثر من 94 ألف شخص.

ونقل التقرير عن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قوله " تشرد حوالي 94 ألف شخص الآن نتيجة الجولة الأخيرة من القتال".

وأضاف دوجاريك نقلا عن المبعوث الخاص للأمين العام الأممي إلى ليبيا غسان سلامة "العاملون في المجال الإنساني يشعرون بقلق عميق بشأن سلامة حوالي 3700 لاجئ ومهاجر".

ولفت إلى أن "مراكز الاحتجاز التي تتعرض لأعمال قتالية نشطة أو تقع بالقرب منها. تفتقر إلى ما يكفي من الغذاء والماء والصرف الصحي للمحتجزين هناك".

​​ميدانيا، تتواصل المعارك الدائرة حول طرابلس بين ما يعرف بالجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليا بقيادة فائز السراج.

وشكل مطار طرابلس الدولي ساحة المعارك الرئيسية خلال الأيام الأخيرة، فبعدما أعلنت قوات حفتر السيطرة عليه، قال مصدر عسكري إن القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية دخلت الجزء الجنوبي من مطار طرابلس الدولي، بعد نحو أسبوع من بدء هجوم واسع لاستعادته.

برنامج الحرة الليلة: حرب بلا هوادة في ليبيا ولا حل في الأفق

​​المصدر نفسه، اعترف بأن الميليشيات التابعة لخليفة حفتر "لا تزال تسيطر على جزء كبير من المطار، ولكن قواتنا ستواصل مهمتها حتى تعيد سيطرتها على كل أجزائه".

صفحة فيسبوكية تعرف نفسها على أنها "شعبة الإعلام الحربي التابعة لقوات حفتر" نشرت مساء الجمعة، تدوينة ضمنتها مقطعا مصورا قالت إنه لمطار طرابلس القديم.

الفيديو يظهر، وفق القائمين على الصفحة، كيف تصدت ميليشيات تابعة للمشير حفتر لهجوم القوات التابعة لحكومة الوفاق.

ولم يتسن لموقع "الحرة" التأكد من صحة الفيديو،  وإذا كان الأمر يتعلق فعلا بمطار طرابلس الدولي.

​​وتشهد العاصمة طرابلس منذ مطلع نيسان/إبريل الماضي معارك مسلحة طاحنة بعد إعلان خليفة حفتر عزمه دخول العاصمة التي تسيطر عليها الحكومة الليبية المعترف بها دوليا.

وإلى حين إيجاد أرضية وفاق بين المتناحرين، للجلوس على طاولة الحوار، لا تزال المعارك تحصد أرواح الليبيين والمهاجرين من إفريقيا إلى البلد الذي لم يهدأ منذ إطاحة نظام العقيد القذافي عام 2011.

 الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا
الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا

أبدت الأمم المتّحدة، الأربعاء، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة.

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية ستيفان دوجاريك للصحافيين "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعما لطرفي النزاع الليبي".

وجاء تصريح المتحدث الأممي خلال مؤتمره الصحفي اليومي ردا على سؤال بشأن ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الثلاثاء من أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخّرا  مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

وإذ لم يشِر مباشرة إلى هذا الاتهام الأميركي لروسيا، حذر دوجاريك من أن أي إرسال لأسلحة أو عتاد أو مرتزقة إلى ليبيا "يشكّل انتهاكا صارخا لحظر الأسلحة" المفروض على هذا البلد منذ 2011.

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقر المتحدث الأممي بأن المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تم الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجو والبر والبحر".

وحذر دوجاريك من أن "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وبحسب "أفريكوم" فإن مقاتلات روسية حطّت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لتمويه أصلها الروسي" قبل أن تقلع مجدّدا إلى ليبيا. غير أن موسكو، التي تنفي باستمرار أي تورّط لها في النزاع الليبي، رفضت التعليق على هذه الاتهامات الأميركية.

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع على السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في أبريل 2019.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي ساعدت طائراتها المسيّرة ومنظوماتها الدفاعية قواتها على تحقيق انتصارات هامة في الأسابيع الأخيرة.