حفتر خلال استعراض عسكري في بنغازي في أيار/مايو 2018
حفتر خلال استعراض عسكري في بنغازي في أيار/مايو 2018

أعلن المشير خليفة حفتر، أبرز قادة ليبيا، الأربعاء اقتراب موعد رفع "راية النصر" في طرابلس حيث تدور مواجهات في جنوبها منذ نحو أربعة أشهر.

وقال المشير حفتر في كلمة مصورة نقلتها قناة ليبيا الحدث، "سترتفع راية النصر في عاصمتنا قريبا (...) نطمئنكم أن الموعد مع النصر اقترب من الهدف الذي قدم الليبيون من أجله قوافل الشهداء والجرحى".

وأضاف "تواجهون معا عدوا متوحشا لم يسبق له مثيل في الأرض من طغيانه، لكنكم تمكنتم من قصم ظهره واقتربتم من النيل منه بعد طول انتظار".

وأكد حفتر أن "القوة الضاربة (قواته) تقف في وجه الإرهابيين مهمها امتلكوا من إمكانيات"، مشيرا إلى أن الهدف من عملية طرابلس "استكمال تحرير ليبيا من شرقها إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها".

وطالب قواته حين موعد الدخول إلى طرابلس بالحرص على سكان العاصمة، وأن "لا تأخذهم رحمة أو شفقة بحق من حمل السلاح لصد الجيش عن دخولها"، وفقا لقوله.

وتواصل قوات حفتر منذ الرابع من نيسان/أبريل الماضي هجوماً للسيطرة على طرابلس حيث مقر حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة.

ولم تتمكن قوات حفتر من إحراز تقدم كبير نحو طرابلس حيث تواجه مقاومة شرسة من قبل القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني.

وتسببت المعارك منذ اندلاعها بسقوط 1093 قتيلا وإصابة 5.762 بجروح بينهم مدنيون، فيما تخطى عدد النازحين 100 ألف شخص، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

 

مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون غير نظاميين في ليبيا

تصاعد الجدل في ليبيا مجددا حول قضية توطين المهاجرين غير النظاميين، بعد تداول تصريحات منسوبة إلى وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي، تزعم موافقته على مشروع يحول البلد إلى مكان استقرار دائم للمهاجرين الراغبين في العبور نحو أوروبا.

وزعمت التصريحات أن الوزير في حكومة الوحدة الليبية أكد خلال لقاء مع مسؤولي المنظمة الدولية للهجرة أن "بلاده موافقة على مشروع توطين المهاجرين".

غير أن منصة "تبيان" التابعة لحكومة الوحدة الليبية نفت صحة هذه التصريحات، مؤكدة أنها "أخبار مضللة لا أساس لها من الصحة".

الأمم المتحدة تحذر.. ماذا يحدث للمهاجرين في ليبيا؟
حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من استمرار الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها المهاجرون وطالبو اللجوء في ليبيا، بمن فيهم الأطفال، مشيرة إلى تعرضهم للتعذيب والمعاملة القاسية واللا إنسانية.

وأوضحت المنصة أن موقف حكومة الوحدة الوطنية من ملف الهجرة "لم يتغير"، كاشفة أن الحكومة شددت في منتدى "الهجرة عبر المتوسط"، الذي استضافته طرابلس في يوليو 2024، على "رفضها القاطع لأي مشاريع تهدف إلى توطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية".

غير أن النفي لم يوقف سيل التفاعل من الهيئات الليبيين والمدونين مع الموضوع. فاليوم الثلاثاء، أصدر المجلس الأعلى للدولة يقول فيه إنه "يتابع بقلق" الأخبار المتداولة بشأن "تحركات بعض المنظمات الدولية نحو ما يعرف ببرنامج الإدماج".

وأكد في بيان رفضه "القاطع" لـ"جميع محاولات توطين المهاجرين في ليبيا تحت أي ذريعة".

واعتبر المجلس أن أي خطوة في هذا الاتجاه هي "انتهاك لسيادة ليبيا" و"خطر ديمغرافي يهدد الأمن القومي" في ظل الوضع الأمني "الهش" الذي تشهده البلاد.

كما أصدر "ائتلاف القوى السياسية في ليبيا" بيانا عبر فيه عن "قلقه" مما يتم تداوله بشأن التوطين، مؤكدا "ضرورة احترام سيادة ليبيا وقراراتها السيادية".

وأشار البيان إلى أن "مثل هذه المشاريع قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد".