مقاتل في القوات الموالية لحكومة الوفاق في غرب ليبيا يفحص أضرارا لحقت بمبنى جراء قصف القوات الموالية لحفتر
مقاتل في القوات الموالية لحكومة الوفاق في غرب ليبيا يفحص أضرارا لحقت بمبنى جراء قصف القوات الموالية لحفتر (أرشيف)

تعرضت الكلية الجوية في مدينة مصراتة فجر اليوم السبت إلى قصف جوي بستة صواريخ على الأقل بحسب روايات سكان في المدينة الواقعة غرب ليبيا.

ومن المرجح أن تكون قوات "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده المشير خليفة حفتر مسؤولة عن القصف، لا سيما وأن قناة الحدث الليبية الداعمة للجيش نشرت خبرا مفاده أن الجيش الوطني قام بقصف أهداف عسكرية في الكلية الجوية بمدينة مصراتة من بينها "غرفة عمليات الجيش التركي في القاعدة الجوية بمدينة مصراتة" حسب وصف القناة، إلا أن الجيش الوطني لم يصدر أي بيان بخصوص القصف حتى الآن.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد يوم واحد من قصف قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية لقاعدة الجفرة الخاضعة لسيطرة قوات خليفة حفتر في وسط ليبيا.

ومنذ اندلاع المواجهات حول مدينة طرابلس مطلع أبريل نيسان الماضي، تعد هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها مدينة مصراتة ذات الثقل العسكري الكبير في قوات حكومة الوفاق.

وبحسب روايات سكان في مدينة سرت، تعرض موقع في غرب المدينة الواقعة وسط الساحل الليبي إلى قصف جوي صباح السبت، يرجح أن قوات الجيش الوطني الليبي قد نفذته، لا سيما وأن المدينة تسيطر عليها قوة حماية وتأمين سرت التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية.

منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)
منشأة لإنتاج النفط في ليبيا (أرشيفية من رويترز)

كشف خبراء في الأمم المتحدة وسجلات شحن، أن شركة ليبية "مرتبطة" بالفصيل العسكري الذي يسيطر على شرقي البلاد، "صدّرت نفطا بقيمة 600 مليون دولار على الأقل" منذ مايو الماضي.

والشركة تحمل اسم "أركنو"، وقد تأسست عام 2023، وهي "أول شركة ليبية خاصة تصدر شحنات نفط"، مما يمثل نهاية احتكار المؤسسة الوطنية للنفط على صادرات الخام. ويعني هذا أن بعض إيرادات النفط تتحول بعيدا عن مصرف ليبيا المركزي، وفق وكالة رويترز.

ومنذ سقوط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في 2011، نشبت نزاعات في البلاد بين فصائل مسلحة، كما انقسمت إلى حد كبير بين منطقة تحت سيطرة حكومة معترف بها دوليا في طرابلس بالغرب، وإدارة أخرى في الشرق تسيطر عليها قوات القائد العسكري خليفة حفتر.

وتركزت الخلافات في الأغلب على تقاسم وتوزيع عائدات النفط من المصرف المركزي في طرابلس.

ولم يتسن لرويترز التحقق ممن يملك أركنو، لكن لجنة خبراء في الأمم المتحدة قالت في تقرير في 13 ديسمبر، لمجلس الأمن، إن "أركنو تخضع لسيطرة غير مباشرة من صدام حفتر، أحد أبناء خليفة حفتر".

وقال تشارلز كاتر، مدير التحقيقات في "ذا سنتري"، وهي مجموعة دولية للتحقيقات والسياسات: "هذه سابقة"، معتبرا أنها "تعكس النفوذ المتنامي لأطراف مسلحة على قطاع النفط".

وراجعت رويترز أيضا أكثر من 20 وثيقة تضمنت سندات شحن وقرارات حكومية ورسائل من شركة النفط من أجل هذه التغطية، إضافة إلى مقابلات مع مصادر دبلوماسية وتجارية وخبراء في الشأن الليبي.

ووفقا لموقعها الإلكتروني وحسابها على موقع "لينكدإن"، يقع مقر أركنو في بنغازي على البحر المتوسط في شرق ليبيا، ولها رصيف يخضع لسيطرة قوات حفتر.

وقال مصدران إن الشركة "تأسست في أوائل 2023، على يد موظفين سابقين في مؤسسة النفط الليبية".

وبعثت رويترز رسائل إلكترونية تحتوي على طلبات تفصيلية للحصول على تعليق إلى عنوانين للتراسل على موقع أركنو لكنها لم تتلق ردا. كما حاولت التواصل مع متحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر، دون أن تتلقى ردا.