إنقاذ مهاجرين قبالة السواحل الليبية
إنقاذ مهاجرين قبالة السواحل الليبية

قال أيوب قاسم الناطق الرسمي باسم البحرية الليبية إن حرس السواحل بالقوات البحرية الليبية تمكن من إنقاذ  75 مهاجرا غير شرعي كانوا على متن قارب مطاطي شمال منطقة فروة غرب ليبيا الجمعة، وسط أنباء عن عزم السلطات إغلاق ثلاثة من أكبر مراكز احتجاز للمهاجرين في أراضيها. 

وأوضح قاسم لقناة الحرة أن المهاجرين من جنسيات أفريقية مختلفة من الصومال والسودان والجزائر والمغرب، بالإضافة إلى بنغلاديش وبينهم ثلاث نساء.

وأكد قاسم أن المهاجرين نقلوا إلى مركز إيواء النصر التابع لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة الزاوية بعد تقديم المساعدات الطبية والإنسانية اللازمة لهم.

وترددت أنباء، الجمعة، حول نية السلطات الليبية إغلاق ثلاثة من أكبر مراكز احتجاز المهاجرين لديها، بما في ذلك مركز تعرض لضربة جوية الشهر الماضي أثناء القتال بين القوات المتنافسة.

وحسب التقارير، فإن فتحي باشاغا، وزير الداخلية في الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة في طرابلس، أمر بإغلاق معسكرات في الخمس ومصراتة وتاجوراء، بعد إدانة دولية للظروف "غير الإنسانية" فيها.

ورغم استمرار العنف عقب سقوط نظام معمر القذافي، لا تزال ليبيا تمثل نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا في قوارب مطاطية متهالكة يوفرها لهم المهربون والتي تتكرر حوادث غرقها.

ويقدر عدد المهاجرين في ليبيا بنحو 600 ألف شخص، وينحدر كثيرون منهم من دول أفريقيا ويعيشون في ظروف إنسانية بالغة السوء.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.