مقاتل تابع لحكومة الوفاق خلال معارك في جنوب طرابلس
مقاتل تابع لحكومة الوفاق خلال معارك في جنوب طرابلس

شهدت مناطق جنوب العاصمة الليبية طرابلس خلال الساعات الماضية مواجهات عنيفة بين قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا وقوات "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده خليفة حفتر.

وشهدت منطقتا خلة الفرجان وصلاح الدين الواقعتين جنوب العاصمة، سقوط قذائف عشوائية بحسب روايات سكان في ضواحي العاصمة.

ودارت مواجهات مسلحة بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في محور خلة الفرجان وفي محيط المقر الرئيسي للجوازات في منطقة صلاح الدين بالإضافة إلى محور عين زارة والزطارنة ومحور شارع الخلاطات جنوب العاصمة، مساء الجمعة وصباح السبت.

وقال عبد المالك المدني الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لحكومة الوفاق الوطني الليبية السبت إن الطائرات الحربية التابعة لحكومة الوفاق دمرت 3 دبابات ومدرعتي تايغر تابعة لقوات خليفة حفتر في محور الاستراحة الحمراء بين منطقتي عين زارة وخلة الفرجان.

وأوضح المدني أن المواجهات التي دارت خلال الساعات الماضية بين قوات حكومة الوفاق وقوات خليفة حفتر لم تكن مباشرة، حيث استخدمت فيها المدفعية والصواريخ دون أن تسفر عن تغير في الوضع الميداني أو سقوط ضحايا في صفوف المدنيين أو مقاتلي حكومة الوفاق.

​​من جانب آخر قال خالد المحجوب الناطق الرسمي باسم المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة لقناة الحرة إن قوات الجيش الوطني الليبي مستمرة في استنزاف قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية وفق الإستراتيجية المعدة مسبقا لسحب المقاتلين خارج المناطق المزدحمة بالسكان واستهدافهم.
وأضاف المحجوب لقناة الحرة أن الضربات الجوية تحقق أهدافها في استنزاف هذه القوات حسب تعبيره، مشيرا إلى أن قوات الجيش تعزز نقاطها العسكرية لربط محاور القتال وإحكام الحصار المضروب على قوات حكومة الوفاق حتى القضاء عليها والسيطرة على العاصمة، حسب تعبيره.

وأوضح المحجوب أن قوات حكومة الوفاق منيت بهزيمة كبيرة، حسب وصفه، بعد فقدها السيطرة على الجنوب ومعظم مناطق غرب ليبيا، وانحصار نفوذها في العاصمة الليبية وبعض المدن على الساحل الليبي، مجددا تأكيده على أن الجيش قادر على حسم المعركة بسرعة إلا أن ذلك لم يحدث للحفاظ على سلامة المدنيين والبنية التحتية في طرابلس، حسب تعبيره.

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.