صور أرشيفية لمطار معيتيقة الدولي
صور أرشيفية لمطار معيتيقة الدولي

نجت طائرة قادمة من بنغازي بشرق ليبيا من قصف مجهول تعرض له مطار معيتيقة الدولي بالعاصمة طرابلس مساء الأحد بدون أن يسفر ذلك عن خسائر بشرية.

وأوضحت إدارة مطار معيتيقة الدولي في تدوينه نشرتها عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، بأن "طاقم الرحلة القادمة من بنغازي والتي كانت تقل 124 مسافرا، نجت من القصف الذي تعرض له مطار معيتيقة الدولي".

ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن قصف المطار والذي لم يعرف إذا كان جويا أو نتيجة سقوط قذائف صاروخية، فيما نشرت إدارته صورا تظهر أعمدة دخان في مواقع متفرقة وتظهر أمامها طائرة الخطوط الجوية الليبية رابضة فوق أرضية المطار.

وأدى القصف إلى إغلاق المجال الجوي وتغيير مسار رحلة قادمة من مطار اسطنبول الدولي إلى مطار مصراتة الدولي 200 كلم شرق العاصمة، قبل أن يتم استئناف الملاحة الجوية في وقت متأخر، وتعاد جدولة الرحلات الداخلية والخارجية بصورتها الطبيعية.

وأُغلق المطار مرارا، خصوصا بسبب قصف جوي بين حين وآخر شنته قوات المشير خليفة حفتر التي تتهم حكومة الوفاق باستخدامه "لأغراض عسكريّة" فضلا عن اتهامات أخرى بإقلاع طائرات بدون طيّار تركيّة من مدرجه.

يقع مطار معيتيقة الدولي داخل قاعدة جوية وهو يستخدم بديلا لمطار طرابلس الدولي المتوقف عن العمل منذ عام 2014.

وتقتصر الرحلات الجوية المدنية في البلاد على شركات طيران ليبية تسير رحلات داخلية وخارجية منتظمة مع بعض الدول مثل تونس والأردن ومصر وتركيا.

وفي ذات السياق، جدد الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة إدانته للضربات المتكررة التي استهدفت مطار معيتيقة.

وذكر الممثل الخاص في بيان الأحد أطراف النزاع "بواجب احترام مبادئ التمييز والتناسب والتحوط احتراما تاما في جميع الأوقات وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".

وأشار إلى تواصل هذه الهجمات بدون هوادة منذ بدء هجوم القوات الموالية لحفتر على طرابلس في على الرغم من دعوات الأمم المتحدة لحماية جميع البنى التحتية المدنية واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.