ليبيون في طرابلس- أرشيف
ليبيون في طرابلس- أرشيف

أعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، الجمعة، أنها قبلت هدنة إنسانية عرضتها الأمم المتحدة في عيد الأضحى.

وتواجه الحكومة المعترف بها دوليا حملة تقودها "قوات الشرق" التابعة لخليفة حفتر، لانتزاع السيطرة على العاصمة.

ولم يتضح ما إذا كان القتال سيتوقف فعليا بعد أربعة أشهر من المعارك التي شردت ما يربو على 105 آلاف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا قد دعت، الجمعة، حكومة طرابلس و"الجيش الوطني الليبي" إلى وقف إطلاق النار خلال عطلة العيد التي تبدأ السبت وتنتهي الثلاثاء.

وقالت حكومة طرابلس في بيان إن وقف إطلاق النار سيشمل منع الضربات الجوية وإن الخطوة تهدف إلى تخفيف معاناة المواطنين.

وأفادت مصادر لقناة "الحرة" بأن قوات حفتر، التي بدأت في أبريل هجوما مباغتا على طرابلس لم يتجاوز ضواحيها الجنوبية، وافقت على هدنة العيد.

وقالت حكومة طرابلس إن بعثة الأمم المتحدة ستكون مسؤولة عن مراقبة أي انتهاكات لوقف إطلاق النار.

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها والتي دخلت الشهر الخامس في سقوط نحو 1100 قتيل وإصابة 5762 بجروح بينهم مدنيون، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا"
الأمم المتحدة دعت في منشور إلى إطلاق سراح السنوسي "فورا" | Source: social media

ندّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، السبت، بـ"الاحتجاز التعسفي" لصحفي بارز في ليبيا هذا الأسبوع، داعية إلى إطلاق سراحه "فورا" ومحذرة من "تضييق الخناق" على الحريات الإعلامية في البلاد.

والصحفي أحمد السنوسي هو رئيس تحرير موقع "صدى" الاقتصادي الذي لطالما نشر تقارير عن فساد في البلاد الغنية بالنفط، وأوقف في منزله في طرابلس لدى عودته من تونس، وفق عائلته.

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ إزاء الاعتقال والاحتجاز التعسفي للصحفي أحمد السنوسي في 11 يوليو في طرابلس".

ودعت البعثة في منشور على منصة إكس إلى "إطلاق سراحه فورا".

وحذرت البعثة من أن "تضييق الخناق على الصحفيين يعزز مناخ الخوف ويقوّض البيئة اللازمة للانتقال الديمقراطي في ليبيا".

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي، في عام 2011، تشهد ليبيا نزاعات وانقسامات وتدير شؤونها حكومتان متنافستان: الأولى في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة وتعترف بها الأمم المتحدة، والثانية في الشرق وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.

وشدّدت البعثة الأممية على أن "وجود فضاء مدني مزدهر، يمكن الليبيين من المشاركة في نقاش وحوار مفتوح وآمن وممارسة حقهم في حرية التعبير، أمر ضروري"، داعية "السلطات الليبية في جميع أنحاء البلاد إلى حماية الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام".

ويفيد أحدث تقرير للسنوسي بضلوع وزير الاقتصاد، محمد علي الحويج، في فساد.

ولم تدل السلطات الليبية بتعليق على الاعتقال الذي دانته أيضا حكومات غربية.

واعتبرت لجنة حماية الصحفيين أنه "من غير المقبول ألا تكشف السلطات مكان احتجازه أو سبب اعتقاله".

وأعرب السفير الهولندي لدى ليبيا، يوست كلارنبيك، في منشور عن "قلق بالغ"، مشددا على "وجوب إجراء تحقيق شامل في أي أعمال احتجاز تعسفي أو اختفاء قسري أو سوء معاملة".

وقالت منسقة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين، يغانه رضائيان، إنه "يجب على السلطات الليبية إطلاق سراح السنوسي فورا وبدون قيد أو شرط وضمان عودته الآمنة إلى منزله".