ليبيون في طرابلس- أرشيف
ليبيون في طرابلس- أرشيف

أعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، الجمعة، أنها قبلت هدنة إنسانية عرضتها الأمم المتحدة في عيد الأضحى.

وتواجه الحكومة المعترف بها دوليا حملة تقودها "قوات الشرق" التابعة لخليفة حفتر، لانتزاع السيطرة على العاصمة.

ولم يتضح ما إذا كان القتال سيتوقف فعليا بعد أربعة أشهر من المعارك التي شردت ما يربو على 105 آلاف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا قد دعت، الجمعة، حكومة طرابلس و"الجيش الوطني الليبي" إلى وقف إطلاق النار خلال عطلة العيد التي تبدأ السبت وتنتهي الثلاثاء.

وقالت حكومة طرابلس في بيان إن وقف إطلاق النار سيشمل منع الضربات الجوية وإن الخطوة تهدف إلى تخفيف معاناة المواطنين.

وأفادت مصادر لقناة "الحرة" بأن قوات حفتر، التي بدأت في أبريل هجوما مباغتا على طرابلس لم يتجاوز ضواحيها الجنوبية، وافقت على هدنة العيد.

وقالت حكومة طرابلس إن بعثة الأمم المتحدة ستكون مسؤولة عن مراقبة أي انتهاكات لوقف إطلاق النار.

وتسبّبت المعارك منذ اندلاعها والتي دخلت الشهر الخامس في سقوط نحو 1100 قتيل وإصابة 5762 بجروح بينهم مدنيون، بحسب وكالات الأمم المتحدة.

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.