مهاجرون أفارقة في ليبيا
مهاجرون أفارقة في ليبيا

سمحت السلطات التونسية، السبت، بدخول مهاجرين من ساحل العاج إلى أراضيها بعد أن كانت أوقفتهم ونقلتهم منذ نحو أسبوع إلى حدودها مع ليبيا.

وقال رئيس فرع الهلال الأحمر في ولاية مدنين جنوب تونس المنجي سليم السبت إنه تم "استقبال 25 مهاجرا عاجيا الجمعة كانوا على الحدود مع ليبيا إثر سماح السلطات لهم بالدخول إلى الأراضي التونسية".

انتشال 30 جثة لمهاجرين غير شرعيين قبالة ليبيا
انتشال 30 جثة لمهاجرين غير شرعيين قبالة ليبيا
أعلن الهلال الأحمر الليبي الجمعة أن الأطقم المختصة انتشلت أكثر من 30 جثة لمهاجرين غير شرعيين على شواطئ منطقة هانيبال في مدينة لبدة غرب ليبيا بعد البحث المكثف، وبحسب بيان رسمي للهلال الأحمر قامت الأطقم المختصة بتكييس الجثث وترقيمها لعرضها على الطبيب الشرعي.

​​وعبرت الأمم المتحدة الأربعاء عن قلقها على وضع 36 مهاجرا من ساحل العاج كانت نقلتهم السلطات التونسية إلى حدودها مع ليبيا مطلع الأسبوع الحالي إثر توقيفهم، علما بأن هذه السلطات ذكرت سابقا بأن عددهم بلغ 33 مهاجرا.

ورجح سليم أن يكون باقي المهاجرين قد توغلوا في الأراضي الليبية، مبينا أن المنظمة وزعت من استقبلتهم بين مركز إيواء في مدنين وآخر في تونس العاصمة.

وجاء في بيان للمنظمة الدولية للهجرة الأربعاء أن الأمم المتحدة بتونس تعبر "عن قلقها الشديد إزاء الوضع الصحي وظروف عيش" 36 عاجيا بينهم أطفال ونساء وحامل.

وأعلنت وزارة الدفاع التونسية الاثنين أنه تم اعتقال 53 مهاجرا لا يحملون وثائق هوية بينهم 33 من ساحل العاج و20 من السودان،خلال محاولتهم الدخول بطريقة غير قانونية وتم ارجاعهم إلى ليبيا المجاورة.

ونشر "المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية" مقطع فيديو يظهر مجموعة من المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء يتذمرون بعد "طردهم" من قبل السلطات التونسية وتركهم في الصحراء بدون طعام وماء.

وعبرت ست منظمات حقوقية بينها "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان" عن "سخطها إزاء الاستهتار بأرواح المهاجرين وأطفالهم وتعريضهم للخطر عبر طردهم في ظروف مهينة".

​​وعرض "المنتدى التونسي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية" الذي يهتم بملف الهجرة غير القانونية في تونس تقريرا منتصف يوليو الفائت أوضح فيه أن عدد من عبروا الحدود البرية ارتفع من 417 خلال النصف الأول من العام 2018 إلى 1008 خلال الفترة نفسها من العام الجاري.

وسجل المنتدى ارتفاعا في عمليات عبور الحدود من 105 إلى 301 في الفترة نفسها غالبيتهم من جنسيات أفريقيا جنوب الصحراء.

ترحيب باللاجئين

من جهة ثانية نشر معهد بيو للأبحاث نتائج استطلاع اجراه مؤخرا وأشار إلى أن الشعوب حول العالم ترحب بشكل عام باللاجئين الفارين من العنف والحرب أكثر من ترحيبها بالمهاجرين الذين ينتقلون إلى بلدهم.

وقال نحو 71 في المئة ممن استطلعت آراؤهم، إنهم يدعمون استقبال اللاجئين الفارين من العنف والحرب.

وشمل الاستطلاع 18 دولة من بينها الولايات المتحدة وكندا وألمانيا واليونان والسويد وهولندا وفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وبولندا وأستراليا.

 

 

مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)
مبنى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز)

قرر مجلس ادارة مصرف ليبيا المركزي، تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأجنبية بنسبة 13.3 بالمئة. 

وبموجب هذا القرار، تصبح قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 5.5677 دينار لكل دولار.

وتضاف لهذه القيمة، نسبة 15 بالمئة مفروضة من قبل مجلس النواب الليبي على بيع العملات الاجنبية، لتكون قيمة الدينار مقابل الدولار الأميركي 6.4 دينار تقريبا.

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إن المصرف "اضطر إلى استخدام جزء من احتياطاته الأجنبية، للحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار الليبي".

وأشار في بيان، الأحد، إلى حدوث عجز بين النفقات والإيرادات بأكثر من 100 مليار دينار (20 مليار دولار تقريبا).

وبلغت النفقات العامة خلال 2024 نحو 224 مليار دينار، فيما بلغت الإيرادات 123 مليار دينار، مما أدى إلى عجز كبير، حسب البيان.

وأوضح المحافظ أن "التوسع في الإنفاق العام وزيادة في عرض النقود، تسببا في ضغوط على سوق النقد الأجنبي، وساهما في انخفاض قيمة الدينار الليبي".

وحذر من أن استمرار هذا الاتجاه في الإنفاق العام، سيؤدي إلى تفاقم العجز بحلول 2025 ليصل إلى 94 مليار دينار، وديون تتجاوز 330 مليار دينار.

ودعا المصرف إلى "التنسيق بين السلطات التنفيذية والتشريعية ومؤسسات الدولة، لوضع خطة اقتصادية واضحة وشاملة".

وتعتمد ليبيا في إيراداتها على بيع النفط الخام، الذي تراجعت أسعاره خلال العام الجاري إلى 65 دولارا للبرميل.

وصنفت ليبيا من ضمن أسوأ 10 دول في العالم على مستوى مؤشر مدركات الفساد العالمي لعام 2025.

يذكر أن أنه تتنافس على السلطة في ليبيا حكومتان، إحداها في طرابلس (غرب) برئاسة عبدالحميد الدبيبة، ومعترف بها من الأمم المتحدة، وأخرى في بنغازي شرقا ويرأسها أسامة حماد، وهي مكلفة من مجلس النواب ومدعومة من القائد العسكري خليفة حفتر.