ليبيا.. هدوء حذر عشية عيد الأضحى
ليبيا.. هدوء حذر عشية عيد الأضحى

قال مراسل "راديو سوا" في ليبيا، إن محاور القتال في ضواحي العاصمة الليبية طرابلس تشهد هدوءا حذرا وحالة من الترقب مع إعلان قوات الجيش الوطني الليبي وقوات حكومة الوفاق قبولها بهدنة إنسانية اقترحتها بعثة الأمم المتحدة وتبدأ مع صباح الأحد الموافق لعيد الأضحى.

وكان مصدر مطلع في القيادة العامة لما يعرف بالجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر قد أكد لقناة الحرة أن قيادة الجيش قبلت بإعلان هدنة مع بداية عيد الأضحى المبارك، وأوضح المصدر أن القائد العام للجيش سيصدر بيانا متكاملا بخصوص الهدنة

من جهتها أعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية في بيان رسمي مساء الجمعة قبولها بهدنة إنسانية مع بداية عيد الأضحى بعد دعوة وجهتها بعثة الأمم المتحدة، واشترطت الحكومة أن تشمل الهدنة كافة مناطق القتال بحيث تتوقف الرماية المباشرة وغير المباشرة وعمليات التقدم العسكرية، وتحظر عمليات الطيران الحربي وطيران الاستطلاع من كافة القواعد الجوية.

واشترطت الحكومة أيضا عدم استغلال الهدنة للتحشيد أو تحريك الأرتال العسكرية على أن تتولى بعثة الأمم المتحدة ضمان تنفيذ اتفاق الهدنة ومراقبة أي خروقات.

ليبيا.. هل ينعم الأطفال بهدنة دائمة بعد العيد؟

​​من جهته قال الناطق الرسمي باسم عملية حكومة الوفاق العسكرية مصطفى المجعي لقناة الحرة إن قوات الحكومة ملتزمة بقرار حكومة الوفاق بشأن قبول دعوة البعثة الأممية إلى هدنة إنسانية.

ونفى المجعي ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات تفيد برفضه للهدنة

ومن جانب آخر قال آمر محور عين زارة التابع لحكومة الوفاق يوسف الأمين لقناة الحرة إن محاور القتال تشهد هدوءا حذرا وحالة من الترقب منذ ساعات، مؤكدا أن قوات الحكومة موجودة ومستعدة لصد أي هجوم باتجاه العاصمة الليبية.

وعلى الجانب الآخر قال المنذر الخرطوش مسؤول الإعلام في اللواء 73 التابع لقوات خليفة حفتر عبر صفحته الشخصية على الفيسبوك في وقت مبكر السبت إن أوضاع قوات "الجيش الوطني في محوري عين زارة وكوبري مطار طرابلس جيدة وإن النقاط العسكرية قوية، مجددا تأكيده أن قوات الجيش أحرزت تقدما في المنطقة خلال الساعات الماضية وسيتم الإفصاح عن المناطق خلال الساعات المقبلة حسب تعبيره.

البرهان وصل ليبيا للقاء الدبيبة
البرهان يزور ليبيا (أرشيف)

وصل قائد الجيش السوادني، عبدالفتاح البرهان، الاثنين، إلى ليبيا حيث يعقد لقاءات مع رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، وذلك بعد يومين من اتصال هاتفي جمع الأخير من طرف النزاع السوداني الآخر.

ونشر مجلس السيادة السوداني، لقطات لمغادرة البرهان لمدينة بورتسودان متوجها إلى طرابلس، وأشار في بيان إلى أنه سيجري مباحثات "تتناول مسار العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها والقضايا ذات الاهتمام المشترك".

ويرافق البرهان في رحلته وزير الخارجية المكلف، علي الصادق، ومدير جهاز المخابرات العامة، أحمد إبراهيم مفضل.

وتأتي الزيارة بعد إعلان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، السبت، عن اتصال هاتفي جمعه بالدبيبة.

وكتب حميدتي على حسابه بمنصة "إكس": "ناقشت (مع الدبيبة) تطورات الأوضاع في السودان ورؤيتنا لحل الأزمة من جذورها وإعادة بناء السودان على أسس جديدة عادلة، وتطرقنا في الحديث إلى الجهود التي بذلت من أجل إنهاء الحرب والوصول إلى سلام في البلاد".

كما أوضح أنه تلقى دعوة لزيارة ليبيا، وقال: "سنلبيها في القريب العاجل".

وتدور الحرب في السودان منذ أبريل الماضي، بسبب خلافات حول صلاحيات الجيش وقوات الدعم السريع بموجب خطة مدعومة دوليا للانتقال السياسي نحو الحكم المدني وإجراء انتخابات حرة، بحسب رويترز.

وفشلت الجهود حتى الآن في إنهاء الصراع المستمر منذ عشرة أشهر بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. وقُتل آلاف الأشخاص وأُجبر نحو 8 ملايين على الفرار من منازلهم، الأمر الذي يعني أن السودان أصبح به أكبر عدد من السكان النازحين في العالم.

والجمعة، قال مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن طرفي الحرب ارتكبا انتهاكات قد تصل إلى حد جرائم حرب تشمل هجمات عشوائية على مواقع مدنية مثل مستشفيات وأسواق وحتى مخيمات النازحين.