إنقاذ مهاجرين قبالة شواطئ ليبيا
إنقاذ مهاجرين قبالة شواطئ ليبيا

نفذت منظمة "إس أو إس المتوسط" الأحد عملية إنقاذ ثالثة في ثلاثة أيام قبالة الشواطئ الليبية، شملت 81 مهاجرا، بحيث باتت تستضيف 251 ناجيا على متن السفينة "أوشن فايكينغ" التي تستخدمها مع منظمة "أطباء بلا حدود"، وفق ما أفادت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية على متن السفينة.

ومعظم المهاجرين الذين تم إنقاذهم سودانيون كانوا غادروا السواحل الليبية مساء السبت على متن زورق مطاط.

وتواصل "أوشن فايكينغ" التحرك في المياه الدولية على بعد حوالي خمسين ميلا بحريا (أقل من مئة كم) من طرابلس.

وقال منسق عمليات البحث والإنقاذ في "إس أو إس المتوسط" نيكولاس رومانيوك للوكالة "نحن الوحيدون في المنطقة وخفر السواحل الليبيون لا يجيبون"، مشيرا إلى أن الظروف المناخية الجيدة تشجع المهاجرين على الإبحار.

وقد يكون الحضور الخجول للسلطات على السواحل الليبية عائدا إلى عطلة عيد الأضحى التي بدأت الأحد.

وحلت "أوشن فايكينغ" محل السفينة "أكواريوس" وترفع علم النروج.

ومعظم المهاجرين الذين استقبلتهم على متنها منذ بدأت نشاطها يتحدرون من السودان (64.5 في المئة.

لكن عملية الانقاذ الأولى الجمعة شملت 81 شخصا من غرب أفريقيا والسنغال وساحل العاج، وفدوا إلى ليبيا بحثا عن عمل قبل أن تفاجئهم الحرب.

وأوضحت منظمة "أطباء بلا حدود" التي تتولى تسجيل المهاجرين على متن السفينة أن 81 في المئة منهم تراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما فيما يشكل القاصرون الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما 17 في المئة.

 

 

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.