اشتباكات وقصف سابق في العاصمة الليبية طرابلس
اشتباكات وقصف سابق في العاصمة الليبية طرابلس

أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة لـ"الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده خليفة حفتر في الساعات الأولى من صباح الخميس أن المقاتلات الجوية التابعة لحفتر استهدفت مواقع قوات حكومة الوفاق في منطقة العزيزية بضواحي طرابلس.

وأوضحت شعبة الإعلام الحربي في بيان أن مقاتلي حكومة الوفاق "فروا من المنطقة بعد الخسائر التي لحقت بهم نتيجة للقصف"، مشيرة إلى أن هذه المواقع كان فيها عدد ممن وصفتهم بالمرتزقة من جنسيات أجنبية رصدتهم وحدات الجيش، واستهدفتهم بدقة ما أدى إلى مقتل وجرح عدد منهم، حسب وصف البيان.

في المقابل، قال عبد المالك المدني المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية في تصريح لقناة الحرة إن الطائرات المسيرة التابعة لقوات خليفة حفتر قصفت أحد المستشفيات الميدانية في منطقة العزيزية ما أدى إلى إصابات في صفوف الطاقم الطبي في المستشفى.

وأوضح أن الغارات الجوية لم تؤثر على سيطرة قوات حكومة الوفاق على منطقة العزيزية الواقعة في ضواحي العاصمة الليبية طرابلس.

وأوضح المدني لقناة الحرة أن القصف أدى إلى إصابة ستة أشخاص بينهم أربعة مدنيين وعسكريان اثنان تابعان للقوات الحكومية، بجروح متفاوتة.

ونفى المدني وجود أي مقاتلين أجانب في صفوف قوات حكومة الوفاق، وقال إن هذه التصريحات التي تصدر من قوات حفتر تهدف إلى تشويه القوات الحكومية وتضليل الرأي العام، نافيا في الوقت نفسه انسحاب القوات الحكومية من العزيزية.

الجماعات المسلحة تظهر بشكل ملحوظ في شوارع طرابلس
الجماعات المسلحة تظهر بشكل ملحوظ في شوارع طرابلس / أرشيفية

اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة في طرابلس الليبية، ليل الخميس الجمعة، في مشهد يتكرر من وقت لآخر بين الميليشيات المتنافسة.

ووقعت الاشتباكات بين مجموعات مسلحة على نحو مفاجئ واستمرت لنحو ساعة، دون معرفة الأسباب وما إذا أسفرت عن سقوط قتلى، وفق فرانس برس.

وسُجلت الاشتباكات في مناطق بوسط العاصمة كانت مكتظة بالسكان الذين يحتفلون بعطلة ثاني أيام عيد الفطر.

واندلع تبادل لإطلاق النار، خاصة بالأسلحة الثقيلة، بين عناصر من "الشرطة القضائية" التابعة لقوة الردع التي تسيطر على شرق طرابلس، وعناصر "هيئة دعم الاستقرار" ومقرها حي أبو سليم.

وحسب وسائل إعلام محلية، جاءت هذه الاشتباكات عقب اعتقال أحد عناصر جهاز أمن الدولة على حاجز "الشرطة القضائية"، الذي قام بدوره باعتقال أعضاء قوة الردع.

وسمع دوي انفجارات في أنحاء طرابلس أعقبها إطلاق نار من أسلحة رشاشة بشكل كثيف.

واضطرت الأسر التي لديها أطفال إلى الفرار من المتنزهات والمقاهي في شرق وجنوب طرابلس، بما في ذلك طريق المطار، وطريق السكة في قلب طرابلس، وشوارع التسوق في جربة والنوفليين.

ودعت خدمة الإسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة بطرابلس، السكان إلى الابتعاد عن أماكن التوتر.

وانتشرت الجماعات المسلحة بعد سقوط معمر القذافي ومقتله عام 2011، في ظل فراغ أمني وغياب مؤسسات الدولة المستقرة. ويظهر وجودهم في طرابلس بشكل ملحوظ في التقاطعات الرئيسية، حيث أقام عناصرهم، وهم غالبًا ملثمون، حواجز على الطرق وقطعوها بمركبات مدرعة مزودة بأسلحة ثقيلة وخفيفة.

ورغم إعلان عماد الطرابلسي، وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية (مقرها طرابلس والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة) نهاية فبراير الماضي، عن الإخلاء المرتقب لجميع الجماعات المسلحة المنتشرة في طرابلس، بما فيها قوة الردع، فإن هذا القرار يبدو بعيد المنال، في ظل نفوذها وتفوقها على الأجهزة الأمنية الحكومية.