مطار معيتيقة تعرض لهجمات
مطار معيتيقة تعرض لهجمات

دانت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا بشدة الهجمات "الممنهجة والمتزايدة باطراد" على المطارات المتاحة للاستخدام المدني في غرب ليبيا، بما في ذلك مطارا زوارة ومعيتيقة.

وذكرت البعثة في بيان، الخميس، أن تلك الهجمات عرضت حياة الآلاف من المسافرين المدنيين للخطر، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المجال الإنساني.

ويعد مطار معيتيقة، المطار الوحيد العامل في منطقة طرابلس الكبرى والمتاح للاستخدام من قبل مئات الآلاف من المدنيين ويستخدم أيضا لتقديم المساعدات الإنسانية، وفق البيان.

وقالت البعثة إن "آخر الهجمات المشينة ضد أهداف مدنية كان القصف العشوائي الذي تعرض له مطار معيتيقة" الأربعاء، مشيرة إلى أنه تسبب في مقتل أحد العاملين فيه وإصابة آخر بجروح إلى جانب أضرار مادية أسفرت عن إغلاق المطار لعدة ساعات الخميس.

وتابعت "خلال الليل، كانت هناك غارة جوية أعلن عنها الجيش الوطني الليبي على مطار زوارة، وهو منشأة مدنية، ما تسبب في إلحاق أضرار بالبنية التحتية للمطار".

وشددت البعثة الدولية على وجوب إيقاف الهجمات على الفور، وأكدت أن المطارات التي يستخدمها المدنيون ليست أهدافا عسكرية.

الجماعات المسلحة تظهر بشكل ملحوظ في شوارع طرابلس
الجماعات المسلحة تظهر بشكل ملحوظ في شوارع طرابلس / أرشيفية

اندلعت اشتباكات بين مجموعات مسلحة في طرابلس الليبية، ليل الخميس الجمعة، في مشهد يتكرر من وقت لآخر بين الميليشيات المتنافسة.

ووقعت الاشتباكات بين مجموعات مسلحة على نحو مفاجئ واستمرت لنحو ساعة، دون معرفة الأسباب وما إذا أسفرت عن سقوط قتلى، وفق فرانس برس.

وسُجلت الاشتباكات في مناطق بوسط العاصمة كانت مكتظة بالسكان الذين يحتفلون بعطلة ثاني أيام عيد الفطر.

واندلع تبادل لإطلاق النار، خاصة بالأسلحة الثقيلة، بين عناصر من "الشرطة القضائية" التابعة لقوة الردع التي تسيطر على شرق طرابلس، وعناصر "هيئة دعم الاستقرار" ومقرها حي أبو سليم.

وحسب وسائل إعلام محلية، جاءت هذه الاشتباكات عقب اعتقال أحد عناصر جهاز أمن الدولة على حاجز "الشرطة القضائية"، الذي قام بدوره باعتقال أعضاء قوة الردع.

وسمع دوي انفجارات في أنحاء طرابلس أعقبها إطلاق نار من أسلحة رشاشة بشكل كثيف.

واضطرت الأسر التي لديها أطفال إلى الفرار من المتنزهات والمقاهي في شرق وجنوب طرابلس، بما في ذلك طريق المطار، وطريق السكة في قلب طرابلس، وشوارع التسوق في جربة والنوفليين.

ودعت خدمة الإسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة بطرابلس، السكان إلى الابتعاد عن أماكن التوتر.

وانتشرت الجماعات المسلحة بعد سقوط معمر القذافي ومقتله عام 2011، في ظل فراغ أمني وغياب مؤسسات الدولة المستقرة. ويظهر وجودهم في طرابلس بشكل ملحوظ في التقاطعات الرئيسية، حيث أقام عناصرهم، وهم غالبًا ملثمون، حواجز على الطرق وقطعوها بمركبات مدرعة مزودة بأسلحة ثقيلة وخفيفة.

ورغم إعلان عماد الطرابلسي، وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية (مقرها طرابلس والمعترف بها من قبل الأمم المتحدة) نهاية فبراير الماضي، عن الإخلاء المرتقب لجميع الجماعات المسلحة المنتشرة في طرابلس، بما فيها قوة الردع، فإن هذا القرار يبدو بعيد المنال، في ظل نفوذها وتفوقها على الأجهزة الأمنية الحكومية.