مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق خلال اشتباكات مع قوات حفتر في ضواحي طرابلس
مقاتلون تابعون لحكومة الوفاق خلال اشتباكات مع قوات حفتر في ضواحي طرابلس

مراسل الحرة

رحبت حكومة الوفاق الوطني الليبية بما جاء في قرار مجلس الأمن بخصوص تمديد عمل بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، فيما أعلنت القوات التابعة لخليفة حفتر إسقاط ثلاث طائرات مسيرة تابعة للقوات الحكومية في بلدة الجفرة.

وقالت الحكومة في بيان إنها ترحب بتأكيد المجلس على أنها هي الحكومة الشرعية في ليبيا وعلى ضرورة وقف الدول الأعضاء عن دعم المؤسسات الموازية في البلاد والاتصال بها خارج الاتفاق السياسي.

وأكدت على "استمرار العمل الجاد بالتعاون مع الخبرات الدولية لتوحيد مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية وتطبيق الترتيبات الأمنية الواردة في الاتفاق السياسي".

وشددت الحكومة على ضرورة توقف ما وصفته بـ"الاعتداء" على العاصمة الليبية والمدن الأخرى وتطبيق العقوبات والجزاءات الدولية تجاه قائد القوات المهاجمة خليفة حفتر ووضعه على قائمة العقوبات جراء ما ارتكبه من "انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية" في العديد من المدن الليبية خلال السنوات الماضية.

وأشارت إلى أن الطرف المعتدي قام بـ"بمحاولة فاشلة للانقلاب على الشرعية وتقويض العملية السياسية التي دعت إليها بعثة الأمم المتحدة في الرابع عشر من شهر أبريل الماضي سعيا لترسيخ حكم الفرد العسكري، ولذلك فإنه لا يمكن اعتباره شريكا موثوقا في أي سلام قادم".

وأكدت الحكومة أنها تملك العزم والإرادة لاستكمال مشروعها لبناء وتفعيل قوات عسكرية وأمنية محترفة ومدربة تحت السلطة المدنية وبالاستعانة بالخبرات الدولية المختصة في هذا المجال.

وجددت تأكيدها على دعم بعثة الأمم المتحدة في مقترح إجراء تدقيق ومراجعة في ما يتعلق باحتياطيات مصرف ليبيا المركزي ومصروفاته.

واعتبرت حكومة الوفاق أن الاعتراف الدولي جاء تتويجا لجهود قوات الجيش التابع لحكومة الوفاق والقوات المساندة له، بالإضافة إلى جهود الدبلوماسية الليبية التي تسعى للوصول إلى دولة المؤسسات والقانون والتداول السلمي على السلطة.

الوضع الميداني

وأفاد مراسل الحرة بأن مكتب الإعلام التابع لـ"الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده حفتر أعلن أن مقاتلات سلاح الجو التابعة له استهدفت رتلا مكونا من 19 آلية مسلحة في مدينة سرت كانت تتحشد لتنفيذ عمليات تستهدف من خلالها وحدات الجيش.

وأكدت القيادة العامة لجيش حفتر أن "كل منطقة العمليات تحت مراقبة دقيقة وتخضع لسيطرة القوات الجوية وأن أي تجمع أو تحرك مشبوه يُعتبر هدفا مشروعا لمقاتلات السلاح الجوي".

وأعلنت قوات حفتر دفع تعزيزات من اللواء 106، وكتيبة طارق بن زياد المقاتلة إلى عدد من المواقع الموكلة إليها.

وأعلن المكتب الإعلامي أيضا أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط ثلاث طائرات مسيرة تابعة لحكومة الوفاق الوطني. وقال إن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بلدة الجفرة هي لتدمير الطائرات في شمال الجفرة.

وبحسب بيان سابق في الساعات الأولى من صباح الجمعة، قال المكتب إن الطائرة الأولى أقلعت من قاعدة مصراتة الجوية غرب ليبيا وحاولت استهداف قاعدة الجفرة التي تسيطر عليها قوات حفتر وسط البلاد.

وأوضح المكتب الإعلامي أن الهجوم الذي "نفذته الطائرة التركية" لم يتسبب في أي أذى.

ولم تصدر قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية أي رد حول بيان قوات حفتر حتى الآن.

ليبيا تضم أكبر مخزون في العالم من الأسلحة
ليبيا تضم أكبر مخزون في العالم من الأسلحة

 أعلنت قوات حكومة "الوفاق الوطني" الليبية، مساء السبت، تنفيذها ضربات جوية ضد قوات خليفة حفتر، أسفرت عن مقتل آمر عمليات سرت سالم درياق، ومعاونه القذافي الصداعي، و8 من عناصرهم.

وجاء ذلك في تصريح للناطق باسم قوات "الوفاق" محمد قنونو، الذي أضاف إن سلاح الجو التابع للوفاق، استهدف بغارات غرفة عمليات مليشيات خليفة حفتر، في منطقة الوشكة قرب سرت، شرق طرابلس، ما أدى إلى مقتل درياق، ومعاونه الصداعي، و8 آخرين.

وأوضح أن المدفعية استهدفت بدقة، أيضا، مبنى في قصر بن غشير، جنوب طرابلس، يحتمي داخله مرتزقة روس، كانوا يستهدفون الأحياء المدنية، مشيرا إلى تدميرهم أيضا لمخزن للذخيرة بقصر بن غشير.

وضمن المعلومات التي سردها المسؤول العسكري عن حكومة الوفاق، المعترف بها أمميا، ان الضربة العسكرية، استهدفت أيضا تجمعات لمرتزقة الفاغنر الروسية و3 آليات عسكرية، وشاحنة ذخيرة، لكنه لم يكشف مكان استهدافها.

والخميس، أعلن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، عن عزمه خوض هجوم عسكري على قوات حفتر في الضواحي الجنوبية والشرقية (تجاه سرت)، فيما سماه "عاصفة السلام" العسكرية، وقال انها تأتي "ردا على القصف المتواصل لأحياء طرابلس، وتأديبا لمليشيات حفتر على نقضهم المتكرر لوقف إطلاق النار".

والجمعة، دعا السفير الأميركي في ليبيا، الطرفين إلى وقف إطلاق النار، وتخصيص الجهود لمكافحة فيروس كورونا. 

وكان الطرفان قد أعلنا هدنة، لدواعي الظروف الأمنية التي تمر منها المنطقة، جراء انتشار وباء "كورونا"، في وقت قد سجلت سلطات طرابلس، أول حالة مصابة بالفيروس، مستهل الأسبوع الماضي.