اشتباكات وقصف سابق في العاصمة الليبية طرابلس
اشتباكات وقصف سابق في العاصمة الليبية طرابلس

نفذت قوات ما يسمي "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر، الثلاثاء، غارات جوية على مواقع خاصة بالطائرات المسيرة التابعة لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، في مطاري معيتيقة ومصراتة غرب ليبيا.

وأفاد سكان في مدينة سرت الواقعة وسط الساحل الليبي، بأن طائرات حربية نفذت عدة غارات شرق المدينة.

وقال عبد الله النعاس، آمر قوة حماية وتأمين سرت، إن طائرات حفتر قصفت مقر النهر الصناعي بـ11 صاروخا في وقت متأخر الثلاثاء، مؤكدا أن القصف لم يتسبب في أي خسائر بشرية.

وقال عمران شتيوي عضو المكتب الإعلامي للعملية العسكرية التي تخوضها قوات حكومة الوفاق إن قوات حفتر شنت غارات على الكلية الجوية في مدينة مصراتة، من دون أن تسبب خسائر بشرية أو مادية.

وقال هشام بن يوسف عميد بلدية سوق الجمعة، لقناة الحرة، إن مطار معيتيقة تعرض لقصف مساء الثلاثاء، وتابع أن بعض المباني القريبة من المطار تعرضت لأضرار مادية من دون تسجيل خسائر بشرية.  

وأدت المواجهات جنوب طرابلس إلى مقتل أربعة من طرفي النزاع بعد اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة الثلاثاء بين الجانبين عقب هجوم نفذته قوات حفتر في محور مطار طرابلس العالمي المغلق منذ سنوات.

من جانب آخر، قال مالك مرسيط المتحدث باسم مركز الطب الميداني والدعم، لقناة الحرة الثلاثاء، إن سيارة إسعاف تابعة للمستشفى الميداني السوانى، أصيبت بشظية تسببت بأضرار وإصابة السائق بجروح متوسطة.

وعلى الصعيد الميداني قال المنذر الخرطوش، مسؤول الإعلام في اللواء 73 التابع "للجيش الوطني"، للحرة، إن وحدات الجيش تقدمت إلى نقاط جديدة واستولت على آلية وقتلت عددا من أفراد قوات الوفاق خلال اشتباكات استمرت منذ ساعات الفجر الأولى الثلاثاء.

وأضاف في تصريحه "أن سرية تابعة للجيش استهدفت دبابة بالقرب من معسكر النقلية كما استهدف سلاح الجو دبابة أخرى على طريق كوبري المطار السواني"، وقال إن جنديين قتلا فيما أصيب خمسة آخرون بجراح جراء المواجهات.

في المقابل نفى عبد المالك المدني الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لقوات حكومة الوفاق، حدوث أي تقدم لقوات حفتر، وقال للحرة، إن تمركزات الجانبين لم تتغير في محاور ضواحي طرابلس، باستثناء محور القويعة جنوب شرق طرابلس الذي أحرزت فيه قوات حكومة الوفاق تقدما بسيطا.

 

 

 الثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني"
الثلاثاء الماضي أعلن الاتحاد الأوروبي إطلاق عملية "إيريني"

أفاد دبلوماسيون الأربعاء أنّ الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش يبحث عن شخصية جديدة لتولّي منصب مبعوث الأمم المتّحدة إلى ليبيا، بعد أن رفضت الولايات المتحدة تأييد ترشيح الجزائري رمطان لعمامرة لخلافة اللبناني غسان سلامة الذي استقال مطلع مارس.

وقبل شهر بدا تولّي وزير الخارجية الجزائري الأسبق (2013-2017) منصب المبعوث الأممي إلى ليبياً أمراً شبه محسوم بعدما حظي ترشيحه بشبه إجماع، غير أنّ الولايات المتّحدة طرحت مذاك "أسئلة" كثيرة بشأنه في وقت كان فيه "الجميع" راضين عن هذا الخيار، بحسب مصدر دبلوماسي. 

ووفقاً لمصدر دبلوماسي آخر، فإنّ مسؤولة في الأمم المتّحدة أبلغت مجلس الأمن خلال جلسة مغلقة عقدها الأربعاء حول ليبيا، أنّ غوتيريش بدأ البحث عن مرشّح آخر.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس مشترطاً عدم نشر اسمه، إن الأمانة العامّة "تعمل جاهدة لتقديم اقتراح".

وتعذّر في الحال الحصول على تعليق من البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عن الأسباب التي دفعتها إلى الاعتراض على تعيين الدبلوماسي الجزائري المخضرم البالغ من العمر 67 عاماً.

وبحسب مصدر دبلوماسي ثالث، فإنّ الولايات المتحدة اعترضت على هذا التعيين بعد ضغوط مارستها عليها كلّ من مصر والإمارات اللتين تؤيّدان المشير خليفة حفتر وتعتبران لعمامرة قريباً جدّاً من حكومة الوفاق الوطني المناوئة لحليفهما.

غير أنّ مصدراً دبلوماسياً رابعاً رجّح أن يكون سبب الاعتراض الأميركي على الدبلوماسي الجزائري هو أنّ الأخير في نظر واشنطن مقرّب جدّاً من موسكو المتّهمة بدعم حفتر بمرتزقة وهو اتهام نفاه الكرملين غير مرة.

وكان لعمامرة وسيطاً في العديد من النزاعات الأفريقية، ولاسيما في ليبيريا، تحت رعاية الأمم المتحدة والاتّحاد الأفريقي.

وأعلن غسان سلامة الذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا منذ يونيو 2017، استقالته "لأسباب صحية" في 2 مارس الماضي، في الوقت الذي وصلت فيه العملية السياسية في هذا البلد الجار للجزائر إلى طريق مسدود.

وخلال نحو ثلاث سنوات حاول سلامة عبثا إقناع الأطراف الليبية بتوحيد مؤسسات الدولة وتنظيم انتخابات لإنهاء انقسامات البلاد.

ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تشهد ليبيا حالة من الفوضى. ومنذ 2015 تتنازع سلطتان الحكم: حكومة الوفاق الوطني ومقرّها طرابلس، وحكومة موازية يدعمها المشير خليفة حفتر في شرق البلاد.

وليس بعيداً كثيراً عن ليبيا، فإنّ غوتيريش يبحث أيضاً عن مرشّح ثان لتعيينه مبعوثاً للأمم المتّحدة إلى الصحراء الغربية، وهو منصب شاغر منذ نحو عام بعدما استقال منه الرئيس الألماني السابق هورست كولر (76 عاماً)) لدواع صحية في مايو الماضي.