إنقاذ مهاجرين غير شرعيين في ليبيا
إنقاذ مهاجرين غير شرعيين في ليبيا

قالت شبكة "سي أن أن" إن آلاف المهاجرين يدفعون الأموال لنقلهم من أفريقيا إلى أوروبا، في رحلة محفوفة بالمخاطر غالبا ما تنتهي في مراكز الاحتجاز في ليبيا حيث يتعرضون لسوء المعاملة، بينما يكون مصير النساء أثناء الرحلة الاغتصاب والتعذيب.

ونقلت الشبكة قصة 22 مهاجرا من الصوماليين، وخمسة من بنغلاديش، وواحدا من اليمن، كان بحارة ليبيون ينقلونهم "كالقطيع" على ظهر سفينة.

من بينهم عبد الصمد من الصومال، الذي أمضى ست سنوات في ليبيا، ووفر المال لدفعه للمهربين للوصول إلى أوروبا، وبينما يحكي قصته ينهره حارس ليبي ويدعي كذبه.

ولا يعترف في مراكز احتجاز المهاجرين في ليبيا بأن النساء والأطفال يحتاجون إلى اهتمام خاص، وهم أيضا عرضة للإيذاء وسوء المعاملة، وفقا لمشروع الاحتجاز العالمي، وهي منظمة غير ربحية لحقوق الإنسان مقرها في جنيف.

وقالت الشبكة إن من بين النساء الثماني اللواتي أجرت معهن مقابلات في القسم المخصص للنساء والأطفال في مركز إيواء طريق السكة، كشفت سبعة منهن أنهن اغتصبن، بعضهن مرارا وتكرارا، أثناء رحلتهن إلى ليبيا. ورفضت جميعهن إعطاء أسمائهن الأخيرة. ولم تذكر أي واحدة منهن أنها اغتصبت أثناء وجودها داخل مركز الاحتجاز.

دانيت، 18 عاما، قدمت من أريتريا، كشفت أن المهربين أثناء الرحلة، ضربوا المهاجرات بالأحزمة واغتصبوهن ثم أطعموهن، ثم اغتصبوهن من جديد.

دانيت حامل، وهي مرعوبة من احتمال إنجاب طفلها داخل مركز الاحتجاز لعدم توفر الرعاية الطبية اللازمة.

أما لاكي، فهي من الصومال سافرت إلى اليمن ثم السودان قبل وصولها أخيرا إلى ليبيا، وعلى طول الطريق، طلب المهربون المزيد من المال منها، ولكن لم يكن لديها ما يكفي.

وتقول لـ "سي أن أن": "تعرضت للتعذيب وأجبرت على العمل واغتصبت. ثم أصبحت حاملا وأنجبتُ طفلا"، وقالت إنها تعرضت للاغتصاب الأخير في 2018 يونيو في الكفرة، وهي بلدة في جنوب شرقي ليبيا، ثم مرة أخرى في بني وليد جنوبي طرابلس.

 وأضافت أنها رأت "الجحيم" في رحلتها، طالبة من الصوماليين عدم خوض الرحلة والاستقرار في الوطن رغم الجوع.

أما منى، 17 عاما، فقد جاءت أيضا من الصومال. وأشارت إلى أنها غادرت المنزل لأن والدها توفي ولم يكن لدى والدتها أي وسيلة لإعالة أشقائها.

وفي الكفرة، طالبت المتاجرين، الذين تعتقد أنهم من الليبيين والتشاديين، بأن تدفع لهم أو أسرتها المزيد من المال. ولم تستطع تلبية طلبهم لذلك ضربوها.

وقالت: "عذبوني وفي إحدى الليالي، حاصرني ثلاثة رجال وأخذوني إلى الخارج واغتصبوني"، وأضافت وعيناها تملؤها الدموع "في تلك اللحظة، كرهت كل شيء. أردت أن أموت".

ووفقا للبيانات التي جمعتها المنظمة الدولية للهجرة بين يونيو ويونيو من 2019، فإن هناك أكثر من 655 ألف مهاجر من أكثر من ثلاثة عشر بلدا في ليبيا، ويقبع حوالي 6,000 منهم في مراكز الاحتجاز.

وقد حثت الأمم المتحدة مرارا السلطات الليبية على الإفراج عن المهاجرين المحتجزين، وقالت إن لديها "مخاوف جدية" بشأن سلامتهم وظروفهم في خضم الصراع الدائر في البلاد.

حفتر يرسل قوات خاصة إلى سرت لمنع سيطرة قوات الوفاق
حفتر يرسل قوات خاصة إلى سرت لمنع سيطرة قوات الوفاق

قالت صفحة إعلامية ليبية إن "الجيش الوطني الليبي" بزعامة الجنرال خليفة حفتر، السبت، أرسلت تعزيزات عسكرية إلى غرب مدينة سرت، حيث تدور معارك مع قوات الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

ونشرت الصفحة الموالية لحفتر، لقطات مصورة للقوات وهي في طريقها إلى غرب مدينة سرت، لصد هجوم قوات حكومة الوفاق، بحسب قولها.

ويظهر في الفيديو عدد من عربات القوات الخاصة التابعة لقوات حفتر، وهي تخرج من مقر القيادة العامة لـ"الجيش الوطني الليبي" في مدينة بني غازي.

وقال أحد العسكريين في الفيديو إن القوات متجهة إلى المنطقة بين شرق مدينة مصراتة وغرب مدينة سرت، حيث تدور معارك بين قوات حفتر وقوات حكومة الوفاق الليبية.

وتحاول قوات حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج، السيطرة على مدينة سرت وسط ليبيا، والتي استطاعت قوات حفتر السيطرة عليها في يناير من هذا العام.

واستطاعت قوات الوفاق تحقيق انتصارات متوالية بعد سيطرتها على مطار الوطية العسكري في منتصف مايو الماضي، والتي تعد أهم قاعدة إستراتيجية في غرب ليبيا.

كما أعلنت قوات الوفاق الجمعة استعادة السيطرة على مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق العاصمة طرابلس)، والذي عد المعقل الأخير للقوات الموالية للمشير خليفة حفتر في غرب البلاد. 

وقد منيت قوات حفتر بخسائر متلاحقة بعد فقدانها الوطية، انتهت بانسحابها من الغرب الليبي، فيما أعلنت حكومة الوفاق دحر قوات حفرت التي حاولت السيطرة على طرابلس منذ العام الماضي من خلال محاولات متكررة.

وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي السبت مبادرة لحل الأزمة الليبية تتضمن إعلانا دستوريا وتفكيك الميليشيات وإعلان وقف لإطلاق النار.

وقال السيسي في مؤتمر صحفي مشترك عقده في القصر الرئاسي في القاهرة مع خليفة حفتر ورئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح، إن المبادرة ستكون ليبية ـ ليبية وتحمل اسم "إعلان القاهرة".

وأضاف أن المبادرة تتضمن دعوة كل الأطراف لوقف لإطلاق النار في ليبيا اعتبارا من الثامن من الشهر الجاري، واحترام الجهود والمبادرات الأممية بشأن ليبيا وإحياء المسار السياسي لحل الأزمة اللبيبة.