الدخان يتصاعد من منطقة تعرضت للقصف في ليبيا- أرشيف
الدخان يتصاعد من منطقة تعرضت للقصف في ليبيا- أرشيف

عيسى موسى - ليبيا 

قال مالك مرسيط الناطق الرسمي باسم مركز الطب الميداني والدعم أن أربعة مدنيين من أسرة واحدة قتلوا وأصيب أربعة آخرون بجراح جراء قصف جوي في منطقة الفرناج بطرابلس الاثنين. 

قوات حكومة الوفاق الوطني اتهمت قوات خليفة حفتر بتنفيذ القصف، حيث قال عبدالمالك المدني، الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لقوات الحكومة في تصريح لقناة الحرة، إن "قوات حفتر استهدفت أحد المنازل في منطقة الفرناج ما أدى إلى مقتل أفراد عائلة واحدة وإصابة آخرين".

 وأوضح المدني لقناة الحرة أن عددا من المباني القريبة تضررت نتيجة للقصف من بينها مسجد ومقر وزارة الصحة الليبية، مجددا اتهامه قوات حفتر باستهداف المدنيين والأحياء السكنية.

في المقابل أعلن المركز الإعلامي لغرفة عمليات "الجيش الوطني" الذي يقوده خليفة حفتر أن الغارة الجوية بمنطقة الفرناج استهدفت غرفة عمليات، ما أدى إلى "مقتل مهندسين أتراك وتدمير غرفة للتحكم بالطيران التركي المسير ومقتل عدد من الحراسات وإثارة الهلع في صفوف قوات حكومة الوفاق".

لكن عبدالمالك المدني الناطق الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي التابع لقوات حكومة الوفاق هذه الاتهامات وقال إن الموقع المستهدف مدني وأدى إلى مقتل أفراد من عائلة واحدة، مشيرا إلى أن كل ذلك موثق من قبل شهود العيان والسكان والسلطات المحلية، مطالبا بعثة الأمم المتحدة بإرسال فريق لتقييم الموقع والاستدلال عن الحادثة.

معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر
معارك ليبيا...أنباء عن نقل مقاتلين روس جوا خارج غرب ليبيا بعد انسحاب قوات حفتر

قال عميد بلدية بني وليد الليبية إن حلفاء ليبيين لمقاتلين روس نقلوهم جوا إلى خارج البلدة الواقعة جنوبي العاصمة طرابلس بعد انسحاب قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر من الخطوط الأمامية بالعاصمة.

وتوجه أنباء مغادرة الروس ضربة أخرى لما يعرف بالجيش الوطني الليبي وحلفائه الأجانب.

وتحاول قوات حفتر، المدعومة من روسيا ومصر والإمارات، انتزاع السيطرة على العاصمة منذ 13 شهرا، لكنها منيت بسلسلة هزائم في الأسابيع القليلة الماضية في قتالها ضد قوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تركيا.

وانسحبت قوات الجيش الوطني الليبي من بعض المواقع في جنوب طرابلس خلال اليومين الماضيين في خطوة وصفتها بأنها بادرة إنسانية. وعادت القوات المتحالفة مع الحكومة المعترف بها دوليا إلى بعض هذه المناطق.

وليبيا من دون حكومة مركزية منذ تسع سنوات، وتتنافس فيها على السلطة حكومتان؛ إحداهما في الشرق والأخرى في الغرب منذ عام 2014. وتحول الصراع إلى حرب بالوكالة بين الحلفاء الأجانب للطرفين.

وقال سالم عليوان رئيس بلدية بني وليد إن مقاتلين روسا "متحالفين مع الجيش الوطني الليبي تراجعوا هم وعتادهم الثقيل" من العاصمة إلى مطار البلدة التي تبعد نحو 150 كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من طرابلس.

وأضاف لرويترز أن الروس نُقلوا جوا إلى خارج غربي ليبيا عند بلدة الجفرة وهي منطقة نائية بوسط البلاد ومعقل لما يعرف بالجيش الوطني الليبي. وقال إنهم نُقلوا في ثلاث طائرات عسكرية إلى الجفرة ونُقلت سياراتهم العسكرية إلى هناك.

ونفى أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن يكون هناك أي أجانب يقاتلون مع قواته. لكن دبلوماسيين وصحفيين وثقوا على نطاق واسع وجود الروس. ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور يظهر فيها روس وبعضهم فوق شاحنات في بني وليد.

وحققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا انتصارات مفاجئة بمساعدة من تركيا وانتزعت السيطرة على عدد من البلدات من "الجيش الوطني الليبي" وسيطرت على قاعدة الوطية الجوية ودمرت عددا من أنظمة الدفاع الجوي الروسية الصنع.

وقال جليل هرشاوي وهو زميل باحث في معهد كلينجنديل إن "انسحاب (الروس) من منطقة طرابلس الكبرى حدث له معنى كبير لأنه يحرم الجيش الوطني الليبي من قواته الأجنبية المقاتلة الأكثر فاعلية والأفضل عتادا على هذه الجبهة المهمة".

ونشرت حكومة الوفاق مقاتلين سوريين متحالفين مع تركيا، في حين يستعين حفتر بسودانيين. ولا يزال الجيش الوطني الليبي يسيطر على مدينة ترهونة جنوبي طرابلس بمساعدة فصيل مسلح محلي.