الأحوال المعيشية دفعت عدة شعوب عربية للثورة ضد أنظمتها
الأحوال المعيشية دفعت عدة شعوب عربية للثورة ضد أنظمتها | Source: Courtesy Image

منذ حوالى 10 سنوات دفعت الأحوال المعيشية القاسية والسعي إلى الديمقراطية، شعوبا عربية عدة للثورة ضد الأنظمة الحاكمة فيها، ولا تزال هذه الموجة مستمرة إلى الآن، ووصلت إلى لبنان.

وبعد أيام من الاحتجاجات ومطالب اللبنانيين برحيل الطبقة السياسية الحاكمة بسبب الفساد، خرج الرئيس اللبناني ميشال عون، الخميس، لمخاطبة المحتجين في كلمة أثارت الكثير من الغضب.

وأعاد خطاب عون المتلفز، وما لاقاه من رفض، إلى الأذهان كلمات بعض الرؤساء العرب الذين ثارت عليهم شعوبهم، وكان لها أثر عكسي فأسفرت عن اشتعال الاحتجاجات.

وبرزت من هذه الخطابات الرئاسية، كلمات دخلت التاريخ وأصبحت معروفة لدى القاصي والداني في العالم العربي، وصار لكل زعيم كلمته الشهيرة التي يرتبط بها بعد أن ثار عليه شعبه.

في عام 2011 وفي أول رد من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، ظهر الرئيس في خطابه الشهير، وأبلغ المتظاهرين أنه "لم يكن ينوي الترشح لدورة رئاسية جديدة"، في محاولة لتهدئة الشارع الذي كان يرفض فكرة توريث الرئاسة لابنه علاء.

وبعد أيام تنازل مبارك عن الحكم، وسلم السلطة إلى المجلس العسكري.

وفي سوريا، خرج رئيس النظام بشار الأسد بعد أيام من الاحتجاجات التي بدأت من درعا جنوبي البلاد، مخاطبا الشعب في أكثر من مناسبة، وفي كل مرة كانت كلماته تصب الزيت على نار المظاهرات.

وكال الأسد اتهامات عديدة في خطاباته للمتظاهرين، فتارة وصفهم بـ"الجراثيم"، وتارة أخرى بـ "المأجورين"، لكن وصفه لهم بـ"المندسين" أخذ الصدى الأكبر، وأصبح مادة للتهكم على رأس السلطة لسنوات.

أما الرئيس اليمني الراحل، علي عبدالله صالح، الذي أقصي من السلطة وفق اتفاق خليجي وحاول أن يعود إليها عبر التحالف مع الحوثيين، فقد خرج على الثائرين قائلا إن أصواتهم "نشاز وغير مقبولة"، ووجه لهم عبارته الشهير "فاتكم القطار."

قتل صالح لاحقا، وتشير أصابع الاتهام إلى حلفائه الجدد، الحوثيين المدعومين من إيران، بعدما شعروا بأنه في طريقه للانقلاب عليهم والانضمام إلى معسكر التحالف الذي تقوده السعودية.

ولعل الصدى الأكبر في ساحات احتجاجات ما عرف بـ"الربيع العربي"، كان من الزعيم الليبي الراحل معمر القذاقي الذي سأل المحتجين "من أنتم؟"، ثم هددهم بأن يزحف ضدهم مع الملايين.

لكن القذافي لم يصمد كثيرا، وقتل في 20 أكتوبر 2011 على يد المحتجين، بعد حملة قصف ضد نظامه شارك فيها حلف شمال الأطلسي.

ويتكرر المشهد الآن، حيث يقول الرئيس اللبناني إن تغيير النظام لا يأتي من الساحات، ويدعو إلى محاربة الفساد، في حين أن أصوات المحتجين تجمع على أن صهره جبران باسيل وزير الخارجية على رأس قائمة الفاسدين المطالبين بالرحيل.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.