سيف الإسلام القذافي خلال محاكمته في الزنتان- أرشيف
سيف الإسلام القذافي خلال محاكمته في الزنتان- أرشيف

أعلنت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بن سودة الأربعاء في مجلس الأمن أن المحكمة تعتقد أن سيف الإسلام القذافي نجل العقيد معمر القذافي موجود في الزنتان في جنوب غربي ليبيا.

وقالت بن سودة إن لدى مكتبها "معلومات ذات مصداقية حول المكان الذي يوجد فيه حاليا" ثلاثة مشتبه بهم صدرت بحقهم منذ فترة طويلة مذكرات توقيف عن المحكمة الجنائية الدولية، وأحدهم نجل القذافي الذي لم يكن مصيره معروفا تماما حتى اليوم.

أما المشتبه بهما الآخران المطلوبان، فهما رئيس جهاز الأمن الداخلي السابق التهامي محمد خالد المطلوب بتهمة ارتكاب جرائم حرب في 2011، ومحمود مصطفى بوسيف الورفلي، القيادي في "لواء الصاعقة" وهي وحدة خاصة انشقت عن الجيش الليبي في أعقاب الانتفاضة التي أطاحت بالقذافي عام 2011 وباتت موالية للمشير خليفة حفتر.

وأشارت بن سودة إلى أن مذكرة التوقيف صدرت بحق محمد خالد منذ أكثر من ست سنوات، في حين صدرت بحق الورفلي مذكرتا توقيف لم تنفذا حتى الآن بعد أكثر من سنتين على صدور المذكرة الأولى.

وقالت إن محمد خالد الذي كان يشتبه لدى صدور مذكرة التوقيف بحقه في أبريل 2017 بأنه مقيم في القاهرة، "ما زال يقيم هناك"، في حين أن الورفلي "لا يزال ينعم بالحرية في منطقة بنغازي" في الشرق الليبي.

وأوضحت أنه تمت ترقيته في يوليو من رائد إلى مقدم مشددة على أن "هذه الترقية تبعث رسالة واضحة بأن خليفة حفتر لا ينوي إطلاقا" تسليمه للقضاء.

ودعت بن سودة "عملا بقرار مجلس الأمن رقم 1970، جميع الدول بما فيها ليبيا ومصر إلى تسهيل توقيف الفارين الليبيين فورا ونقلهم إلى المحكمة".

وأضافت أن "المشتبه بهم الثلاثة متهمون بارتكاب جرائم دولية خطيرة، من ضمنها جرائم حرب وتعذيب ومعاملة قاسية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم أخرى".

قوات تابعة للجيش الوطني الليبي في وسط بنغازي
"ثقوب في الرؤوس ورصاص لا يخرج من الجسم".. قناصة روس يفتكون بالليبيين
اعتاد الأطباء في مستشفى العزيزية في جنوب العاصمة الليبية طرابلس على استقبال مصابين بجروح خطيرة أو أطراف ممزقة نتيجة نيران المدفعية العشوائية بين الأطراف المتقاتلة في ليبيا، لكن بعض الإصابات أصبحت مختلفة وجديدة في الأيام الأخيرة.

وأكدت دون مزيد من التفاصيل أن المحكمة الجنائية الدولية "تعمل على إصدار مذكرات توقيف جديدة".

واعتبر عدد من أعضاء مجلس الأمن أن إفلات المطلوبين الثلاثة من العدالة أمر معيب. ودعا سفير بلجيكا إلى الأمم المتحدة مارك بيكستين دو بويتسفيرف مجلس الأمن لإدراجهم على قوائم العقوبات الدولية، مذكرا بأنه تم رصد مكان وجودهم.

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.