دمار جراء غارة جنوبي العاصمة طرابلس
دمار جراء غارة جنوبي العاصمة طرابلس

قتل شرطيان ليبيان في ضربة جوية أصابت ليل الثلاثاء الأربعاء مركزهما في ضاحية العاصمة الليبية طرابلس، كما أعلنت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني.

وقالت وزارة الداخلية الليبية في بيان ليل الثلاثاء الأربعاء إن القصف أدى إلى "إصابة أربعة أشخاص آخرين" بدون أن يوضح ما إذا كان الضحايا من رجال الشرطة أو مدنيين.

ونشرت الوزارة على صفحتها على فيسبوك صورا لآليات للشرطة تحترق.

وتجري معارك ضارية على أبواب طرابلس بين القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج، وتلك التابع للمشير حفتر رجل شرق البلاد القوي الذي يخوض منذ الرابع من إبريل حملة لاستعادة العاصمة.

وقال البيان إن "هذا القصف الإجرامي لم يكن الأول بل سبقه استهداف لمقر وزارة الداخلية الأيام الماضية" على طريق يؤدي إلى مطار طرابلس، مدينا استهداف "عناصر الشرطة الأبرياء الذين لا يقومون بشيء سوى تأمين الطرق وتوفير الأمن للمواطن".

ويأمل المشير حفتر الذي يتهمه خصومه بأنه يريد إعادة فرض حكم عسكري استبدادي في ليبيا ويسيطر على الشرق وعلى قسم كبير من جنوب البلاد، في توسيع سلطته لتشمل غرب البلاد.

واسفرت المعارك عن سقوط 1093 قتيلا و5752 جريحا بينهم عشرات المدنيين، واضطرت أكثر من 128 ألف شخص لمغادرة منازلهم، حسب آخر حصيلة للمم المتحدة صدرت في تموز/يوليو الماضي.

 الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا
الأمم المتّحدة تعرب عن "قلقها البالغ من تدفّق هائل للأسلحة والمعدّات والمرتزقة" على ليبيا

أبدت الأمم المتّحدة، الأربعاء، "قلقها البالغ" إزاء الأنباء الواردة من ليبيا بشأن "تدفّق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة" على طرفي النزاع الدائر في هذا البلد، مناشدة الدول احترام الحظر الأممي المفروض على إرسال أسلحة إلى الدولة الغارقة في حرب أهلية طاحنة.

وقال المتّحدث باسم المنظّمة الدولية ستيفان دوجاريك للصحافيين "نحن نتابع بقلق بالغ التقارير الأخيرة حول تدفق هائل للأسلحة والمعدات والمرتزقة دعما لطرفي النزاع الليبي".

وجاء تصريح المتحدث الأممي خلال مؤتمره الصحفي اليومي ردا على سؤال بشأن ما أعلنته القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا الثلاثاء من أن روسيا أرسلت إلى ليبيا مؤخّرا  مقاتلات لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب الرجل القوي في شرق البلاد المشير خليفة حفتر.

وإذ لم يشِر مباشرة إلى هذا الاتهام الأميركي لروسيا، حذر دوجاريك من أن أي إرسال لأسلحة أو عتاد أو مرتزقة إلى ليبيا "يشكّل انتهاكا صارخا لحظر الأسلحة" المفروض على هذا البلد منذ 2011.

وأضاف "ندعو جميع أعضاء المجتمع الدولي إلى احترام حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة ودعم تنفيذه بالكامل".

وأقر المتحدث الأممي بأن المعلومات الواردة بشأن حصول انتهاكات لهذا الحظر "سجلت زيادة كبيرة في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تم الإبلاغ عن عمليات نقل (للأسلحة) شبه يومية عن طريق الجو والبر والبحر".

وحذر دوجاريك من أن "هذه الزيادة في انتهاكات حظر الأسلحة لن تؤدي إلا إلى تكثيف القتال، مما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على الشعب الليبي".

وبحسب "أفريكوم" فإن مقاتلات روسية حطّت أولا في سوريا حيث "أعيد طلاؤها لتمويه أصلها الروسي" قبل أن تقلع مجدّدا إلى ليبيا. غير أن موسكو، التي تنفي باستمرار أي تورّط لها في النزاع الليبي، رفضت التعليق على هذه الاتهامات الأميركية.

وتشهد ليبيا فوضى وصراعا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011. وتتنازع على السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة ومقرها في طرابلس وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير خليفة حفتر.

وتفاقم النزاع عندما شن حفتر، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية، هجوما على طرابلس في أبريل 2019.

وتحظى حكومة الوفاق بدعم تركيا التي ساعدت طائراتها المسيّرة ومنظوماتها الدفاعية قواتها على تحقيق انتصارات هامة في الأسابيع الأخيرة.