مرتزقة روس
مرتزقة روس

سلط تقرير لموقع US News الضوء على الدور الذي تسعى روسيا للعبه في ليبيا من خلال إرسال مرتزقة إلى هناك بحجة محاربة الهجرة غير الشرعية.

وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية رفض الكشف عن هويته للموقع بأن هناك مخاوف من أن المرتزقة ينتمون إلى جماعة على صلة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحذر من أن إرسالهم إلى هناك قد يؤدي إلى خسائر بشرية في صفوف الليبيين والروس معا وزياردة عدد النازحين.

وقال الموقع إن رغبة روسيا بالتدخل في ليبيا تعكس تكتيكات سابقة استخدمتها بنجاح في سوريا وأوكرانيا لكسب النفوذ في مناطق الصراع عن طريق إرسال قوات خاصة مع نفي قيامها بذلك علنا.

وتطرق التقرير إلى الدور السلبي الذي لعبته روسيا في قضية اللاجئين، مشيرة إلى أنه على سبيل المثال، بعد احتلالها أجزاء من أوكرانيا، فتحت روسيا المعابر الحدودية مع فنلندا والنرويج، ما أدى إلى تدفق آلاف اللاجئين إلى الدول الغربية.

ويحاول بوتين استغلال أزمة تدفق اللاجئين على أوروبا بعد انتفاضات الشرق الأوسط في 2011 ما أدى إلى فرار الآلاف باتجاه أوروبا، وهو ما تبعه خلافات حول كيفية التعامل مع هؤلاء وظهور مشاعر الغضب لدى اليمين المتشدد من وجودهم.

الباحثة أغنيا غريغاس في "المجلس الأطلسي" قالت إن "جهود روسيا للتعامل مع تدفق اللاجئين تهدف إلى زعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي وإضعافه سياسيا".

ورأت إميلي إستيل، مديرة الأبحاث بمعهد "أميركان إنتربرايز" إنها "نقطة نفوذ يمكن أن تستخدمها موسكو في جهودها الشاملة لكسر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي".

وهناك مخاوف من انهيار الحكومة الليبية في طرابلس التي وقعت مع الاتحاد الأوروبي اتفاقات لمحاربة الهجرة غير الشرعية، بسبب التهديد الذي تواجهه من قوات خليفة حفتر المدعوم من روسيا.

ولا تزال أغلب الموانئ التي يغادر منها المهاجرون تحت سيطرة الحكومة الليبية، لكن هذا الواقع يمكن أن يتغير بسرعة بالنسبة لروسيا التي زادت دعمها العسكري لقوات حفتر بإرسال قوات خاصة إلى هناك.

ويقول أوديد بيركوفيتز، محلل الاستخبارات الإسرائيلي، إن روسيا تريد "سد الثغرات التي خلفتها الولايات المتحدة وتوسيع السيطرة على البحر المتوسط".

يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة
يواجه المهاجرون غير النظاميين في ليبيا مخاطر متعددة

أعربت المنظمة الدولية للهجرة الاثنين عن "صدمتها" و"بالغ قلقها" إزاء اكتشاف مقبرتين جماعيتين في ليبيا دفنت بهما جثث العشرات من المهاجرين، بعضهم مصاب بطلقات نارية.

وتم العثور على المقبرة الأولى في إجخرة، على بعد 400 كيلومتر جنوب بنغازي، وبها 19 جثة.

وبعدما بساعات تم العثور على مقبرة جماعية أخرى بصحراء الكفرة في الجنوب الشرقي للبلاد بها 28 جثة بينما رجعت منظمة الهجرة أنها قد تحتوي على ما يصل إلى 70 جثة.

وقالت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة في ليبيا، نيكوليتا جيوردانو، إن "هذه الأرواح المفقودة تعد تذكيرًا مأساويًا بالمخاطر التي يواجهها المهاجرون الذين يشرعون في رحلات خطيرة".

وأوضحت أن "عددا كبير جدًا منهم يتعرضون للاستغلال والعنف والإساءة على نحو شديد طيلة رحلاتهم، مما يؤكد الحاجة إلى إعطاء الأولوية لحقوق الإنسان وحماية المعرضين للخطر".

وليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها العثور على مقبرة جماعية تضم جثث مهاجرين، ففي مارس الماضي، عُثر على جثث 65 مهاجرا في مقبرة جماعية في جنوب غرب البلاد.

وأفاد مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة بأنه تم تسجيل 965 حالة وفاة واختفاء في ليبيا في عام 2024، أكثر من 22 في المائة منها وقعت على مسارات المهاجرين البرية.